سورة التوبة | الآية ٥٩

عرض السورة
التَّفسير

ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

تفسير المنار
رشيد رضا
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن للفراء
الفراء
تفسير التستري
سهل التستري
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
التفسير القيم
ابن القيم
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون( ٥٨ ) ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون( ٥٩ )﴾
كان المنافقون يرتقبون الفرص للصد عن الإسلام بالطعن على النبي صلى الله عليه وسلم بالشبه التي يظنون أنها توقع الريب في قلوب ضعفاء الإيمان من الجانب الذي يوافق أهواءهم، وقد كان منها قسمة الصدقات والغنائم.
روى البخاري والنسائي ومصنفو التفسير المأثور عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم يقسم قسما إذ جاءه ذو الخويصرة التميمي فقال : اعدل يا رسول الله، فقال :( ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ ) فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ائذن لي فأضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية )(١) الحديث بطوله. قال [ أبو سعيد ] : فنزلت فيهم ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾ الآية.
وروى ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال لما قسم النبي صلى الله عليه وسلم غنائم حنين سمع رجلاً يقول : إن هذه قسمة ما أريد بها وجه الله ! فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال :( رحمة الله على موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر )، ونزل ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾.
وروى سنيد وابن جرير عن داود بن أبي عصام قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة فقسمها ههنا وههنا حتى ذهبت، ورآه رجل من الأنصار فقال : ما هذا بالعدل، فنزلت هذه الآية.
وهنالك روايات أخرى يدل مجموعها على أن هذا القول قاله أفراد من المنافقين، وكان سببه حرمانهم من العطية كما هو مصرح به في الآية، وكانوا من منافقي الأنصار، بل كان جميع المنافقين قبل فتح مكة من أهل المدينة وما حولها ولم يكن أحد منهم من المهاجرين ؛ لأن جميع هؤلاء السابقين الأولين أسلموا في وقت ضعف الإسلام واحتملوا الإيذاء الشديد في سبيل إسلامهم، ولا من الأنصار الأولين كالذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في منى وقد تقدم في الكلام على غزوة حنين من هذا الجزء سبب حرمان النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار من غنائم هوازن، ومن استاء منهم ومن تكلم، وإرضاء النبي صلى الله عليه وسلم لهم، ولكن الآية نص في قسمة الصدقات، فجعل الغنائم سبباً لنزولها من جملة تساهلهم فيما يسمونه أسباب النزول.
﴿ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله﴾ أي ولو أنهم رضوا ما أعطاهم الله من فضله بما أنعم عليهم من الغنائم وغيرها، وأعطاهم رسوله بقسمه للغنائم والصدقات كما أمره الله تعالى.
﴿وقالوا حسبنا الله﴾ أي هو محسبنا وكافينا في كل حال.
﴿سيؤتينا الله من فضله ورسوله﴾ أي سيعطينا الله من فضله في المستقبل من الغنائم والكسب ؛ لأن فضله دائم لا ينقطع، ويعطينا رسوله مما يرد عليه من الغنائم والصدقات زيادة مما أعطانا من قبل لا يبخس أحداً منا حقاً يستحقه في شرع الله تعالى.
﴿إنا إلى الله راغبون﴾ لا نرغب إلى غيره في شيء، لأن بيده ملكوت كل شيء، فإليه نتوجه، ومنه نرجو أن يبسط لنا في الرزق بما يوفقنا له من العمل ويهبه لنا من النصر لكان خيرا لهم.
الرغب بالتحريك يتعدى بنفسه يقال : رغبه، ويعدى بفي يقال : رغب فيه، أي أحب حصوله له وتوجه شوقه إلى طلبه، ويتعدى بعن لضد ذلك فيقال : رغب عنه، ومنه ﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه﴾ [البقرة: ١٣٠]، وأما تعديته بإلى فهو بمعنى التوجه إلى الغاية التي ليس بعدها غاية، ولا ينبغي هذا إلا لله تعالى إذا أريد بالغاية ما بعد الأسباب المعروفة للبشر وهو مقام التوكل، ولذلك لم يقل : إنهم يقولون حسبنا الله ورسوله، كما يقولون سيؤتينا الله من فضله ورسوله، فللرسول صلى الله عليه وسلم كسب في الإيتاء بعد فضل الله تعالى، ولكن المحسب الكافي هو الله وحده، كما قال ﴿أليس الله بكاف عبده ؟﴾ [الزمر: ٣٦] وقال :﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾[الطلاق: ٣]، ولذلك استعمل في التنزيل بالصيغة الدالة على الحصر، وما ثم إلا هذه الجملة في هذه السورة ومثلها في سورة الأنبياء ﴿إنا إلى ربنا راغبون﴾ [القلم: ٣٢]، وقوله تعالى لرسوله في سورة الانشراح ﴿وإلى ربك فارغب﴾ [الشرح: ٨].
وإنما حذف جواب الشرط للعلم به من القرينة، وتفصيل المعنى : ولو أنهم رضوا من الله بنعمته، ومن الرسول بقسمته، وعلقوا أملهم ورجاءهم بفضل الله وكفايته، وما سينعم به في المستقبل، وبعدل الرسول صلى الله عليه وسلم في القسمة، وانتهت رغبتهم في هذا وغيره إلى الله وحده، لكان خيرا لهم من الطمع في غير مطمع، ولمز الرسول المعصوم من كل ملمز ومهمز، صلوات الله وسلامه عليه. والآيتان تهديان المؤمن إلى القناعة بكسبه وما يناله بحق من صدقة ونحوها، ثم بأن يوجه قلبه إلى ربه، ولا يرغب إلا إليه في شيء من رغائبه التي وراء كسبه وحقوقه الشرعية، لا إلى الرسول ولا إلى من دونه فضلاً وعدلاً وقرباً من الله تعالى بالأولى، فتعسا لعباد القبور، والراغبين إلى ما دفن فيها في مهمات الأمور.

تفسير المنار

رشيد رضا

عرض الكتاب