سورة التوبة | الآية ٨٧

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
والأولاد، فلا يريد الله بهم الخير، إنما يريد أن يعذبهم بها في الدنيا بالمصائب، وتخرج أرواحهم، ويموتوا على الكفر، وهم مشغولون بالتمتع بالدنيا عن النظر في عواقب الأمور.
أكد القرآن الكريم على هذا المعنى في هذه الآية لأن الناس كانوا وما زالوا يفتتنون بصلاح حال المنافقين والكافرين في دنياهم، وهذا خطأ لأن الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة، وليس الغنى أو الثراء دليلا على رضوان الله على الغني أو الثري، فقد يكون ذلك فتنة، وقد يكون عدلا إلهيا أن يمتّع المنافق أو الكافر في الدنيا، ليحرم من نعيم الآخرة، وقد يكون ذلك حجة بالغة على المنحرف، فبالرغم من فضل الله عليه ورحمته به وإمداده بالمال والولد، يجحد نعم ربه، ويكفر بخالقه، فيكون ذلك سببا لتشديد عذابه وعقابه.
موقف المنافقين والمؤمنين من الجهاد
تتبين مواقف الرجال وتتجلى خصالهم العالية في أحوال تحتاج لقدر كبير من التضحية بالنفس والمال، لذا كان هذا الأمر محكّ اختبار الصادقين من الكاذبين، وبه انكشف حال الجماعة المنافقين، وتميّز شأن المؤمنين المخلصين المشاركين في الجهاد، في مواجهة تخلص أهل النفاق من القيام بالواجب بمختلف الأعذار الواهية، وقد وازن القرآن الكريم بين موقفي الفريقين في الآيات التالية:

[سورة التوبة (٩) : الآيات ٨٦ الى ٨٩]

وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ (٨٦) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (٨٧) لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٨٩)
«١» «٢»
(١) أصحاب الغنى والسعة من المنافقين.
(٢) الخوالف: أخسّة الناس وأخلافهم ومن لا خير فيهم كالنساء المتخلفات عن الجهاد.
— 900 —
[التوبة: ٩/ ٨٦- ٨٩].
ذم الله تعالى في هذه الآيات فريقا وامتدح فريقا آخر، ذم المتخلفين عن الجهاد مع القدرة عليه، وتوافر الثروة والغنى، فاستأذنوا الرسول صلّى الله عليه وسلّم في القعود عن الجهاد، وأما المؤمنون فهم الذين يبادرون لخوض المعارك بهمة قعساء وعزيمة مضّاء.
لقد كانت عادة المنافقين التهرب من الجهاد، فكلما أنزلت سورة أو آية فيها الأمر بالإيمان والجهاد مع الرسول صلّى الله عليه وسلّم، استأذن أولو الطول، أي أصحاب الغنى والسعة وأولو المقدرة على القتال والجهاد بالمال والنفس في التخلف بأعذار واهية، قائلين للنبي: اتركنا مع القاعدين في بيوتهم من النساء والصبيان والعجزة والضعفاء، وهذا غاية الجبن والمذلة والهوان، وطعن برجولتهم، ومساس بكرامتهم وعزتهم.
إنهم رضوا لأنفسهم بأن يكونوا مع الخوالف المتخلفة من النساء، وفي هذا تقريع شديد وتشنيع ولو واضح، إذ يأبى الرجل العزيز أن يكون مثل المرأة في مواقف الرجولة. واستحقوا بهذا أن يختم أو يطبع على قلوبهم حتى لا ينفذ إليها النور والعرفان والهداية والعلم، فأصبحوا لا يفقهون، أي لا يفهمون ما فيه صلاح لهم، فيفعلونه، ولا ما فيه مضرّة فيجتنبونه، ولا يدركون أسرار حكمة الله في الأمر بالجهاد.
ثم قارن الله تعالى وضع المنافقين الذين لم يجاهدوا بوضع المؤمنين، وهو أن الرسول وأهل الإيمان معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، وقاموا بواجبهم خير قيام، فنالوا الخيرات (أي المستحسن من كل شيء) في الدنيا كالنصر وهزيمة الكفر، وفي الآخرة بالاستمتاع في جنات الفردوس والدرجات العالية، وأولئك هم
— 901 —
الفائزون بالسعادتين: سعادة الدنيا وسعادة الآخرة، على عكس المنافقين الذين حرموا منهما تماما. والسبب واضح: وهو إيمان المؤمنين الخالص المستقر في نفوسهم، وافتقاد ذلك في قلوب المنافقين، فاستحق المؤمنون الفلاح أي إدراك البغية من الجنة، وتعرض المنافقون للخسران والهلاك.
وأدى ذلك إلى أن يهيّئ الله الجنة والنعيم وأن يظفر المؤمنون بجنان الخلد التي تجري الأنهار من تحت أشجارها، ماكثين فيها على الدوام، متمتعين بالبقاء في عالم الأبد، وذلك هو الفوز العظيم، أي المرتبة العليا التي لا مرتبة فوقها والحصول على الأمل والبغية، وهم أهل السعادة الأبدية، كما أنهم في الدنيا أهل الفلاح بالاستمتاع بالنصر والعزة، والثروة والكرامة، وانتصار الإيمان على الكفر، والهداية على الضلالة.
والتفاوت الواضح بين مرتبة المؤمنين في الدنيا والآخرة ومرتبة المنافقين الكافرين منشؤه التضحية والعمل المشرّف، وهذا حق وعدالة، فلا يعقل أن يسوى بين المجدّ والمتقاعس، وبين العامل والقاعد، ومقتضى العدل في ميزان الشرع والعقل أن يكافأ المحسنون بأفضل أنواع الإحسان، وأن يهمل المسيئون ويتعرضوا لمختلف ألوان الذل والهزيمة والتعرض للعقاب الشديد لأن بناء الأمجاد وتحقيق السيادة لا يقومان إلا على سواعد العاملين المخلصين.
حكم أهل الأعذار في الجهاد
ليس الجهاد فرضا إلا على القادرين على حمل السلاح، من الرجال البالغين الأشداء، أصحاب القوة البدنية والمالية، فهم المكلفون أصالة بهذا الواجب المقدس، أما أصحاب الأعذار من النساء والضعفاء والمرضى والعاجزين عن النفقة، فلا حرج عليهم بترك الجهاد، وهذا ما أبانه القرآن الكريم في قوله تعالى:
— 902 —

التفسير الوسيط

وهبة الزحيلي

عرض الكتاب