سورة التوبة | الآية ١٢٧

عرض السورة
التَّفسير

ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﱾ

تفسير الشعراوي
الشعراوي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
التفسير القيم
ابن القيم
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
ويقول الحق بعد ذلك :
﴿وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم لا يفقهون ( ١٢٧ )﴾.
ومن قبل جاء قول الحق :
﴿وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا... ( ١٢٤ )﴾ ( التوبة )
أي : أن هؤلاء المنافقين يشعرون بالضيق والحصار، ويخافون أن يتكلموا ؛ لأنهم موجودون مع المسلمين، ولكنهم لا يعمدون وسيلة للتعبير عن كفرهم، فيغمز الواحد منهم بعينهن أو يشير إشارة بيده، فإذا ما كانوا قد تساءلوا من قبل ب﴿أيكم زادته هذه إيمانا﴾ فقد كان هذا السؤال يتعلق بالتكاليف، أما التي نحن بصدد خواطرنا عنها فليس فيها تكاليف جديدة.
لقد كانوا يريدون أن يقولوا شيئا، ولكنهم لم يستطيعوا أن يتكلموا بأفواههم، فتكلموا بأعينهم ونظراتهم، فكأن النظر نفسه كان في هذه الكلمة :﴿هل يراكم من أحد﴾، وهذا قد تراه من واحد يسمع خطبة الخطيب، ولكنه يرى بها أشياء لا تعجبه فتجده يعبر بانفعالات وجهه عن عدم رضاه.
إذن : فهناك نظر، وهناك كلام، وهم قد يتساءلوا : هل يراكم من أحد ؟ ومثلها مثل قولك : ما عندي من مال ؟ أي أنك لا تملك بداية ما يقال عنه مال، والقول الكريم أبلغ بالقطع من أن تقول : هل يراكم أحد.
إن قوله :﴿هل يراكم أحد﴾ دليل على أنهم في خوف من أن يضبطهم أحد، ومن بعد ذلك تجدهم يتسللون خارج دائرة الاستماع للقرآن أو للرسول ؛ لأنهم لا يطيقون الاستمرار في الاستماع ؛ لأن منطق الحق يلجم الباطل، والواحد منهم غير قادر على أن يؤمن بالحق وغير قادر على إعلان الكفر ؛ فينسحبون، وينصرف كل واحد منهم ؛ لذلك نجد أن بعضهم قد قال من قبل :﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه(١)... ( ٢٦ )﴾ ( فصلت ).
وقد قالوا ذلك لأن الكافر أو المنافق قد تأتيه لحظة غفلة عن الباطل، فيتسلل الإيمان إلى قلبه، كما أن المؤمن قد تأتيه لحظة غفلة عن الحق، لكنه يستغفر الله عنها.
وإذا ما أتت للمنافق أو الكافر لحظة غفلة عن كفره أو نفاقه ؛ فتأتيه هجمة الإيمان فيخافها، فيقول لمن هم مثله : من الأفضل أن نقول لمن معنا لا تسمعوا هذا القرآن. لماذا ؟ حتى لا يصادف فترة غفلة عن النفاق، فإذا صادف فترة غفلة عن النفاق فمن الممكن أن يدخل الإيمان القلب. ولذلك قالوا :﴿لا تسمعوا لهذا القرآن﴾، ولم يقتصر الأمر على هذا، بل طلبوا من الأتباع أن يلغوا فيه، أي : أن يشوشوا عليه :﴿والغوا فيه لعلكم تغلبون ( ٢٦ )﴾ ( فصلت )
إذن : لا غلبة لهم مطلقا إلا بعدم الاستماع إلى القرآن أو أن يشوشوا عند سماع القرآن ؛ حتى لا ينفذ القرآن إلى القلوب(٢).
وهنا يقول الحق سبحانه عن هؤلاء المنافقين :
﴿وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد﴾ كانوا يقولون ذلك ؛ لأنهم كمنافقين سبق لهم إعلان الإسلام، وكانوا يدعون أنهم متقدمون في تطبيق أحكام الإيمان، وكانوا يصرون على الوقوف أثناء الصلاة في الصف الأول ؛ حتى يدفعوا عن أنفسهم تهمة النفاق ؛ كما يقول المثل : يكاد المريب أن يقول خذوني. وينظر بعضهم إلى بعض متسائلين :﴿هل يراكم من أحد ثم انصرفوا﴾ لأنهم لا يطيقون الجلوس إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أو إلى المؤمنين. وينهي الحق الآية :
﴿صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون﴾ وذلك نتيجة لإنصرافهم نفسيّا إلى النفاق ؛ فيساعدهم سبحانه على ذلك، فما داموا لا يعرفون قيمة الإيمان ؛ فليذهبوا بعيدا عنه، فالحق لم يصرفهم إلا باختيارهم، حتى لا يقول أحد : إن الله هو مصرف القلوب، فما ذنبهم ؟ لا، لقد انصرفوا هم بما خلقه الله فيهم من اختيار، فصرف الله قلوبهم، لماذا ؟ لأنهم ﴿قوم لا يفقهون﴾ أي : لا يفهمون(٣).
والفهم أول مرحلة من مراحل الذات الإنسانية، وهناك فرق بين الفهم والعلم. فالفهم يعني أنك تملك القدرة على تفهّم ذاتية الأشياء بملكة فيك، لكن العلم يعني أنك لا تفهم بذاتك، وإنما يفهم غيرك ويعلمك. فأنت قد تعلم جزئية لا من عندك وإنما من معلم لك. الذي لا يفهم عليه أن يتقبل التعليم، ولكن هؤلاء لم يفهموا ولو تعلّموا، وأصروا على عدم قبول العلم.
وبعد ذلك يأتي ختام سورة التوبة. ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين ( ١ )﴾ ( التوبة ).
وورود لنا أحوال الكفار والمنافقين، وتكاليف الجهاد الشاقة، وأراد الحق أن يختم السورة بما يبرز هذه المشقات المتقدمة، فبيّن لنا : إياكم أن تنفضّوا عن الرسول أو تغضبوه ؛ لأنه وإن جاء لكم ببلاغ فيه أمور شاقة عليكم فخذوا هذه الأمور الشاقة على أنها من حبيب لكم، لا من عدو لكم.
إنك مثلا إن رأيت عدوا ضرب ابنك وجرحه، يكون وقع هذا الأمر شديدا عليك ؛، لأنه عدو. لكنك إذا أخذت ابنك للطبيب وقرر الطبيب إجراء جراحة للابن، فأنت تقبل ذلك ؛ لتزيل عن ابنك خطرا. إذن : فهناك فارق بين جرح عدوك لابنك وجرح الطبيب له رغم أن الإيلام قد يكون واحدا.
إذن : لا ترفض الأمور الشاقة عليك ورود المشاق عليك، ولكن اعرف أولا من الذي أجرى المشاق عليك، فإن كان ربك، فربك بك رحيم. وإن كان الرسول فخذ أوامر الرسول وطبقها، لأنها من حبيب يريد لك الخير.
١ الغوا فيه: الغطوا فيه، أي تكلموا بصوت عال، بكلام مبهم مختلط وجبلة وضجة، حتى لا يفهم منه أحد شيئا، وتبقى قلوب أتباعهم في غطاء عن قبول هدى الله..
٢ وقد كان هذا دأب المشركين والكفار مع كل وحي يأتي من السماء، مثل قوم نوح الذين قال عنهم: ﴿وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا(٧)﴾ (نوح).
٣ وهذا مثل تعالى:﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين (٥)﴾ (الصف) عن قوم موسى..

تفسير الشعراوي

الشعراوي

عرض الكتاب