سورة يونس | الآية ١٨

عرض السورة
الإعراب

ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
وَيُقْرَأُ فِي الشَّاذِّ «وَلَا أَدْرَأَكُمْ بِهِ» بِالْهَمْزَةِ مَكَانَ الْأَلِفِ قِيلَ: هِيَ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ يَقْلِبُونَ الْأَلِفَ الْمُبْدَلَةَ مِنْ يَاءٍ هَمْزَةً. وَقِيلَ هُوَ غَلَطٌ ; لِأَنَّ قَارِئَهَا ظَنَّ أَنَّهُ مِنَ الدَّرْءِ، وَهُوَ الدَّفْعُ. وَقِيلَ لَيْسَ بِغَلَطٍ وَالْمَعْنَى: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَدَفَعَكُمْ عَنِ الْإِيمَانِ بِهِ.
(عُمُرًا) : يَنْتَصِبُ نَصْبَ الظُّرُوفِ ; أَيْ مِقْدَارَ عُمُرٍ، أَوْ مُدَّةَ عُمُرٍ.
قَالَ تَعَالَى: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا لَا يَضُرُّهُمْ) :(مَا) بِمَعْنَى الَّذِي، وَيُرَادُ بِهَا الْأَصْنَامُ ; وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: «هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا» : فَجَمَعَ حَمْلًا عَلَى مَعْنَى (مَا).
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (٢١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذَا أَذَقْنَا) : جَوَابُ (إِذَا) الْأُولَى (إِذَا) الثَّانِيَةُ. وَالثَّانِيَةُ لِلْمُفَاجَأَةِ، وَالْعَامِلُ فِي الثَّانِيَةِ الِاسْتِقْرَارُ الَّذِي فِي (لَهُمْ)، وَقِيلَ «إِذَا» الثَّانِيَةُ زَمَانِيَّةٌ أَيْضًا ; وَالثَّانِيَةُ وَمَا بَعْدَهَا جَوَابُ الْأُولَى.
قَالَ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُسَيِّرُكُمْ) : يُقْرَأُ بِالسِّينِ مِنَ السَّيْرِ، وَ (يَنْشُرُكُمْ) مِنَ النَّشْرِ ; أَيْ يُصَرِّفُكُمْ وَيَبُثُّكُمْ. (
— 669 —

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

عرض الكتاب