سورة يونس | الآية ٢٢

عرض السورة
التَّفسير

ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
قوله تعالى :﴿هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون﴾.
ذلك تعديد من الله لنعمه على العباد. ونعم الله كثيرة لا يحصرها العد. وهي نعم مبثوثة في كل الأحوال والآفاق والأزمان، وقد أسبغها الله على الإنسان ليجد فيها عيشه المريح ؛ فلا يتعسر، ولا يستضنك أو يشقى.
ومن جملة هاتيك النعم الكثيرة : امتطاء الدواب التي ذللها الله للركوب في البر سواء في ذلك الدواب من الأنعام فيما مضى، أو الحوامل المصنوعة التي تسير بقوة الآلة أو البخار أو النار في الزمن الراهن. سواء منها المراكب التي تسير في البراري والصحاري أو التي تجوب أجواز الفضاء بسرعتها الفائقة المذهلة. أو التي نمخر عباب البحار الهوادر من السفائن ونحوها.
وذلك كله مقتضى قوله تعالى :﴿هو الذي يسيركم في البر والبحر﴾ أي يحملكم راكبين على ظهور الحوامل في البر، أو على الفلك ( السفن ) في البحر بعد أن ذلل الله لعملية الركوب السبب في ذلك وهو خاصية الطفو على سطح الماء لتسير عليه السفن المشحونة فلا تغرق. وهي خاصية جعلها الله في الماء وحده دون غيره من المائعات، تذليلا لعملية الركوب، وتمكينا للإنسان من العيش بأمن وراحة وكلاءة.
قوله :﴿حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءتهم الموج من كل مكان﴾ ﴿حتى﴾ لانتهاء الغاية. و ﴿الفلك﴾ يعني السفينة. يستوي في ذلك الواحد والجمع، وهو يقع على المذكر والمؤنث ﴿وجرين بهم﴾ رجع من الخطاب إلى الغيبة للمبالغة. والمعنى : أن السفينة تجري بالراكبين عليها ﴿بريح طيبة﴾ أي لينة الهبوب، فهي ليست شديدة ولا بطيئة ﴿وفرحوا بها﴾ أي فرح الراكبون على ظهر الفلك وهي تسير بهم في رفق ولين. ثم بعد ذلك ﴿جاءتها ريح عاصف﴾ أي تلت الريح اللينة ريح أخرى شديدة تعصف بالسفينة فتثير الخوف لفرط هبوبها الشديد ﴿وجاءهم الموج من كل مكان﴾ الموج ما ارتفع من الماء فوق سطح البحر ؛ أي جاء الموج السفينة هادرا متلاطما وهو يرطمها بغلظة واشتداد ﴿وظنوا أنهم أحيط بهم﴾ أي أيقنوا أنهم هالكون لا محالة، وأنهم صائرون على الغرق والموت. وذلك بعد أن أخذ منهم الخوف واليأس كل مأخذ. وفي مثل هذه الساعة المخوفة العجفاء تحيط بمن في السفينة أسباب الرعب واليأس والزلزلة، فلم يلبثوا ؛ إذا ذاك إلا أن يجأروا إلى الله مسغيثين به مستمدين منه النجاة والخلاص وهو قوله :﴿دعوا الله مخلصين له الدين﴾ دعوا الله وحده وتركوا ما كانوا يعبدون من أصنام وأوثان فلم يدعوها ولم يرجوها. وذلك لما شافوا على الهلاك وأيقنوا أنهم مغرقون ؛ فلم يجدوا عن الرجوع إلى الله وحده مناصا، ويستفاد من ذلك أن الإنسان مجبول على الرجوع إلى الله كلما أحاطت به الشدائد أو أحدقت به الأهوال. وفي مثل هذه الساعة التي تروعه فيها المخاطر يتحرر من ربقة العبودية لغير الله ؛ فيستسلم لله وحده، ويتوجه إليه بالدعاء الخالص طلبا للسلامة والنجاة. ويستفاد كذلك أن الإنسان مفطور على الإيمان بالله وحده دون سواه من الشركاء والأنداد. هكذا خلق الإنسان ؛ فقد جيء به ليكون على فطرة التوحيد الخالص والإيمان بالله وحده دون غيره من الآلهة المختلقة والمصطنعة. وما كان الإنسان إلا ليظل على هذا السمت من صدق الإيمان وسلامة الفطرة وتمام التوجه إلى الله وحده لولا الشياطين الماكرة الخبيثة التي تكيد للإنسان كيدا والتي تمكر به في الليل والنهار وفي غاية الخداع والتضليل والخيانة والغش لتجتاله عن دين الحق إلى ملل الضلال والكفر والخطيئة على اختلاف ضروبها وألوانها. وقد اجتالته فعلا ! !
قوله :﴿لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين﴾ للام موطئة للقسم، والإشارة في قوله :﴿هذه﴾ عائدة إلى الورطة التي وقعوا فيها، وهي مشارفة الهلاك في البحر بعد أن عصفت بهم الأمواج حتى كادت السفينة تتبدد ؛ ليكونوا من الغارقين. فأقسموا لله في هذه الحال المرعبة الموئسة : لئن أنجاهم مما هم فيه من مشارفة الموت ﴿لنكونن من الشاكرين﴾ للام جواب القسم ؛ أي لنكونن ممن يشكر نعمة الله فلا ننساها البتة.

التفسير الشامل

أمير عبد العزيز

عرض الكتاب