تفسير
١١ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي البَرِّ﴾ على ظهور الدوابِّ والإبل، ويهديكم لِمَسالِك الطُّرُق والسُّبُل، ﴿و﴾هُوَ يحملكم في ﴿البَحْرِ﴾ في السُّفُنِ في الماء، ويَدُلُّكم فيه بالنجوم١
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عطاء- قال: الرِّياحُ ثمانٍ: أربعٌ منها عذاب، وأربعٌ منها رحمة. فأمّا العذاب منها: فالقاصِف، والعاصِف، والعَقِيم، والصَّرْصَر، قال الله تعالى: ﴿ريحا صرصرا في أيام نحسات﴾ [فصلت:١٦] قال: مَشْؤومات. وأما رياح الرحمة: فالنّاشِرات، والمُبَشِّرات، والمُرْسَلات، والذّارِيات١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿جاءَتْها﴾ يعني: السفينة ﴿رِيحٌ عاصِفٌ﴾ قاصِف، يعني: غير ليِّن، يعني: ريحًا شديدة، ﴿وجاءَهُمُ المَوْجُ مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ يعني: مِن بين أيديهم، ومِن خلفهم، ومِن فوقهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وظَنُّواْ﴾ يعني: وأَيْقَنوا ﴿أنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾ يعني: أنّهم مُهْلَكون، يعني: مُغْرَقون١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي خالد، عن ابن عجلان، عن عباس بن عبد الله بن معبد، عن عكرمة- قال: الإخلاص هكذا. وأشار أبو خالد بإصبعه السَّبّابة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطِيَّة- قال: إذا ضَلَّ الرجلُ الطريقَ دعا اللهَ مخلصًا: لئن أنجيتنا من هذه لَنَكُونَنَّ مِن الشاكرين١
عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿مخلصين له الدين﴾، قال: إذا قلتَ: لا إله إلا الله. فقُل على إثْرِها: الحمد لله رب العالمين١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿دعوا الله مخلصين له الدين﴾، قال: إذا مسَّهُم الضُّرُّ في البحر أخلصوا لله الدعاءَ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ وضلَّتْ عنهم آلهتُهم التي يدعون من دون الله، فذلك قوله: ﴿وإذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي البَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إلّا إيّاهُ﴾ [الإسراء:٦٧]. ﴿لَئِنْ أنْجَيْتَنا مِن هذِهِ﴾ المَرَّة ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ لا ندعو معك غيرَك١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم﴾ إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المشركون يدعون مع الله ما يدعون، فإذا كان الضُّرُّ لم يَدْعوا إلا الله، فإذا نجاهم إذا هم يشركون، ﴿لئن أنجيتنا من هذه﴾ الشِّدَّة التي نحن فيها ﴿لنكونن من الشاكرين﴾ لَكَ على نِعَمِك، وتخليصك إيّانا مِمّا نحنُ فيه بإخلاصنا العبادة لك، وإفراد الطاعة دون الآلهة والأنداد١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿في البر والبحر﴾، قال: البَرُّ: بادية الأعراب. والبحر: الأمصارُ، والقُرى١