سورة يونس | الآية ٦٢

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

التفسير المنير
وهبة الزحيلي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
وسيحاسبه على أموره كلها، هل أدى واجبه أو قصر، وهل أدى الأمانة والمسؤولية الملقاة على عاتقه أو خانها، وهل أحسن أو أساء إلى نفسه أو غيرها من الأهل والجيران والمجتمع، لو قيل ذلك، وقدّر كل إنسان ما يرصد عليه في هذه الشاشة في يوم أو شهر أو سنة أو في العمر كله، لفكّر تفكيرا دقيقا جدا، والتزم درب الاستقامة، حتى لا يعرّض نفسه إلى الإهانة.
وهكذا- ولله المثل الأعلى- رصد الله لحركاتنا، وعلمه بجميع أعمالنا، بل اطلاعه على ما تكنه نفوسنا، يملأ النفس رهبة وخوفا، فسبحانك يا رب لا يسعنا إلا سترك وعفوك ورحمتك، وكفى بهذه الآية باعثا على الطاعة والإيمان، ورادعا عن المعصية والكفر، وكفى بالله حسيبا، وهو أسرع الحاسبين.
أولياء الله- أوصافهم وجزاؤهم

[سورة يونس (١٠) : الآيات ٦٢ الى ٦٤]

أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤)
الإعراب:
الَّذِينَ آمَنُوا فيه ثلاثة أوجه: النصب على أنه صفة للأولياء أو بدل منهم، أو النصب على المدح أي أخص أو أعني، أو الرفع على الابتداء، وخبره: هُمُ الْبُشْرى.
ويجوز أن تكونْ بُشْرى
مبتدأ، وهُمُ
خبره، والجملة في موضع رفع: خبر الَّذِينَ.
— 210 —
المفردات اللغوية:
أَوْلِياءَ اللَّهِ أي أحبابه وأصفياؤه والمقرّبون إليه، الذين يتولونه بالطاعة ويتولاهم بالكرامة، هم المؤمنون المتقون كما فسرتهم الآية، فكل من كان تقيا كان لله وليا. وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ بفوات مأمول.
وَكانُوا يَتَّقُونَ الله بامتثال أمره ونهيهْ بُشْرى
الخبر السارّ، وهي ما بشّر الله به المتقين في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلّم، وما يريهم في الرؤيا الصالحة، كما في حديث صححه الحاكم:
يراها الرجل أو ترى له، وما يسنح لهم من المكاشفات، وبشرى الملائكة عند النزع فِي الْآخِرَةِ
الجنة والثواب وتلقي الملائكة إياهم مسلّمين مبشرين بالفوز والكرامة. تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
لا خلف لمواعيده لِكَ
المذكور.
المناسبة:
بعد أن أبان الله تعالى إحاطة علمه بأعمال العباد وبجميع الكائنات ليكون ذلك باعثا لهم على الشكر والعبادة، ذكر حال الشاكرين المتقين الذين حسن جزاؤهم في الآخرة.
التفسير والبيان:
إن أولياء الله الذين يتولونه بالطاعة والعبادة، ويتولاهم بالكرامة هم الذين آمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وكانوا يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، فكل من كان تقيا كان لله وليا. وأولياء الله هم الذين جمعوا بين الإيمان الصحيح والتقوى. فلا خوف عليهم في الدنيا من مكروه يتوقع، كما قال تعالى: فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [آل عمران ٣/ ١٧٥] أي لا تخافوا أولياء الشيطان وأنصاره.
ولا خوف عليهم في الآخرة مما يخاف منه الكفار والعصاة من أهوال الموقف وعذاب القيامة، كما قال تعالى: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ [الأنبياء ٢١/ ١٠٣].
— 211 —
ولا هم يحزنون في الدنيا من فوات مأمول، ولحوق مكروه، وذهاب محبوب لأنهم يؤمنون بالقضاء والقدر، ويبتغون رضوان الله، كما لا يحزنون في الآخرة من مخاوف القيامة.
روى البزار عن ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول الله، من أولياء الله؟
قال: «الذين إذا رؤوا ذكر الله».
ولهم البشرى في الحياة الدنيا بالنصر والاستخلاف في الأرض ما داموا على شرع الله ودينه، يقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، كما قال تعالى: وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ، وَآتَوُا الزَّكاةَ، وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ [الحج ٢٢/ ٤١] وقال سبحانه: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ [النور ٢٤/ ٥٥].
ومن بشائر الدنيا لهم الرؤيا الصالحة، روى أحمد والحاكم عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلّم في قوله: هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
قال: «هي الرؤيا الصالحة، يراها المسلم أو ترى له».
ومن البشائر بشرى الملائكة لهم بحسن الحال وبالدرجة الرفيعة عند النزع:
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ [النحل ١٦/ ٣٢].
ولهم البشرى في الحياة الآخرة بحسن الثواب والنعيم المقيم في الجنة، كما قال تعالى:
يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ [التوبة ٩/ ٢١].
وتلقي الملائكة لهم يبشرونهم بالجنة، كما قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا: رَبُّنَا اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ. نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ، وَلَكُمْ فِيها
— 212 —
ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ، وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ. نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ
[فصلت ٤١/ ٣٠- ٣٢].
تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
أي لا تغيير لأقواله، ولا إخلاف لمواعيده، كقوله تعالى: ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ق ٥٠/ ٢٩] ومنها تبشير المؤمنين بالجنة.
ِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
أي ذلك المذكور وهو البشارة لهم في الدارين بالسعادة هو الفوز العظيم الساحق الذي لا فوز غيره لأنه ثمرة الإيمان والعمل الصالح.
فقه الحياة أو الأحكام:
وضعت هذه الآية الحد الفاصل أمام الأدعياء، فأبانت أن أولياء الله هم المؤمنون الأتقياء،
روى سعيد بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم سئل: من أولياء الله؟ فقال: «الذين يذكر الله برؤيتهم».
وقال عمر بن الخطاب- فيما رواه أبو داود- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: «إن من عباد الله عبادا ما هم بأنبياء ولا شهداء، تغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة، لمكانهم من الله تعالى. قيل:
يا رسول الله، خبّرنا من هم وما أعمالهم، فلعلنا نحبّهم؟ قال: هم قوم تحابّوا في الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطون بها، فو الله، إن وجوههم لنور، وإنهم على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس، ثم قرأ: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ «١»
.
وما أعظم وأجدى هذه الحوافر للعمل الصالح والاتصاف بصفة أولياء الله، التي ذكرتها هذه الآية، وهي المجموعة في قوله تعالى: هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
وفي تلك البشرى إيماء إلى الوعد بنصرهم على الأعداء.
(١) قال ابن كثير: وهذا إسناد جيد إلا أنه منقطع بين أبي زرعة وعمر بن الخطاب، لكن رواه أحمد عن أبي مالك الأشعري، ورواه ابن جرير عن أبي هريرة.
— 213 —

التفسير المنير

وهبة الزحيلي

عرض الكتاب