سورة يونس | الآية ٦٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

تفسير

٢٥ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ أن يدخلوا جهنَّمَ، ﴿ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ أن يخرجوا مِن الجنة أبدًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٤٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٤/٤٩٧-٤٩٨): «يحتمل أن يكون في الآخرة، أي: لا يهتمون بهمِّها، ولا يخافون عذابًا ولا عقابًا، ولا يحزنون لذلك. ويحتمل أن يكون ذلك في الدنيا، أي: لا يخافون أحدًا مِن أهل الدنيا ولا مِن أعراضها، ولا يحزنون على ما فاتهم منها. والأول أظهر. والعموم في ذلك صحيح، لا يخافون في الآخرة جملة، ولا في الدنيا الخوف الدنياوي الذي هو في فوت آمالها، وزوال منازلها، وكذلك في الحزن».
٢
عن مسعرٍ، عن سهل أبي الأسد، قال: سُئِل رسول اللهِ ﷺ: من أولياء الله؟ قال: «الذين إذا رُؤوا ذُكِر الله»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ مرسلًا.
٣
عن مِسْعر، عن بكير بن الأخنس، عن سعدٍ، قال: سُئِل رسول الله ﷺ: مَن أولياء الله؟ قال: «الذين إذا رُؤوا ذُكِر الله»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ١‏/‏٦، ٧‏/‏٢٣١، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏١٣٩-، من طريق الهياج بن بسطام، عن مسعر، عن بكير بن الأخنس، عن سعد به. قال أبو نعيم: «غريب مِن حديث مسعر، تفرَّد به الهياج، وبكير بن الأخنس روى عن مسعر، ولم يلقه الثوريُّ ولا شعبة». وإسناده ضعيف؛ الهياج بن بسطام قال ابن حجر عنه في التقريب (٧٣٥٥): «ضعيف».
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٤/٤٩٧): «هذا وصفٌ لازِم للمتقين؛ لأنهم يَخْشَعون ويُخْشِعون».
٤
عن أسماء بنت يزيد، قالت: قال رسول الله ﷺ: «ألا أُخبِرُكم بخِيارِكم؟». قالوا: بلى. قال: «خِيارُكم الذين إذا رُؤوا ذُكِر اللهُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٥‏/‏٥٧٥ (٢٧٥٩٩)، ٤٥‏/‏٥٧٦-٥٧٧ (٢٧٦٠١)، وابن ماجه ٥‏/‏٢٣٥-٢٣٦ (٤١١٩) واللفظ له. قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏٢١٥ (٧٥٤١): «هذا إسناد حسن، شهر بن حوشب وسويد مختلف فيهما، رجال الإسناد ثقات».
٥
عن أبي هريرة، قال: سُئِل النَّبيُّ ﷺ عن قول الله: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾. قال: «الذين يتحابُّون في الله»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٦
عن أبي الدرداءِ: سمعتُ رسول الله يقول: «قال الله تعالى: حَقَّت مَحَبَّتي لِلمُتحابِّين فِيَّ، وحقَّت مَحَبَّتي للمُتَزاوِرين فِيَّ، وحقَّت مَحَبَّتي للمُتجالِسِين فِيَّ، الذين يَعمُرون مساجدي بذِكري، ويُعَلِّمون الناسَ الخيرَ، ويدعونهم إلى طاعتي، أولئك أوليائي الذين أُظِلُّهم في ظلِّ عرشي، وأُسكِنُهم في جواري، وأُومِنُهم مِن عذابي، وأُدخِلهم الجنةَ قبل الناسِ بخمسمائة عامٍ، يتنعَّمون فيها وهم فيها خالدون». ثم قرأ نبيُّ الله ﷺ: ﴿ألا إن أولياءَ الله لا خوفٌ عليهمْ ولا همْ يحزنونَ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٧
عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ: ﴿ألا إنّ أولياء الله لا خوفٌ عليهمْ ولا هم يحزنونَ﴾، قال: «هم الذين يتحابُّون في الله»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٨
عن عمرو بن الجموح، أنّه سمع النَّبِيَّ ﷺ يقولُ: «لا يَحِقُّ العبدُ حقَّ صرِيح الإيمان حتى يُحِبَّ لله ويُبغضَ لله تعالى، فإذا أحَبَّ لله وأبغض لله فقد اسْتَحَقَّ الولاءَ مِن الله، وإنّ أوليائي مِن عبادي وأحِبّائي مِن خلقي الذين يُذْكَرُون بذِكْري وأُذْكَرُ بذِكْرِهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٤‏/‏٣١٦-٣١٧ (١٥٥٤٩). قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٨٩ (٣٠٣): «وفيه رشدين بن سعد، وهو منقطع ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏٢٥٦ (٥٦٢١): «ضعيف».
٩
عن سعيد بن جبير، عن النبيِّ ﷺ، ﴿ألا إنّ أولياء الله لا خوفٌ عليهمْ ولا هم يحزنون﴾، قال: «يُذْكَرُ اللهُ لرؤيتهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد ص٧٢ (٢١٧)، وابن أبي شيبة ٧‏/‏٧٩ (٣٤٣٣٦)، وابن جرير ١٢‏/‏٢١٠. وأورده الثعلبي ٥‏/‏١٣٧. قال الزيلعي في تخريج الكشاف ٢‏/‏١٢٨ (٥٩٨): «قد رُوي مرسلًا ومسندًا».
١٠
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، قال: الذين إذا رُؤوا ذُكِر اللهُ لرؤيتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢١٠.
١١
قال علي بن أبي طالب: أولياءُ الله قوم صُفْرُ الوُجوه مِن السَّهر، عُمْشُ العُيون مِن العَبر١، خُمْصُ البُطون مِن الخَواء٢، يُبْسُ الشِّفاه مِن الذَّوي٣٤
التخريج
  1. ١العين العَبْرى: الباكية. النهاية (عبر).
  2. ٢الخَوُّ: الجُوع. لسان العرب (خوا).
  3. ٣الذال والواو والياء كلمةٌ واحدة تدلُّ على يُبْسٍ وجُفوف. معجم مقاييس اللغة (ذوي).
  4. ٤تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٣٧.
١٢
عن عبد الله بن عباس مرفوعًا وموقوفًا، ﴿ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهمْ ولا هم يحزنزن﴾، قال: «هم الذين إذا رُؤوا يُذكَرُ الله لرؤيتهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢‏/‏١٣ (١٢٣٢٥)، والحاكم في أخبار أصبهان ١‏/‏٢٧٦ كلاهما مرفوعًا. وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٠٩ موقوفًا. فيه يحيى بن يمان؛ قال الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١٠‏/‏١٠٨ (١٠٤): «يحيى بن يمان تكلَّم فيه غير واحد من أهل العلم، ووثَّقه يحيى بن معين، وروى له مسلم». وقال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٣٧ (١١٠٦٧): «رواه الطبراني عن شيخه الفضل بن أبي روح، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٢٠٢ (١٦٤٦): «الحديث حسن».
١٣
عن عبد الله بن أبي الهذيل -من طريق العوام- في قوله: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ الآية، قال: إنّ ولي الله إذا رُئِيَ ذُكِر الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢١٠.
١٤
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ألآ إن أولياءَ الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون﴾، قال: هم الذين إذا رُؤوا ذُكِر اللهُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٥
عن أبي الضُّحى مسلم بن صَبِيح -من طريق العلاء بن المسيب- في قوله: ﴿ألا إن أولياءَ اللهِ لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون﴾، قال: هم الذين إذا رُؤوا ذُكِر اللهُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥١٢، وابن جرير ١٢‏/‏٢٠٩.
١٦
عن المسيب بن رافع -من طريق العلاء بن المسيب- ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، قال: الذي يُذْكَرُ اللهُ لرُؤيتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٠٩.
١٧
عن وهب بن منبه -من طريق داود- قال: قال الحواريُّون: يا عيسى، مَن أولياءُ الله الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون؟ قال عيسى عليه الصلاةُ والسلامُ: الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناسُ إلى ظاهرها، والذين نظروا إلى آجلِ الدنيا حين نظر الناسُ إلى عاجِلها، وأماتوا منها ما يخشون أن يُميتَهم، وتركوا ما علِموا أن سيترُكُهم، فصار اسْتكثارُهم منها استِقلالًا، وذكرهم إيّاها فواتًا، وفرحهم بما أصابوا منها حزنًا، وما عارضهم مِن نائلها رفضوه، وما عارضهم مِن رفعتِها بغير الحقِّ وضعوه، وخَلَقَتِ١ الدنيا عندهم فليسوا يُجَدِّدونها، وخَرِبت بينهم فليس يعمرونها، وماتت في صدورهم فليس يُحْيُونها، يهدمونها فيبنون بها آخرتَهم، ويبيعونها فيشترون بها ما يَبْقى لهم، رفضوها فكانوا برَفْضها هم الفَرِحين، باعُوها فكانوا ببيعها هم المُرْبِحين، ونظروا إلى أهلها صَرْعى قد خَلَتْ فيهم المثُلاتُ، فأحَبُّوا ذِكْرَ الموت، وتركوا ذِكْرَ الحياة، يُحِبُّون الله تعالى، ويستضيئون بنوره ويُضِيئُونَ به، لهم خبرٌ عجيبٌ، وعندهم الخبرُ العجيبُ، بهم قام الكتابُ، وبه قاموا، وبهم نطق الكتابُ، وبه نطقوا، وبهم عُلِم الكتابُ، وبه عُلِموا، ليسوا يرون نائلًا مع ما نالوا، ولا أمانِيَّ دون ما يرجُون، ولا خوفًا دون ما يحذرون٢
التخريج
  1. ١أي: بليت. تاج العروس (خلق).
  2. ٢أخرجه أحمد في الزهد ص٦٠، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٦٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألا إنّ أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون﴾ قيل: مَن هم، يا ربِّ؟ قال: ﴿الذينَ ءامنُوا وكانوا يتَّقون﴾ قال: أبى أن يَتَقَبَّل الإيمان إلا بالتَّقْوى١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢١٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٦٥ من طريق أصبغ بن الفرج.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف فيمن يستحق اسم الوليّ على ثلاثة أقوال: أولها: أنَّ الولِيَّ: مَن يُذْكَرُ الله لرؤيته، لما عليه مِن سيما الخير والإخبات. وثانيها: أنّ الأولياء قوم تحابُّوا في الله واجتمعوا في ذاتِه لم تجمعهم قرابة ولا مال يَتَعاطَوْنَه. وثالثها: أنّ الوليَّ هو المؤمن التقيّ، وهذا قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وذَهَبَ ابنُ جرير (١٢/٢١٢-٢١٣) إلى ما ذهب إليه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؛ استنادًا إلى السياق، فقال: «الصوابُ مِن القول في ذلك أن يُقال: الولي -أعني: ولي الله- هو مَن كان بالصِّفة التي وصفه الله بها، وهو الذي آمن واتقى، كما قال الله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾». وكذلك قال ابنُ تيمية (٣/٤٨٦-٤٨٧). وقال ابنُ القيم (٢/٤٠-٤١): «أولياء الرحمن لا خوف عليهم ولاهم يحزنون، هم الذين آمنوا وكانوا يتقون، وهم المذكورون في أول سورة البقرة إلى قوله: ﴿هم المفلحون﴾ [البقرة:١-٥]، وفي وسطها في قوله: ﴿ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر﴾ إلى قوله: ﴿أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون﴾ [البقرة:١٧٧]، وفي أول الأنفال إلى قوله: ﴿لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم﴾ [الأنفال:١-٤]، وفي أول سورة المؤمنين إلى قوله: ﴿هم فيها خالدون﴾ [المؤمنون:١-١١]، وفي آخر سورة الفرقان، وفي قوله: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ إلى آخر الآية [الأحزاب:٣٥]، وفي قوله: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾، وفي قوله: ﴿ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون﴾ [النور:٥٢]، وفي قوله: ﴿إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون﴾ إلى قوله: ﴿في جنات مكرمون﴾ [المعارج:٢٢-٣٥]، وفي قوله: ﴿التائبون العابدون الحامدون﴾ إلى آخر الآية [التوبة:١١٢]. فأولياء الرحمن هم المخلصون لربهم، المحكمون لرسوله في الحرم والحِلِّ، الذين يخالفون غيره لسُنَّته ولا يخالفون سُنَّته لغيرها، فلا يبتدعون ولا يدعون إلى بِدْعَة، ولا يَتَحَيَّزون إلى فئةٍ غير الله ورسوله وأصحابه، ولا يتخذون دينهم لهوًا ولعبًا، فأولياء الرحمن المتلبسون بما يحبه وليهم، الداعون إليه، المحاربون لِمَن خرج عنه».
١٩
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿لا خوف عليهم﴾ يعني: في الآخرة، ﴿ولا هم يحزنون﴾ يعني: لا يحزنون للموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٦٥.
٢٠
عن عبد الله بن عباس مرفوعًا وموقوفًا، ﴿ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهمْ ولا هم يحزنزن﴾، قال: «هم الذين إذا رُؤوا يُذْكَرُ الله لرؤيتهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢‏/‏١٣ (١٢٣٢٥)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١‏/‏٢٧٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٦٤ (١٠٤٥٥) جميعهم مرفوعًا. وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٠٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٦٤ (١٠٤٥٤) كلاهما موقوفًا. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٦ (١١٠٦٧): «رواه الطبراني عن شيخه الفضل بن أبي روح، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٢٠١ (١٦٤٦)، ٤‏/‏٣١١ (١٧٣٣).
٢١
عن عبد الله بن عباس، قال: قيل: يا رسول اللهِ، مَن أولياء الله؟ قال: «الذين إذا رُؤوا ذُكِر اللهُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٤‏/‏٢٤١ (٣٦٢٦)-، والنسائي في الكبرى ١٠‏/‏١٢٤ (١١١٧١)، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٦٤ (١٠٤٥٥). قال البزار: «لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، ورواه غير محمد بن سعيد بن سابق عن سعيد بن جبير مرسلًا». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٧٨ (١٦٧٧٩): «رواه البزار عن شيخه علي بن حرب الرازي، ولم أعرفه، وبقية رجاله وُثِّقوا».
٢٢
عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مِن عِباد الله ناسًا يَغْبِطُهم الأنبياءُ والشهداءُ». قيل: مَن هُم، يا رسول الله؟ قال: «قومٌ تحابُّوا في الله مِن غير أموالٍ ولا أنسابٍ، لا يفزعون إذا فَزِع الناسُ، ولا يحزنون إذا حزنوا». ثم تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿ألا إن أولياءَ الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٥‏/‏٣٨٦-٣٨٧ (٣٥٢٧)، وابن جرير ١٢‏/‏٢١١-٢١٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٦٣-١٩٦٤ (١٠٤٥٣)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏١٣٠-، من طريق جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عمر به. وأورده الثعلبي ٥‏/‏١٣٧. إسناده ضعيف لانقطاعه، قال البيهقي في الشعب ١١‏/‏٣١٥: «أبو زرعة عن عمر مرسل».
٢٣
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مِن عباد الله عبادًا يَغْبِطُهم الأنبياء والشهداءُ يوم القيامة بمكانهم مِن الله». قيل: مَن هُم، يا رسول الله؟ قال: «قومٌ تحابُّوا في الله مِن غير أموالٍ ولا أنساب، وجوهُهم نورٌ، على منابر مِن نورٍ، لا يخافون إذا خاف الناسُ، ولا يحزنون إذا حَزِن الناسُ». ثم قرأ: ﴿ألا إنّ أولياءَ الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبى الدنيا في كتاب الإخوان ص٤٥ (٥)، والبيهقي في الشعب ١١‏/‏٣١٤-٣١٥ (٨٥٨٤)، وابن جرير ١٢‏/‏٢١١. قال البيهقي: «كذا قال: عن أبي هريرة. وهو وهم، والمحفوظ عن أبي زرعة، عن عمر بن الخطاب».
٢٤
عن أبي مالك الأشعريِّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ لله عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يَغْبِطُهم النَّبيون والشهداء على مجالِسهم وقُربِهم مِن الله». قال أعرابيٌّ: يا رسول الله، انعَتْهم لنا. قال: «هم أناسٌ من أفناءِ الناس١، ونوازع القبائل، لم تَصِلْ بينهم أرحامٌ مُتقاربةٌ، تحابُّوا في الله، وتَصافَوْا في الله، يضعُ اللهُ لهم يومَ القيامة منابرَ من نورٍ، فيجلسون عليها، يفزع الناسُ، ولا هم يفزعون، وهم أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون»٢
التخريج
  1. ١رجل من أفْناء الناس: أي لم يُعْلم ممن هو. النهاية (فنا).
  2. ٢أخرجه أحمد ٣٧‏/‏٥٣٠ (٢٢٨٩٤)، ٣٧‏/‏٥٤٠-٥٤١ (٢٢٩٠٦) مطولًا، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٦٣ (١٠٤٥٢). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤‏/‏١٣ (٤٥٨٥): «رواه أحمد، وأبو يعلى، بإسناد حسن». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٦١٢: «وفيه شهر بن حوشب، مُخْتَلَف فيه». وقال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١٣٧٠: «هذا إسناد حسن في الشواهد؛ لسوء حفظ شهر بن حوشب».
٢٥
عن ابن عمر مرفوعًا: «إنّ لله عبادًا ليسوا بأنبياءَ ولا شهداء، يَغْبِطُهم النبيُّون والشهداء يومَ القيامة بقُرْبِهم ومجلسهم منه». فجثا أعرابيٌّ على رُكْبَتَيْه، فقال: يا رسولَ الله، صِفْهم لنا، حَلِّهم لنا. قال: «قومٌ مِن أفْناء الناس مِن نُزّاع القبائل تَصادقوا في الله، وتحابُّوا في الله، يضعُ اللهُ لهم يوم القيامة منابرَ من نور فيُجلِسُهم، يخافُ الناسُ ولا يخافون، هم أولياءُ الله الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون»١