سورة يونس | الآية ٨٣

عرض السورة
التَّفسير

ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

تفسير الشعراوي
الشعراوي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
﴿فما آمن لموسى إلا ذرية(١) من قومه على خوف من فرعون وملئهم(٢) أن يفتنهم(٣) وإن فرعون لعال(٤) في الأرض وإنه لمن المسرفين(٥)( ٨٣ )﴾ :
وإذا كان السحرة-وهم عدة فرعون وعتاده لمواجهة موسى-أعلنوا الإيمان، فعاقبهم الفرعون وقال :﴿آمنتم له قبل أن آذن لكم.. ( ٧١ )﴾[ طه ] : فهذا يدل على أن فكرة الألوهية كانت ما تزال مسيطرة على عقله ؛ ولذلك خاف الناس من إعلان الإيمان ؛ ولذلك قال الحق سبحانه :﴿فما آمن لموسى إلا ذرية.. ( ٨٣ )﴾[ يونس ] : وكلمة " ذرية " تفيد الصغار الذين لم تلمسهم خميرة من الفساد الذي كان منتشرا، كما أن الصغار يتمتعون بطاقة من النقاء، ويعيشون في خلوّ من المشاكل، ولم يصلوا على مرتبة السيادة التي يحرص عليها، ومع ذلك فهم قد آمنوا :﴿على خوف(٦) من فرعون وملئهم.. ( ٨٣ )﴾[ يونس ] : وكلمة ﴿على خوف﴾ تفيد الاستعلاء، مثل قولنا :" على الفرس " أو " على الكرسي " ويكون المستعلي في هذه الحالة متمكنا من " المستعلي عليه " ؛ ومن يستعلي إنما يركب المستعلي، ويحمل المستعلي العبء.
ولكن من استعمالات " على " أنها تأتي بمعنى " مع ".
ومثال ذلك هو قول الحق سبحانه :﴿ويطعمون الطعام على حبه.. ( ٨ )﴾[ الإنسان ] : أي : ويطعمون الطعام مع حبه.
وحين يأتي الحق سبحانه بحرف مقام حرف آخر فلا بد من علة لذلك. ومثال ذلك هو قول الحق سبحانه وتعالى :﴿فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل.. ( ٧١ )﴾[ طه ] : جاء الحق سبحانه بالحرف " في " بدلا من " على " ؛ ليدل على أن عملية الصلب ستكون تصليبا قويا، بحيث تدخل أجزاء المصلوب في المصلوب فيه.
وكذلك قول الحق سبحانه وتعالى :﴿ويطعمون الطعام على حبه.. ( ٨ )﴾[ الإنسان ] : فكأنهم هم المستعلون على الحب ؛ ليذهب بهم حيث يريدون.
وكذلك قول الحق سبحانه وتعالى :﴿على خوف.. ( ٨٣ )﴾[ يونس ] : أي : أنهم فوق الخوف يسير بهم إلى دهاليز توقع الآلام(٧).
وهم هنا آمنوا :﴿على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم.. ( ٨٣ )﴾[ يونس ] : والكلام هنا من الحق الأعلى سبحانه يبين لنا أن الخوف ليس من فرعون ؛ لأن فرعون إنما يمارس التخويف بمن حوله، فمثلهم مثل زوار الفجر في أي دولة لا تقيم وزنا لكرامة الإنسان.
وفرعون في وضعه ومكانته لا يباشر التعذيب بنفسه، بل يقوم به زبانيته.
والإشارة هنا تدل على الخوف من شيعة فرعون وملئهم.
وقال الحق سبحانه هنا :﴿يفتنهم﴾، ولم يقل :" يفتنوهم " ؛ ليدلنا على ملحظ أن الزبانية لا يصنعون التعذيب لشهوة عندهم، بل يمارسون التعذيب لشهوة عند الفرعون. وهكذا جاء الضمير مرة جمعا، ومرة مفردا ؛ ليكون كل لفظ في القرآن جاذبا لمعناه.
وحين أراد المفسرون أن يوضحوا معنى ( ذرية ) قالوا(٨) : إن المقصود بها امرأة فرعون( آسية )، وخازن فرعون، وامرأة الخازن، وماشطة فرعون، ومن آمن من قوم موسى-عليه السلام-وكتم إيمانه.
كل هؤلاء منعتهم خشية عذاب فرعون من إعلان الإيمان برسالة موسى ؛ لأن فرعون كان جبارا في الأرض، مدعيا للألوهية، وإذا ما رأى فرعون إنسانا يخدش ادعاءه للألوهية ؛ فلا بد أن يبطش به بطشة فاتكة.
لذلك كانوا على خوف من هذا البطش، فقد سبق وأن ذبح فرعون-بواسطة زبانيته-أبناء بني إسرائيل واستحيا نساءهم(٩)، وهم خافوا من هؤلاء الزبانية الذين نفذوا ما أراده فرعون.
ولذلك جاء الضمير مرة تعبيرا عن الجمع في قوله سبحانه وتعالى :﴿وملئهم.. ( ٨٣ )﴾[ يونس ] : وجاء الضمير مفردا معبرا عن فرعون الآمر في قوله سبحانه وتعالى :﴿أن يفتنهم.. ( ٨٣ )﴾[ يونس ] : فهم خافوا أن يفتنهم فرعون بالتعذيب الذي يقوم به أعوانه.
والحق سبحانه وتعالى هو القائل :﴿.. وإن فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين( ٨٣ )﴾[ يونس ] : والمسرف : هو الذي يتجاوز الحدود. وهو قد تجاوز في إسرافه وادعى الألوهية.
وقد قال الحق سبحانه ما جاء على لسان فرعون :﴿.. أنا ربكم الأعلى( ٢٤ )﴾[ النازعات ].
وقال الحق سبحانه أيضا :﴿وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري.. ( ٣٨ )﴾[ القصص ] : وعلا فرعون في الأرض علو طاغية من البشر على غيره من البشر المستضعفين.
وقال الحق سبحانه على لسان فرعون :﴿أليس لي ملك مصر(١٠) وهذه الأنهار تجري من تحتي.. ( ٥١ )﴾[ الزخرف ] : إذن : فقد كان فرعون مسرفا أشد الإسراف.
١ ذرية: طائفة (جماعة) من أولاد قوم فرعون [تفسير الجلالين ص ١٨٦]. وقيل: من بني إسرائيل [مختصر تفسير الطبري: ص ٢٣٩]..
٢ ملئهم: آل فرعون والمقربون منه والموافقون له..
٣ يفتنهم: يصرفهم عن دينهم بتعذيبه لهم..
٤ عال في الأرض: جبار مستكبر. والمراد بالأرض هنا أرض مصر..
٥ المسرفين: المتجاوزين الحد بإدعاء الربوبية.[تفسير الجلالين: ص ١٨٦]..
٦ الخوف هو الفزع حدوث مكروه، أو فوت أمر محبوب، والخوف ضد الأمن، قال تعالى:﴿الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف(٤)﴾[قريش] وقال:﴿فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم(١٨٢)﴾[البقرة] أي: فزع لتوقعه ظلم الموصى وجوره خوفه جعله يخاف. قال تعالى:﴿.. ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا(٦٠)﴾[الإسراء] وخوفه فلانا أي: جعله يخافه يتعدى لمفعولين قال تعالى:﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه..(١٧٥)﴾[آل عمران]..
٧ من معاني الحرف (على): الاستعلاء؛ وهو أكثر معانيه استعمالا، نحو قوله تعالى:﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض..(٢٥٣)﴾[البقرة]. والظرفية؛ نحو قوله تعالى:﴿ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها..(١٥)﴾[القصص] أي: في حين غفلة. والمصاحبة؛ نحو قوله تعالى:﴿.. وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم(٦)﴾[الرعد] أي: مع ظلمهم؛ ونحو قوله تعالى:﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا(٨)﴾[الإنسان]. أي: مع حبهم للمال. ومن معانيها أيضا: أن تكون بمعنى (من) نحو قوله تعالى:﴿ويل للمطففين(١) الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون(٢)﴾[المطففين] أي: من الناس. ومن معاني (على) أيضا: المجاوزة، والتعليل، والإضراب، وأن تكون بمعنى الباء. انظر تفصيل ذلك في [النحو الوافي:(٢/٥٠٩-٥١٢)]..
٨ هذا قول ابن عباس، ذكره القرطبي في تفسيره(٤/٣٢٩٦) وعلى هذا يكون الضمير في ﴿قومه﴾ عائدا على فرعون. وقد ذكر القرطبي قولا آخرا-ونسبه للفراء-يجعل الضمير يحتمل عوده على موسى وفرعون في نفس الوقت، باعتبار أن الذرية أقوام آباؤهم من القبط أي: آل فرعون وأمهاتهم من بني إسرائيل..
٩ ساقطة استحياء النساء: أي: تركهم أحياء. وقد كان بنو إسرائيل واقعين تحت الإيذاء والاستضعاف من قبل أن يأتيهم موسى، فبطش فرعون بهم كان مستمرا، ولذلك قالوا لموسى:﴿قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا..(١٢٩)﴾[الأعراف]، وقد قال سبحانه عن فترة إيذاء فرعون لبني إسرائيل قبل مجيء موسى:﴿إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين(٤)﴾[القصص]..
١٠ المصر: البلد العظيم، قال تعالى:﴿واهبطوا مصرا..(٦١)﴾[البقرة] أي: بلدا عظيما كبيرا.
ومصر بغير تنوين هي بلادنا العزيزة، قال تعالى:﴿وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته..(٢١)﴾[يوسف] [القاموس القويم]..

تفسير الشعراوي

الشعراوي

عرض الكتاب