سورة يونس | الآية ٨٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

تفسير

١٠ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية﴾، قال: الذُّرِّيَّةُ: القليلُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٤٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّهَ ابنُ عطية (٤/٥١٣) تأويل الذّرّيّة بالقليل بقوله: «وهيئة قوله: ﴿فما آمن﴾ تعطي تقليل المؤمنين به؛ لأنّه نفى الإيمان، ثُمَّ أوجبه للبعض، ولو كان الأكثرُ مؤمنًا لأوجب الإيمان أولًا ثم نفاه عن الأقل. وعلى هذا الوجه يتخرّج قول عبد الله بن عباس في الذرية أنّه القليل، لا أنّه أراد أنّ لفظة الذرية هي بمعنى القليل، كما ظن مكيٌّ وغيره».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ذريةٌ من قومِهِ﴾، قال: مِن بني إسرائيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٤٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: كانت الذُّرِّيَّةُ التي آمنت لموسى مِن أُناسٍ غير بني إسرائيل، مِن قوم فرعون يسيرٌ؛ منهم امرأةُ فرعون، ومؤمن آل فرعون، وخازِنُ فرعون، وامرأةُ خازنه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ جرير (١٢/٢٤٧) على قول عبد الله بن عباس هذا بقوله: «وقد رُوي عن عبد الله بن عباس خبرٌ يدل على خلاف هذا القول». وذكر قول عبد الله بن عباس السابق على هذا، ثم قال: «فهذا الخبر يُنبِئُ عن أنّه كان يرى أنّ الذرية في هذا الموضع هم بنو إسرائيل، دون غيرهم من قوم فرعون».
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فما آمن لموسى إلا ذريةٌ من قومه﴾، قال: أولادُ الذين أُرْسِل إليهم موسى مِن طُولِ الزمان، ومات آباؤُهم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٨٢، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٤٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٧٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله تعالى: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه﴾، قال: الذُّرِّيَّة: القليل. كما قال الله تعالى: ﴿كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين﴾ [الأنعام:١٣٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٤٥.
٦
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم﴾، قال: أبناء أولئك الذين أُرسِل إليهم، فطال عليهم الزمان، وماتت آباؤهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٤٦.
٧
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد- أنّه قال في هذه الآية: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون﴾، قال: كان فرعونُ يذبح الغِلمان، فلمّا كان مِن أمر موسى عليه السلام ما كان حين ضرب موسى بالعصا، وهو [قاعد عبد عنده أخرجه ثم قطر]١ عن قتل ذرية بني إسرائيل، وعرف أنه هو الذي كان يُقتَل في سببه ذُرِّيَةُ بني إسرائيل، فنَشَأَتْ ناشِئَةٌ فيما بين ذلك إلى أن جاء موسى مِن مدين حين بعثه اللهُ عز وجل رسولًا، وهي الذُّرِّيَّة التي قال الله: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون﴾٢
التخريج
  1. ١كذا في مطبوعة المصدر.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٥.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما آمَنَ لِمُوسى﴾ يعني: فما صدَّق لموسى ﴿إلّا ذُرِّيَّةٌ مِن قَوْمِهِ﴾ يعني: أهل بيت أمهاتهم مِن بني إسرائيل، وآباؤهم من القبط، ﴿عَلى خَوْفٍ مِن فِرْعَوْنَ﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٤٥-٢٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بالذّرّيّة في قوله تعالى: ﴿فَما آمَنَ لِمُوسى إلّا ذُرِّيَّةٌ مِن قَوْمِهِ﴾ على أربعة أقوال: أولها: أنهم أولاد مَن مات مِن بني إسرائيل -لطولِ الزمان- مِن الذين أُرْسِل إليهم موسى عليه السلام. وهذا قول مجاهد بن جبر، والأعمش. وثانيها: أنهم الغلمان من بني إسرائيل؛ لأن فرعون كان يذبحهم فأسرعوا إلى الإيمان بموسى. وهذا قول زيد بن أسلم. وثالثها: أنهم مَن آمن مِن قوم فرعون، لا مِن بني إسرائيل. وهذا قول لعبد الله بن عباس. ورابعها: أنّ المراد بالذّرّيّة: القليل. وهو قول عبد الله بن عباس من طريق قتادة بن دعامة، والضحاك بن مزاحم. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٢/٢٤٧) القولَ الأولَ -وهو قول مجاهد بن جبر، والأعمش-، وانتَقَدَ القولَ بأنّهم مَن آمن مِن قوم فرعون؛ استنادًا إلى اللغة، والسياق، فقال: «وإنما قلت: هذا القولُ أولى بالصواب في ذلك؛ لأنه لم يَجْرِ في هذه الآية ذكرٌ لغير موسى، فَلَأن تكون الهاء في قوله:﴿من قومه﴾ مِن ذِكْرِ موسى -لِقُربِها مِن ذِكْرِه- أولى مِن أن تكون من ذِكْرِ فرعون؛ لبعد ذِكْرِه منها؛ إذ لم يكن بخلاف ذلك دليلٌ من خبرٍ ولا نظرٍ. وبعدُ، فإنّ في قوله: ﴿على خوف من فرعون وملئهم﴾ الدليلُ الواضح على أنّ الهاء في قوله: ﴿إلا ذرية من قومه﴾ من ذِكْر موسى، لا من ذِكْرِ فرعون؛ لأنّها لو كانت من ذِكْرِ فرعون لكان الكلام: على خوف منه. ولم يكن: ﴿على خوف من فرعون﴾». ورجَّحَ ابنُ عطية (٤/٥١٤-٥١٥ بتصرف) القولَ الثالثَ، وانتَقَدَ القول الأولَ استنادًا إلى المعروف مِن أخبار بني إسرائيل، والدلالة العقلية، والسياق، فقال: «هذا قول غير واضح، وإذا آمن قومٌ بعد موت آبائهم فلا معنى لتخصيصهم باسم الذرية، ومما يضعف عود الضمير على موسى أنّ المعروف من أخبار بني إسرائيل أنهم كانوا قومًا قد تقدمت فيهم النبوات، وكانوا في مُدَّة فرعون قد نالهم ذُلُّ مُفْرِط، وقد رجوا كشفه على يد مولودٍ يخرج فيهم يكون نبيًّا، فلما جاءهم موسى عليه السلام أصفقوا عليه واتبعوه، ولم يُحْفَظ قطُّ أنّ طائفة من بني إسرائيل كفرت به، فكيف تعطي هذه الآية أنّ الأقل منهم كان الذي آمن؟! ويؤيد [ما قلنا] أيضًا ما تقدَّم مِن محاورة موسى وردِّه عليهم وتوبيخهم على قولهم: هذا سحر. فذكر الله ذلك عنهم، ثم قال: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية﴾ مِن قوم فرعون الذين هذه أقوالهم». ونحا نحوَه ابنُ كثير (٧/٣٩٠).
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَلائِهِمْ﴾ يعني: ومَن معه الأشراف من قومه الأبناء ﴿أنْ يَفْتِنَهُمْ﴾ يعني: أن يقتلهم ﴿وإنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: جبّارًا في الأرض، ﴿وإنَّهُ لَمِنَ المُسْرِفِينَ﴾ يعني: المشركين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٤٥-٢٤٦.
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿ومَلَئِهِمْ﴾ قال: هذا واحِدٌ، نَزَل القرآن على كلام العرب. قوله: ﴿وإن فرعون لعال في الأرض﴾ يقول: تَجَبَّر في الأرض١