سورة هود | الآية ٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

تفسير

٢١ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾، يعني: إلى مُنتَهى آجالكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧١.
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾، قال: مَن عمِل سيئة كُتبت عليه سيئة، ومَن عمِل حسنة كُتبت له عشر حسنات، فإن عُوقب بالسيِّئة التي كان عَمِلها في الدنيا بقيت له عشر حسنات، وإن لم يُعاقب بها في الدنيا أُخِذَت مِن الحسنات العشر واحدة، وبَقِيَت له تسعُ حسنات. ثم يقول: هلك مَن غلب آحادُه أعشارَه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣١٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٥٣٨-٥٣٩) في الآية احتمالين، فقال: «وقوله تعالى: ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ أي: كل ذي إحسان بقوله، أو بفعله، أو قوته، أو بماله، أو غير ذلك، مما يمكن أن يتقرب به. و﴿فَضْلَهُ﴾ يحتمل أن يعود الضمير فيه على ﴿ذي﴾ أي: ثواب فضله وجزاءه. ويحتمل أن يعود الضمير فيه على الله عز وجل، أي: يؤتي اللهُ فضلَه كل ذي فضل وعمل صالح من المؤمنين، ونحو هذا المعنى ما وعد به تعالى من تضعيف الحسنة بعشر أمثالها، ومن التضعيف غير المحصور لمن شاء، وهذا التأويل تأوَّله ابن مسعود، وقال: ويلٌ لِمَن غلبت آحادُه عشراته. ويحتمل أن يكون قولُ ابن مسعود موافقًا للمعنى الأول».
٣
قال عبد الله بن عباس: مَن زادت حسناتُه على سيئاتِه دخل الجنة، ومَن زادت سيئاته على حسناته دخل النار، ومَن استوت حسناته وسيئاته كان مِن أصحاب الأعراف، ثم يدخل الجنة بعد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٥٧، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٦٠.
٤
قال أبو العالية الرِّياحِيِّ: مَن كثُرَتْ طاعتُه في الدنيا زادت درجاته في الآخرة في الجنة؛ لأنّ الدرجات تكون بالأعمال١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٥٧، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٦٠.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾، قال: ما احتسب به من ماله، أو عمل بيديه، أو رجلَيه، أو كلامِه، أو ما تطوَّل به مِن أمره كله١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٨٤، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣١٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٦
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾، قال: يُؤْتِ كلَّ ذي فضل في الإسلام فضل الدرجات في الآخرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾، أي: في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣١٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُؤْتِ﴾ في الآخرة ﴿كُلَّ ذِي فَضْلٍ﴾ في العمل في الدنيا ﴿فَضْلَهُ﴾ في الدرجات١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧١.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإن تولوا﴾، يعني: الكفار، عن النبي ﷺ...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٨.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾ يعني: تُعْرِضوا عن الإيمان؛ ﴿فَإنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ يعني: عظيم، فلم يتوبوا، فحبس الله عنهم المطر سبع سنين حتى أكلوا العظام، والموتى، والكلاب، والجِيَف١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٥٣٩) في قوله: ﴿يوم كبير﴾ احتمالين، فقال: «وقوله تعالى: ﴿فَإنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ توعد بيوم القيامة، ويحتمل أن يريد به يومًا من الدنيا كبدر وغيره». ثم قوّى الاحتمال الأول بقوله: «وقوله تعالى: ﴿إلى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ توعد، وهو يؤيد أن اليوم الكبير يوم القيامة؛ لأنّه توعد به».
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ مِن الشرك، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ منه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧١.
١٢
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- ﴿يمتعكم متاعا حسنا﴾، قال: يمتعكم في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٦.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، ومن طريق السدي عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿يمتعكم متاعا حسنا﴾، قال: يمتعكم في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٦.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُمتعكم متاعًا حسنًا﴾، قال: فأنتم في ذلك المتاع، فخُذُوه بطاعة الله، ومعرفة حقِّه، فإنّ الله مُنعِمٌ، يُحِبُّ الشاكرين، وأهل الشكر في مزيد من الله، وذلك قضاؤه الذي قضى١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣١٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٣١٣) غير قول قتادة.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتاعًا حَسَنًا﴾، يعني: يعيشكم عيشًا حسنًا في الدنيا في عافية، ولا يعاقبكم بالسنين، ولا بغيرها١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧١.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَد ابنُ عطية (٤/٥٣٨) مستندًا إلى الدلالة العقلية ما أفاده قول مقاتل، فقال: «وأمّا مَن قال بأنّ المتاع الحسن: هو فوائد الدنيا وزينتها. فيضعف بأنّ الكفرة يتشاركون في ذلك أعظم مشاركة». وبيّن ابنُ عطية أنّ وصف المتاع بالحسن «إنما هو لطيب عيش المؤمن برجائه في الله عز وجل وفي ثوابه، وفرحه بالتقرب إليه بمفترضاته، والسرور بمواعيده، والكافر ليس في شيء من هذا».
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿أجل مسمى﴾، قال: أجل الساعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٧. أورده عن ابن عباس وغيره في هذه الآية، كما أورده قبل ذلك في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن طِينٍ ثُمَّ قَضى أجَلًا وأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ [الأنعام:٢]، وهو أشبه، لذا لم يذكر هذا القول ابن جرير وابن عطية.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿أجل مسمى﴾: فهو أجل موت الإنسان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٧.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قول الله: ﴿أجل مسمى﴾، قال: لا يعلمه إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٧.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلى أجل مسمى﴾، قال: الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣١٣.
٢٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلى أجل مسمى﴾، يعني: الموت١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٣١٣-٣١٤) غير قول قتادة، وقول مجاهد. وذكر ابنُ عطية (٤/٥٣٨) في الأجل قولين، استظهر الأول منهما، فقال: «والأجل المسمى: هو أجل الموت، معناه: إلى أجَلٍ مُسَمًّى لكل واحد منكم، وهذا ظاهر الآية». وعلّق عليه بقوله: «واليوم الكبير -على هذا- هو يوم القيامة». ثم ذكر في الآية احتمالًا آخر، فقال: «وتحتمل الآية أن يكون التوعد بتعجيل العذاب إن كفروا، والوعد بتمتيعهم إن آمنوا، فتشبه ما قاله نوح عليه السلام». وعلّق عليه بقوله: «واليوم الكبير -على هذا-: يوم بدر ونحوه، والمجهلة في أي الأمرين يكون إنما هي بحسب البشر، والأمر عند الله تعالى معلوم محصل، والأجل واحد».
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أجل﴾: مُنتَهى. يقول: أجل حياتك إلى أن تموت، وأجل موتك إلى أن تُبْعَث؛ فأنت بين أجلين مِن الله١