سورة هود | الآية ٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

بلاغة القرآن
قوله تعالى {إليه مرجعكم} وفي هود {إلى الله مرجعكم} لأن ما في هذه السورة خطاب للمؤمنين والكافرين جميعا يدل عليه قوله بعده {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا} الآية وكذلك ما في المائدة {مرجعكم جميعا} لأنه خطاب للمؤمنين والكافرين بدليل قوله {فيه مختلفون} وما في هود خطاب للكفار يدل عليه {وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير}
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
آية (٤) : (إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) * التقديم والتأخير (إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ) للتخصيص والحصر لا يرجعون إلى غيره. * هنا يقول (إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ) فقط وأحيانًا (إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا (٤٨) المائدة) : في كل القرآن إذا قال (جَمِيعًا) يذكر جهات متعددة مختلفة، وعندما يقول (مَرْجِعُكُمْ) فقط فالمخاطبون جهة واحدة، ففي المائدة (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ... وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٤٨)) الآية ذكرت معتقدات اليهود والنصارى، ذكر هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء في سبع آيات مستمرة في هذه المسألة فقال (جَمِيعًا) .
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
لمسات بيانية لماذا لم ترد ( جَمِيعًا) في آية هود ؟ سورة هود آية 4
دريد ابراهيم الموصلي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية آية (4) : * (إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (4)) ما فائدة التقديم والتأخير هنا؟ تخصيص لا يرجعون إلى غيره هذا من باب الحصر والاختصاص. * هنا يقول (إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ) فقط ومرة يقول (إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا (48) المائدة) بذكر جميعاً، ما الفرق؟ وما اللمسة البيانية؟ نلاحظ ملاحظة حيث ذكر جميعاً في كل القرآن إذا قال (إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا) يعني جهات متعددة مختلفة، لا بد لما يقول مرجعكم جميعاً يعني أكثر من جهة. وعندما يقول (مرجعكم) المخاطبون جهة واحدة. (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) المائدة) أكثر من جهة، جهات متعددة، قال جميعاً. الآية ذكرت معتقدات اليهود والنصارى، سبع آيات مستمرة في هذه المسألة. (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿١٠٣﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٠٤﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿١٠٥﴾ المائدة) أكثر من جهة، ذكر هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء فقال (جميعاً).
فاضل السامرائي