٥ - ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ على الكفر ﴿لِيَسْتَخْفُواْ﴾ من الله - تعالى أو على عداوة الرسول [صلى الله عليه وسلم] ليخفوها عنه، أو على ما أضمروه ليخفوه على الناس، أو كان المنافقون إذا مروا بالرسول [صلى الله عليه وسلم] غطوا رؤوسهم وحنوا صدورهم لئلا يراهم أو قال رجل إذا أغلقت بابي وأرخيت ستري وتغشيت ثوبي وثنيت صدري فمن يعلم بي فأخبر الله - تعالى - بذلك. ﴿يَسْتَغْشُونَ﴾ يلبسون ويتغطون، قال:
كنى باستغشاء الثياب عن الليل، لأنه يسترهم بظلمته كما يستترون
| (أرعى النجوم ما كلفت رِعْيَتَها | وتارة أتغشى فضل أطماري) |
— 81 —
بالثياب وكانوا يخفون أسرارهم ليلاً، أو كانوا يغطون وجوههم وآذانهم بثيابهم بغضاً للرسول [صلى الله عليه وسلم] حتى لا يروه ولا يسمعوا كلامه، أو أراد المنافقين لأنهم لسترهم ما في قلوبهم كالمستغشي ثيابه، أو كان قوم من المسلمين يتنسكون بستر أبدانهم فلا يكشفونها تحت السماء فبيّن الله - تعالى - أن النسك بالاعتقاد والعمل. ﴿مَا يُسِرُّونَ﴾ في قلوبهم ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ بأفواههم، أو ما يسرون الإيمان وما يعلنون العبادات، أو ما يسرون عمل الليل، وما يعلنون عمل النهار " ع " ﴿بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ بأسرارها، نزلت في الأخنس بن شريق " ع ". ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين﴾
— 82 —