قوله تعالى: ﴿إِلاَّ الذين صَبَرُواْ﴾ : فيه ثلاثةُ أوجه، أحدها: أنه منصوبٌ على الاستثناء المتصل؛ إذ المرادُ به جنس/ الإِنسانِ لا واحدٌ بعينه. والثاني: أنه منقطعٌ، إذ المراد بالإِنسان شخصٌ معين، وهو على هذين الوجهين منصوبُ المحل. والثالث: أنه مبتدأ، والخبرُ الجملةُ من قوله ﴿أولئك لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ﴾ وهو منقطعٌ أيضاً. وقوله: «مغفرةٌ» يجوز أن يكونَ مبتدأ، و «لهم» الخبر، والجملةُ خبرُ «أولئك»، ويجوز أن يكونَ «لهم» خبرَ «أولئك» و «مغفرة» فاعلٌ بالاستقرار.
— 293 —