سورة هود | الآية ١٢

عرض السورة
التَّفسير

ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)} ووصفُ الأجر بالكبير لِمَا حَواهُ من نعيم سَرْمديٍّ وأمْن من العذاب، ورضىً من الله عز وجل، ونظَرٍ إلى وجهه الكريم ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾، واختيارُهُ على العظيم لرعاية الفواصل كما ذكره الكرخي،
١٢ - ثم سلَّى اللَّهُ سبحانه وتعالى رسولَه - ﷺ - فقال: ﴿فَلَعَلَّكَ﴾ يا محمَّد ﴿تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ﴾؛ أي؛ فلعلك يا محمدٌ تاركٌ تبليغَ بعض ما يوحي إليك ربُّك، أنْ تبلغه إلى مَنْ أمَرَكَ أن تبلِّغ ذلك إليه، ﴿و﴾ لعلَّك ﴿ضائق به صدرك﴾؛ أي: ولعلك (١) يضِيق صَدْرُك بما يوحى إليك، فلا تبلغه إيَّاهم، وذلك أنَّ كفَّارَ مكةَ قالوا: إئت بقرآنٍ غير هذا، ليس فيه سَبُّ آلهتنا، فهَمَّ النبيُّ - ﷺ - أن يَترُكَ ذِكْر آلهتهم ظاهرًا، فأنزل الله عز وجل، ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ﴾ يعني مِنْ ذكر آلهتهم، هذا ما ذكره المفسرون في معنى الآية، قيل (٢): وهذا الكلام خارجٌ مَخْرَجَ الاستفهام، فلعلَّ هنا للاستفهام الإنكاري، كقوله - ﷺ -: "لَعَلَّنا أعْجلنَاك"؛ أي: هل أنت تاركٌ، وقيل: هو في معنى النفي مع الاستبعاد؛ أي: لا يكونُ منك ذلك بل تبلغهم جميعَ ما أنزلَ اللَّهُ عليك أحَبُّوا ذَلِك أم كرهوه، شاؤوا أم أَبَوا.
والمعنى على الاستفهام: أي أفتاركٌ (٣) أنت أيها الرسول بعضَ ما يوحى إليكَ مما يشُقُّ سماعه على المشركين من الأمر بالتوحيد، والنهي عن الشرك، والإنذارِ والوعيد لهم، والنَّعْيِ على معبوداتِهم وتَسْفِيهِ أحلامهم، وضائقٌ به صَدْرُك أن تبلغَهم إياه، كما أُنزل ذاك أنهم كانوا يَتَهَاوَنُون به، فيَضِيقُ صَدْرُه أنْ يلقي إليهم ما لا يَقْبَلُون، وما يضحكون منه، فاستحثه سبحانه على أداء الرسالة، وعدم المبالاة باستهزائهم، وطرح مقالاتهم الساخرة وراءَه ظهريًّا.
والخلاصة: تحمل أخف الضرَرَيْنِ، وهو تحمل سَفَاهَتِهم على ترك بعض الوحي، والوقوع في الخيانة فيه.
(١) الخازن.
(٢) الشوكاني.
(٣) المراغي.
— 20 —
وعبر بـ ﴿ضائق﴾ دونَ ضيق، لأن اسم الفاعل فيه معنى الحدوث، والعروض، والصفة المشبهة فيها معنى اللزوم؛ أي: لا تَتْرُك تبليغَ بَعْضَ ما يُوحى إليك من البينات الدالَّة على حقيقة نبوتك، ولا يَضِيْق صدرك بتلاوته عليهم في أثناء الدعوة، والمحاجةِ، مخافةَ ﴿أَنْ يَقُولُوا﴾ لك ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾؛ أي: هلَّا أُنْزِل على محمد ﴿كَنْزٌ﴾؛ أي: مالٌ كثير مكنوز مخزون ينتفع به، ويَسْتَغْنِي به، ويُنْفِقُه ﴿أَوْ﴾ هلَّا ﴿جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ يشهدُ بصدقه، وقائل (١) هذه المقالةِ هو: عبدُ الله بن أبي أمية المخزومي.
والمعنى: أنهم قالوا لرسول الله - ﷺ -: إن كنتَ صادقًا في قولِك بأنَّكَ رسولُ الله، الذي تصفه بالقدرة على كل شيء، وأنت عزيزٌ عنده، مع أنك فقيرٌ، فهلَّا أنزلَ ما تستغني به، أنت وأصحابُك، وهلَّا أَنْزلَ عليك مَلَكًا يشهد لك بالرسالة، فتزولَ الشبهة في أمرك، فأخْبَرَ الله تعالى عَزّ وجلّ أنه - ﷺ - نذيرٌ بقوله عز وجل: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ﴾ يا محمَّد ﴿نَذِيرٌ﴾ تُنذِر الناسَ بالعقاب على أعمالهم التي عَمِلُوها لِطلبِ الدنيا، وذلك أنَّ اللهَ سبحانه وتعالى، يوسِّع عليهم الرزق، ويدفع عنهم المكارهَ في الدنيا ﴿وَاللَّهُ﴾ سبحانه وتعالى ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ وليسَ عليكَ من أعمالهم شيءٌ.
وحاصل المعنى: أنَّ عِنَادَهم وجحودَهم، وإعراضَهم عن الإيمان، وشدَّةَ اهتمامِك بأمرِهم، ممَّا شأنه أن يَقْتضِي ضَيْقَ الصدر بحسب الطباع البشرية، أو أن يخطرَ على البال، ترك بعضِ الوحي، ولولاَ عِصْمَتُنا إيَّاك، وتثبيتُنا لك، لاجْترَحت ذلك، واستَسْلَمْتَ لما لمثله جَرَت العادة، ولكنَّ الله تعالى حَفِظكَ حتى تؤدِّي رِسالتَه، وترحَمَ العالمين بنور نبوتك، كما قال: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (٧٤)﴾.
وقد جَاء بمعنى الآية قولُه تعالى؛ ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (٦)﴾، وقولُه: {وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا
(١) الخازن.
— 21 —
يَمْكُرُونَ (٧٠)}، وقوله: ﴿المص (١) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢)﴾، ﴿إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾؛ أي: ليس عليك إلا إنذارُهم بما أوحيَ إليك، غيرَ مبال بما يَصْدُر منهم، ويطلق ألسنتَهم، والله هو الرقيب على عباده، وليسَ عليكَ من أعمالهم شيء.

فصل


وأجمع المسلمون على أنه - ﷺ - فيما (١) كَانَ طريقه البلاغ فإنه معصوم فيه من الإخبار عن شيء منه، بخلافِ ما هو به، لا خطأً، ولا عمدًا، ولا سهوًا، ولا غلطًا، وأنه - ﷺ - بلغَ جميعَ ما أنزلَ الله عليه إلى أمَّته، ولم يكتم منه شيئًا، وأجمعوا على أنَّه لا يجوز على رسول الله - ﷺ - خيانةٌ في الوَحْي، والإنذار، ولا يترك بَعض ما أوحي إليه لقولِ أحدٍ؛ لأنَّ تجويزَ ذلك يؤدي إلى الشك في آداء الشرائع، والتكاليف؛ لأنَّ المقصودَ من إرسال الرسول التبليغ إلى من أرسل إليه، فإذا لم يحصل ذلك، فقد فاتَتْ فَائدة الرسالة، والنبيُّ - ﷺ - معصوم من ذلك كله، وإذا ثَبَتَ هذا وجب أن يكون المرادُ بقوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ﴾ شيئًا آخرَ سوى ما ذكره المفسرون، وللعلماء في ذلك أجوبةٌ:
أحدُها: قال ابن الأنباري: قد علمَ الله سبحانه وتعالى أنَّ النبي - ﷺ - لا يترك شيئًا مِما يوحى إليه إشفاقًا من مَوْجِدَةِ أحد، وغَضَبِه، ولكنَّ اللَّهَ تعالَى أكَّدَ على رسوله - ﷺ - متابَعَة الإبلاغ من الله سبحانه وتعالى كما قال: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ...﴾ الآية.
الثاني: أنَّ هذا من حثه سبحانه وتعالى لنبيه - ﷺ - وتحريضه على أداءِ ما أنزله إليه، والله سبحانه وتعالى مِن وراء ذلك في عِصْمتِهِ مما يخافه ويَخْشاه.
الثالث: أنَّ الكفار كانوا يستهزئون بالقرآن، ويَضْحَكُون منه، ويتهاوَنون به، وكانَ رسولُ الله - ﷺ - يضيق صَدْرُهُ لذلك، وأن يُلْقِي إليهم ما لا يقبلونه، ويستهزئونَ به، فأمَرَهُ الله سبحانَه يتبليغ ما أوحِي إليه، وأن لا يَلْتَفِتَ إلى
(١) الخازن.
— 22 —

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

عرض الكتاب