قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الله تعالى كُفّار أُمَّةِ محمد ﷺ مِن أهل مكة، فقال: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾. نظيرها في حم الزخرف: ﴿أمْ أنا خَيْرٌ﴾ يعني: بل أنا خير ﴿مِن هَذا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ﴾ [الزخرف:٥٢]. ﴿افْتَراهُ﴾، قالوا: محمد يقول هذا القرآن مِن تلقاء نفسه، وليس من الله١٢
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿وادعوا من استطعتم﴾: مِن أعوانكم على ما أنتم عليه إن كنتم صادقين١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وادْعُوا﴾ يعني: واستعينوا عليه ﴿مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ مِن الآلهة التي تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ بأنّ محمدا تقَوَّلَه مِن تِلقاء نفسه١
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وادعوا شهداءكم﴾ يشهدون أنّها مثله١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ﴾ يعني: بل ﴿يَقُولُونَ﴾ إنّ محمدًا ﴿افْتَراهُ﴾، قالوا: إنّما يقول محمدٌ هذا القرآنَ مِن تلقاء نفسه١
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أم يقولون افتراه﴾ قد قالوه، ﴿فأتوا بعشر سور مثله﴾ مثل القران١
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿سور مثله﴾، قال: مثل القرآن١
٩
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿سور مثله﴾، قال: فلا يستطيعون -واللهِ- أن يأتوا بسورة مِن مثله، ولو حَرَصُوا١
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿سور مثله مفتريات﴾، قال: مثل هذا القرآن حقًّا وصِدقًا، لا باطل فيه ولا كَذِب١
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ﴾ يعني: مُخْتَلَقات مثله، يعني: مثل القرآن... ، قال في هذه السورة: ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ فلم يأتوا، ثم قال في سورة يونس [٣٨]: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ﴾ واحدة، وفي البقرة [٢٣] أيضًا: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ﴾، فقال الله في التقديم: ﴿ولَنْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة:٢٤] ألبتة أن تجيئوا بسورة، ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة:٢٤] يعني: فإذا لم تفعلوا [فاتقوا] النار التي أعدت للكافرين١٢
١٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فأتوا بعشر سور مثله﴾: مثل القرآن١