قوله تعالى: ﴿مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ﴾ : قرأ العامة بإضافة «كل» لزوجين. وقرأ حفص بتنوين «كل». فأمَّا العامَّة فقيل: إن مفعول «احمل» «اثنين» و ﴿مِن كُلٍّ زَوْجَيْنٍ﴾ في محل نصب على الحال من المفعول لأنه كان صفةً للنكرة فلما قُدِّم عليها نُصب حالاً. وقيل: بل «مِنْ» زائدة، و «كل» مفعول به، و «اثنين» نعت لزوجين على التأكيد، وهذا إنما يتمُّ على قول مَنْ يرى زيادةَ «مِنْ» مطلقاً، أو في كلامٍ موجب. وقيل: قوله: «زوجين» بمعنى العموم أي: من كل ما لَه ازدواجٌ، هذا معنى قوله: ﴿مِن كُلٍّ زَوْجَيْنٍ﴾ وهو قول
— 323 —
الفارسي وغيره. قال ابن عطية: «ولو كان المعنى: احمل فيها من كل زوجين حاصلين اثنين لوجب أن يَحْمل من كلِّ نوعٍ أربعةً، والزوج في مشهور كلامهم للواحد مما له ازدواجٌ».
وأمَّا قراءة حفص فمعناها من كل حيوان، و «زوجين» مفعول به، و «اثنين» نعتُ على التأكيد، و «مِنْ كلٍ» على هذه القراءة يجوز أن يتعلق ب «احمل» وهو الظاهر، وأن يتعلق بمحذوف على أنها حال من «زوجين» وهذا الخلافُ والتخريجُ جاريان أيضاً في سورة ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ [المؤمنون: ٢٧].
قوله: ﴿وَأَهْلَكَ﴾ نسق على «اثنين» في قراءة مَنْ أضاف «كل» لزوجين، وعلى «زوجين» في قراءة مَنْ نوَّن «كلاً» وقولُه: ﴿إِلاَّ مَن سَبَقَ﴾ استثناءٌ متصل في موجَب، فهو واجبُ النصب على المشهور.
وقوله: ﴿وَمَنْ آمَنَ﴾ مفعول به نسقاً على مفعول «احمِلْ».
وأمَّا قراءة حفص فمعناها من كل حيوان، و «زوجين» مفعول به، و «اثنين» نعتُ على التأكيد، و «مِنْ كلٍ» على هذه القراءة يجوز أن يتعلق ب «احمل» وهو الظاهر، وأن يتعلق بمحذوف على أنها حال من «زوجين» وهذا الخلافُ والتخريجُ جاريان أيضاً في سورة ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ [المؤمنون: ٢٧].
قوله: ﴿وَأَهْلَكَ﴾ نسق على «اثنين» في قراءة مَنْ أضاف «كل» لزوجين، وعلى «زوجين» في قراءة مَنْ نوَّن «كلاً» وقولُه: ﴿إِلاَّ مَن سَبَقَ﴾ استثناءٌ متصل في موجَب، فهو واجبُ النصب على المشهور.
وقوله: ﴿وَمَنْ آمَنَ﴾ مفعول به نسقاً على مفعول «احمِلْ».
— 324 —