سورة هود | الآية ٤٠

عرض السورة
التَّفسير

ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
١٨١٤٢- حدثت عن المسيب بن أبي روق، عن الضحاك، قال: قال سليمان القراسي: عمل نوح السفينة في أربع مائة سنة، وأنبت الساج أربعين سنة، حتى كان طوله أربع مائة ذراع، والذراع إلى المنكب. (١)
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَنْ يَأتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ ويَحِلُّ عَليهِ عَذابٌ مُقيمٌ ٣٩ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلا قَلِيلٌ (٤٠)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل نوح لقومه: (فسوف تعلمون)، أيها القوم، إذا جاء أمر الله، من الهالك، (من يأتيه عذاب يخزيه)، يقول: الذي يأتيه عذابُ الله منا ومنكم يهينه ويذله (٢) = (ويحل عليه عذاب مقيم)، يقول: وينزل به في الآخرة، مع ذلك، عذابٌ دائم لا انقطاع له، مقيم عليه أبدًا. (٣)
* * *
وقوله: (حتى إذا جاء أمرُنا)، يقول: "ويصنع نوح الفلك" (حتى إذا
(١) الأثر: ١٨١٤٢ - " المسيب "، هو " المسيب بن شريك التميمي "، متروك سلف برقم: ١٦٨٠٦. " وسليمان القراسي "، لم أعرف من يكون. وكان في المخطوطة والمطبوعة: " المسيب بن أبي روق "، وهو خطأ صرف وسيأتي على الصواب برقم: ١٨١٧٣. قلت: وهذه الأخبار الآنفة، كلها رجم من رجم أصحاب الكتب السالفة، لا خير فيها، إلا أنهم ربما أثبتوها في كتبهم، لأنه كان هكذا يروى، ولكن ما من أحد من أهل العلم يعدها حجة على شيء، أو مظنة اعتقاد بصحتها.
(٢) انظر تفسير " الخزى " فيما سلف من فهارس اللغة (خزى).
(٣) انظر تفسير " عذاب مقيم " فيما سلف ١٠: ٢٩٣ / ١٤: ١٧٤، ٣٤٠.
— 317 —
جاء أمرنا) الذي وعدناه أن يجيء قومه من الطوفان الذي يغرقهم.
* * *
وقوله: (وفار التنور) اختلف أهل التأويل في معنى ذلك.
فقال بعضهم: معناه: انبجس الماء من وجه الأرض = (وفار التنور)، وهو وجه الأرض.
*ذكر من قال ذلك:
١٨١٤٣- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن الضحاك، عن ابن عباس أنه قال في قوله: (وفار التنور)، قال: (التنور)، وجه الأرض. قال: قيل له: إذا رأيت الماء على وجه الأرض، فاركب أنت ومن معك. قال: والعرب تسمى وجه الأرض: "تنور الأرض".
١٨١٤٤- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن العوام، عن الضحاك، بنحوه.
١٨١٤٥- حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا حدثنا ابن إدريس قال، أخبرنا الشيباني، عن عكرمة، في قوله: (وفار التنور)، قال: وجه الأرض
١٨١٤٦- حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة وسفيان بن وكيع قالا حدثنا ابن إدريس، عن الشيباني، عن عكرمة: (وفار التنور)، قال: وجه الأرض.
* * *
وقال آخرون: هو تنويرُ الصبح، من قولهم: "نوَّرَ الصبح تنويرًا".
*ذكر من قال ذلك:
١٨١٤٧- حدثنا أبو هشام الرفاعي قال، حدثنا محمد بن فضيل قال، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن عباس مولى أبي جحيفة، عن أبي جحيفة، عن
— 318 —
علي رضى الله عنه قوله: (حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور)، قال: هو تنوير الصبح.
١٨١٤٨- حدثنا ابن وكيع وإسحاق بن إسرائيل قالا حدثنا محمد بن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن زياد مولى أبي جحيفة، عن أبي جحيفة، عن علي في قوله: (وفار التنور)، قال: تنوير الصبح.
١٨١٤٩- حدثنا حماد بن يعقوب، قال: أخبرنا ابن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن مولى أبي جحيفة = أراه قد سماه = عن أبي جحيفة، عن علي: (وفار التنور) قال: تنوير الصبح.
١٨١٥٠- حدثني إسحاق بن شاهين قال، حدثنا هشيم، عن ابن إسحاق، عن رجل من قريش، عن علي بن أبي طالب رضى الله عنه: (وفار التنور)، قال: طلع الفجر.
* * *
١٨١٥١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن رجل قد سمّاه، عن علي بن أبي طالب قوله: (وفار التنور)، قال: إذا طلع الفجر.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: وفار أعلى الأرض وأشرف مكانٍ فيها بالماء. وقال: "التنور" أشرف الأرض.
*ذكر من قال ذلك:
١٨١٥٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور)، كنا نحدّث أنه أعلى الأرض وأشرَفُها، وكان عَلَمًا بين نوح وبين ربّه
١٨١٥٣- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا سليمان قال، حدثنا أبو هلال قال، سمعت قتادة قوله: (وفار التنور) قال: أشرف الأرض وأرفعها فار الماء منه.
* * *
— 319 —
وقال آخرون: هو التنور الذي يُخْتَبز فيه.
*ذكر قال ذلك:
١٨١٥٤- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور)، قال: إذا رأيت تنُّور أهلك يخرج منه الماءُ، فإنه هلاك قومك.
١٨١٥٥- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم، عن أبي محمد، عن الحسن قال: كان تنورًا من حجارة كان لحوّاء حتى صار إلى نوح. قال: فقيل له: إذا رأيت الماء يفورُ من التنور فاركب أنتَ وأصحابك.
١٨١٥٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وفار التنور)، قال: حين انبجس الماء، وأمر نوحٌ أن يركب هو ومن معه في الفلك.
١٨١٥٧- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وفار التنور)، قال: انبجس الماء منه، آيةً، أن يركب بأهله ومن معه في السفينة.
١٨١٥٨- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نحوه = إلا أنه قال: آيةً، أن يركب أهله ومن معه في السفينة.
١٨١٥٩- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه، إلا أنه قال: آية بأن يركب بأهله ومن معهم في السفينة.
١٨١٦٠- حدثني الحارث قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا خلف بن خليفة، عن ليث، عن مجاهد قال، نبع الماء في التنور، فعلمت به امرأته فأخبرته قال، وكان ذلك في ناحية الكُوفة.
— 320 —
١٨١٦١-.... قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا علي بن ثابت، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي: أنه كان يحلف بالله، ما فار التّنُّور إلا من ناحية الكوفة.
١٨١٦٢- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا عبد الحميد الحماني، عن النضر أبي عمر الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: (وفار التنور)، قال: فار التنُّور بالهند.
١٨١٦٣- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (وفار التنور)، كان آيةً لنوح، إذا خرج منه الماء فقد أتى الناسَ الهلاكُ والغرق.
* * *
وكان ابن عباس يقول في معنى "فار" نبع.
١٨١٦٤- حدثني المثني قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (وفار التنور)، قال: نبع.
* * *
قال أبو جعفر: و"فوران الماء" سَوْرَة دفعته، يقال منه: "فار الماء يَفُور فَوْرًا وفَؤُورًا وفَوَرَانًا "، (١) وذلك إذا سارت دفعته.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندنا بتأويل قوله: (التنور)، قول من قال: "هو التنور الذي يخبز فيه"، لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب، وكلام الله لا يوجه إلا إلى الأغلب الأشهر من معانيه عند العرب، إلا أن تقوم حجَّة على شيء منه بخلاف ذلك فيسلم لها. وذلك أنه جل ثناؤه إنما خاطبهم بما خاطبهم به، لإفهامهم معنى مَا خاطبهم به.
* * *
= (قلنا)، لنوح حين جاء عذابنا قومه الذي وعدنا نوحًا أن نعذبهم به، وفار التنور
(١) قوله: " وفؤورا "، حذفها من المطبوعة، وهي ثابتة في المخطوطة.
— 321 —
الذي جعلنا فورَانه بالماء آيةَ مجيء عذابنا بيننا وبينه لهلاك قومه = (احمل فيها)، يعني في الفلك (من كل زوجين اثنين)، يقول: من كل ذكر وأنثى، كما:-
١٨١٦٥- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (من كل زوجين اثنين)، قال: ذكر وأنثى من كل صنف.
١٨١٦٦- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٨١٦٧- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (من كل زوجين اثنين)، فالواحد "زوج"، و"الزوجين" ذكر وأنثى من كل صنف.
١٨١٦٨-.... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (من كل زوجين اثنين)، قال: ذكر وأنثى من كل صنف.
١٨١٦٩-.... قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
١٨١٧٠- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين)، يقول: من كل صنف اثنين.
١٨١٧١- حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (من كل زوجين اثنين)، يعني بالزوجين اثنين: ذكر أو أنثى.
* * *
وقال بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين، "الزوجان"، في كلام العرب: الاثنان. قال، ويقال: "عليه زوجَا نِعال"، إذا كانت عليه
— 322 —
نعلان، ولا يقال: "عليه زوجُ نعال"، وكذلك: "عنده زوجا حمام"، و"عليه زوجَا قيود". وقال: ألا تسمع إلى قوله: (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأنْثَى) [سورة النجم: ٤٥]، فإنما هما اثنان. (١)
* * *
وقال بعض البصريين من أهل العربية في قوله: (قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين)، قال: فجعل "الزوجين"، "الضربين"، الذكور والإناث. قال: وزعم يونس أن قول الشاعر: (٢)
وَأَنْتَ امْرُؤٌ تَغْدُو عَلَى كُلِّ غِرَّةفَتُخْطِئُ فِيهَا مَرَّةً وَتُصِيبُ (٣)
يعني به الذئب. قال: فهذا أشذّ من ذلك.
* * *
وقال آخر منهم: "الزوج"، اللون. قال: وكل ضرب يدعى "لونًا"، واستشهد ببيت الأعشى في ذلك:
وَكُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيبَاجِ يَلْبَسُهُأَبُو قُدَامَةَ مَحْبُوًّا بِذَاكَ مَعَا (٤)
ويقول لبيد:
وَذِي بَهْجَةٍ كَنَّ المقَانِبُ صَوْتَهُوَزَيَّنَهُ أَزْوَاجُ نَوْرٍ مُشَرَّبِ (٥)
* * *
(١) انظر تفسير " الزوجين " فيما سلف ١٢: ١٨٣، ١٨٤.
(٢) لم أعرف قائله.
(٣) اللسان (مرأ)، ويعني أنه سمى الذئب " امرءا "، جعله إنسانا، فهذا شذوذه.
(٤) ديوانه: ٨٦، اللسان (زوج)، من قصيدته في " هوذة بن علي الحنفي "، وهو " أبو قدامة "، وقبله:(٥) ديوانه: قصيدة ٩، البيت: ٢٥، يصف غيثًا تبرجت به الأرض، يقول قبله:
مَنْ يَلْقَ هَوْذَةَ يَسْجُدْ غَيْرَ مُتَّئِبٍإذا تَعَصَّبَ فَوْقَ التَّاجِ أوْ وَضَعَا
لَهُ أَكَالِيلُ بِالْيَاقُوتِ زَيَّنَهاصُوَّاغُها، لاَ تَرَى عَيْبًا ولَا طَبَعَا.
وَغَيْثٍ بِدَكْدَاكٍ يَزِينُ وِهَادَهُنَبَاتٌ كوَشْي العَبْقَرِيِّ المُخَلَّبِ
أَرَبَّتْ عَلَيْهِ كُلُّ وَطْفَاءَ جَوْنَةٍهَتُوفٍ مَتَى يُنْزِفُ لَهَا الوَبْلُ تَسْكُبِ
بِذِي بَهْجَةٍ كَنَّ المَقَانِبَ صَوْبُهُوَزَيَّنَهُ أَطْرَافُ نَبْتٍ مُشَرَّبِ
هذه رواية الديوان، وروى أيضًا: " ألوان نور مشرب ". و"الدك داك " ما ارتفع واستوى من الأرض، و " الوهاد "، ما اطمأن من الأرض، و " المخلب "، المخطط، يصف النبت وزهره، كأنه برود مخططة منشورة على الربى والوهاد. و" أربت "، أقامت، و" الوطفاء "السحابة الدانية من الأرض، و" الجونة "، السوداء، وذلك لكثرة مائها، و" هتوف "، يهتف رعدها ويصوت. و" أنزف الشيء "، أذهبه. يقول: أقامت عليه هذه السحابة الكثيرة الماء ترعد، فلما ذهب الوبل، جاءت بمطر سكب. و"البهجة "، زهو النبات، و" كن "، منع وستر، و" المقانب "، جماعة الخيل. و" الصوب " المطر. و"مشرب " أشرب ألوانًا من حمرة وصفرة وخضرة. يقول: جاء المطر فاستتروا به لطوله وارتفاعه. وأما رواية أبي جعفر، فمعناها: أن المقانب منعته أن يرعاه أحد سواهم، فلم يسمع به صوت.
— 323 —
وذكر أن الحسن قال في قوله: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ) [سورة الذاريات: ٤٩] : السماء زوج، والأرض زوج، والشتاء زوج، والصيف زوج، والليل زوج، والنهار زوج، حتى يصير الأمر إلى الله الفرد الذي لا يشبهه شيء.
* * *
وقوله: (وأهلك إلا من سبق عليه القول)، يقول: واحمل أهلك أيضًا في الفلك، يعني ب"الأهل"، ولده ونساءه وأزواجه (١) = (إلا من سبق عليه القول)، يقول: إلا من قلت فيهم إني مهلكه مع مَنْ أُهْلِكُ من قومك.
* * *
ثم اختلفوا في الذي استثناه الله من أهله.
فقال بعضهم: هو بعض نساء نوح.
*ذكر من قال ذلك:
١٨١٧٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج: (وأهلك إلا من سبق عليه القول)، قال: العذاب، هي امرأته كانت في الغابرين في العذاب. (٢)
* * *
(١) انظر تفسير " الأهل " فيما سلف ٨: ١٩٢.
(٢) في المطبوعة: " من الغابرين "، غير ما في المخطوطة وهو صواب محض.
— 324 —
وقال آخرون: بل هو ابنه الذي غرق.
*ذكر من قال ذلك:
١٨١٧٣- حدثت عن المسيب، عن أبي روق. عن الضحاك في قوله: (وأهلك إلا من سبق عليه القول)، قال: ابنه، غرق فيمن غرق.
* * *
وقوله: (ومن آمن)، يقول: واحمل معهم من صدقك واتبعك من قومك = يقول الله: (وما آمن معه إلا قليل)، يقول: وما أقرّ بوحدانية الله مع نوح من قومه إلا قليل.
* * *
واختلفوا في عدد الذين كانوا آمنوا معه فحملهم معه في الفلك، فقال بعضهم في ذلك: كانوا ثمانية أنفس.
*ذكر من قال ذلك:
١٨١٧٤- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل)، قال: ذكر لنا أنه لم يتمّ في السفينة إلا نوح وامرأته وثلاثة بنيه، ونساؤهم، فجميعهم ثمانية.
١٨١٧٥- حدثنا ابن وكيع والحسن بن عرفة قالا حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، عن أبيه، عن الحكم: (وما آمن معه إلا قليل)، قال: نوح، وثلاثة بنيه، وأربع كنائنه.
١٨١٧٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج: حُدّثت أن نوحًا حَمَل معه بنيه الثلاثة، وثلاث نسوة لبنيه، وامرأة نوح، فهم ثمانية بأزواجهم. وأسماء بنيه: يافث، وسام، وحام، وأصاب حام زوجته في السفينة، فدعا نوحٌ أن يغيّر نُطْفته، فجاء بالسُّودان.
* * *
— 325 —
وقال آخرون: بل كانوا سبعة أنفس.
*ذكر من قال ذلك:
١٨١٧٧- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش: (وما آمن معه إلا قليل)، قال: كانوا سبعة: نوح، وثلاث كنائن له، وثلاثة بنين.
* * *
وقال آخرون: كانوا عشرة سوى نسائهم.
*ذكر من قال ذلك:
١٨١٧٨- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: لما فار التنور، حمل نوح في الفلك من أمره الله به، وكانوا قليلا كما قال الله، فحمل بنيه الثلاثة: سام، وحام، ويافث، ونساءهم، وستة أناسي ممن كان آمن، فكانوا عشرة نفر، بنوح وبنيه وأزواجهم. (١)
* * *
وقال آخرون: بل كانوا ثمانين نفسًا.
*ذكر من قال ذلك:
١٨١٧٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس: حمل نوح معه في السفينة ثمانين إنسانًا.
١٨١٨٠- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، كان بعضهم يقول: كانوا ثمانين = يعني "القليل" الذي قال الله: (وما آمن معه إلا قليل).
١٨١٨١- حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال، حدثنا زيد بن الحباب قال، حدثني حسين بن واقد الخراساني قال، حدثني أبو نهيك قال:
(١) الأثر: ١٨١٧٨ - سلف مختصرًا برقم ١٤٧٩٢، وانظر التعليق عليه هناك.
— 326 —

جامع البيان في تأويل آي القرآن

الطبري

عرض الكتاب