هذا سؤال استعلام من نوح عليه السلام عن حال ولده الذي غرق :﴿فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابني مِنْ أَهْلِي﴾ أي وقد وعدتني بنجاة أهلي ووعدك الحق الذي لا يخلف، فكيف غرق وأنت أحكم الحاكمين، ﴿قَالَ يانوح إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ أي الذين وعدت إنجاءهم لأني إنما وعدتك بنجاة من آمن من أهلك، ولهذا قال :﴿وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القول وَمَنْ﴾ [هود: ٤٠] فكان هذا الولد ممن سبق عله القول بالغرق، لكفره ومخالفته أباه نبي الله نوحاً عليه السلام، قال ابن عباس : هو ابنه غير أنه خالفه في العمل والنية، وقال عكرمة : إنه عمل عملاً غير صالح، ويروى أن رسول الله ﷺ قرأ بذلك.
— 1173 —