سورة هود | الآية ٤٥

عرض السورة
التَّفسير

ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ

الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
على الفور من غير ريث، فكما يرد عليهم أمره كان المأمور به مفعولا لا حبس ولا إبطاء. والبلع:
عبارة عن النشف. والإقلاع: الإمساك. يقال: أقلع المطر وأقلعت الحمى وَغِيضَ الْماءُ من غاضه إذا نقصه وَقُضِيَ الْأَمْرُ وأنجز ما وعد الله نوحا من هلاك قومه وَاسْتَوَتْ واستقرّت السفينة عَلَى الْجُودِيِّ وهو جبل بالموصل وَقِيلَ بُعْداً يقال بعد بعدا وبعدا، إذا أرادوا البعد البعيد من حيث الهلاك والموت ونحو ذلك، ولذلك اختص بدعاء السوء ومجيء أخباره على الفعل المبنى للمفعول للدلالة على الجلال والكبرياء، وأنّ تلك الأمور العظام لا تكون إلا بفعل فاعل قادر، وتكوين مكون قاهر، وأنّ فاعلها فاعل واحد لا يشارك في أفعاله، فلا يذهب الوهم إلى أن يقول غيره: يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعى، ولا أن يقضى ذلك الأمر الهائل غيره، ولا أن تستوي السفينة على متن الجودي وتستقر عليه إلا بتسويته وإقراره، ولما ذكرنا من المعاني والنكت استفصح علماء البيان هذه الآية ورقصوا لها رؤسهم، لا لتجانس الكلمتين، وهما قوله ابْلَعِي وأَقْلِعِي وذلك وإن كان لا يخلى الكلام من حسن، فهو كغير الملتفت إليه بإزاء تلك المحاسن التي هي اللب وما عداها قشور. وعن قتادة: استقلت بهم السفينة لعشر خلون من رجب، وكانت في الماء خمسين ومائة يوم، واستقرّت بهم على الجودي شهراً، وهبط بهم يوم عاشوراء. وروى أنها مرت بالبيت فطافت به سبعا، وقد أعتقه الله من الغرق. وروى أنّ نوحا صام يوم الهبوط وأمر من معه فصاموا شكراً لله تعالى.

[سورة هود (١١) : الآيات ٤٥ الى ٤٦]

وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ (٤٥) قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ (٤٦)
نداؤه ربه: دعاؤه له، وهو قوله رَبِّ مع ما بعده من اقتضاء وعده في تنجية أهله.
فإن قلت: فإذا كان النداء هو قوله رَبِّ فكيف عطف فَقالَ رَبِّ على نادى بالفاء؟
قلت: أريد بالنداء إرادة النداء، ولو أريد النداء نفسه لجاء، كما جاء قوله إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا قالَ رَبِّ بغير فاء إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي أى بعض أهلى، لأنه كان ابنه من صلبه، أو كان ربيبا له فهو بعض أهله وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وأن كل وعد تعده فهو الحق الثابت الذي لا شك في إنجازه والوفاء به، وقد وعدتني أن تنجي أهلى، فما بال ولدى؟ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ
أى أعلم الحكام وأعدلهم «١»، لأنه لا فضل لحاكم على غيره إلا بالعلم والعدل. ورب غريق في الجهل
(١). قال محمود: «قال أى أعلم الحكام وأعدلهم، لأنه لا فضل لحاكم على غيره إلا بالعلم... الخ» قال أحمد:
ثم حدث بعد الزمخشري ترفع عن أقضى القضاة إلى قاضى القضاة، والذي تلاحظوا به في ارتفاع هذه الثانية على الأولى:
أن الأولى تقتضي مشاركة القضاة لأقضاهم في الوصف، وأن يزاد عليهم، فترفعوا أن يشركهم أحد في وصفهم ممن دونهم في المنصب، فعدلوا عما يشاركه فيه إلى ما ليس كذلك، فأفردوا رئيسهم بتلقيبه بقاضى القضاة: أى هو الذي يقضى بين القضاة ولا يشاركهم منهم أحد في وصفه، وجعلوا الذي يليه في الرتبة أقضى القضاة إلا أنهم إنما يعنون قاضى قضاة زمانه أو إقليمه. وإذا جاز أن يطلق على أمير المؤمنين على بن أبى طالب كرم الله وجهه أقضى قضاة الصحابة في زمانه كما أطلقه عليه النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال «أقضاكم على» فدخل في المخاطبين القضاة وغيرهم، فلا حرج إن شاء الله أن يطلق على أعدل قضاة الزمان أو الإقليم وأعلمهم: قاضى القضاة، وأقضى القضاة، أى قضاة زمانه وبلده، وكل قرن ناجم في زمن فهو شبيه زمن فيه بدا هذا اللقب.
— 398 —
والجور من متقلدي الحكومة في زمانك قد لقب أقضى القضاة، ومعناه أحكم الحاكمين فاعتبر واستعبر. ويجوز أن يكون من الحكمة، على أن يبنى من الحكمة حاكم بمعنى النسبة كما قيل دارع من الدرع، وحائض وطالق على مذهب الخليل إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ تعليل لانتفاء كونه من أهله. وفيه إيذان بأن قرابة الدين غامرة لقرابة النسب، وأنّ نسيبك في دينك ومعتقدك من الأباعد في المنصب «١» وإن كان حبشياً وكنت قرشياً لصيقك وخصيصك. ومن لم يكن على دينك- وإن كان أمس أقاربك رحماً- فهو أبعد بعيد منك، وجعلت ذاته عملا غير صالح، مبالغة في ذمّه، كقولها:
فَإنَّمَا هِىَ إقْبَالٌ وَإدْبَارُ «٢»
وقيل: الضمير لنداء نوح، أى: إنّ نداءك هذا عمل غير صالح وليس بذاك- فإن قلت:
فهلا قيل: إنه عمل فاسد «٣» ؟ قلت: لما نفاه عن أهله، نفى عنه صفتهم بكلمة النفي التي يستبقى معها لفظ المنفي، وآذن بذلك أنه إنما أنجى من أنجى من أهله لصلاحهم، لا لأنهم أهلك وأقاربك. وإنّ هذا لما انتفى عنه الصلاح لم تنفعه أبوّتك، كقوله كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وقرئ: عمل غير صالح أى عمل عملا غير صالح. وقرئ:
فلا تسئلنّ، بكسر النون بغير ياء الإضافة وبالنون الثقيلة بياء وبغير ياء، يعنى فلا تلتمس منى ملتمساً أو التماساً لا تعلم أصواب هو أم غير صواب، حتى تقف على كنهه. وذكر المسألة
(١). قوله «من الأباعد في المنصب» لعله تحريف، وأصله في النسب. (ع)
(٢). مر شرح هذا الشاهد بالجزء الأول صفحة ٢١٨ فراجعه إن شئت اه مصححه.
(٣). قال محمود: «فهلا قيل: إنه عمل فاسد قلت لما نفاه عن أهله نفى عنه... الخ» قال أحمد. ولهذا المعنى والله أعلم قيل له عليه الصلاة والسلام وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وإن كان مأموراً بالإنذار على العموم، ولكن لما كانت أهلية النبي عليه الصلاة والسلام مظنة الاتكال والفتور عن العمل، خص أهله بالإنذار إيذانا بذلك، والله أعلم. ولهذا لما نزلت أنذرهم النبي ﷺ وقال: إنى لا أملك لكم من الله شيئاً، أو قال ذلك ولكل واحد منهم بخصوصه.
— 399 —

الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل

الزمخشري

عرض الكتاب