قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ياقَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ ؛ أي لاَ أسَألُكم على ما أُؤَدِّي إليكم من الرِّسالة مَالاً فتَتَّهمُونِي أنِّي أبتغِي بذلك كسبَ مالٍ أو تخشُون أن أُلزِمَكم غَرَماً في مالِكم، ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي﴾ ؛ أي ما ثَوابي إلا على الذي خلَقَني، ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ ؛ أن الأمرَ على ما أقولهُ. وأصلُ الفَطْرِ الشَّقُّ، وسمي الخلقُ فَطراً لأنه يظهرُ به المخلوق كما يظهرُ الشيء بالشَّقِّ.
— 369 —