قوله تعالى: ﴿نَكِرَهُمْ﴾ : أي: أنكرهم، فهما بمعنى وأنشدوا:
وفرَّق بعضهم بينهما فقال: / الثلاثي فيما يرى بالبصر، والرباعي فما لا يُرى من المعاني، وجعل البيتَ من ذلك، فإنها أَنْكَرَتْ مودَته وهي من المعاني التي لا ترى، ونَكِرَتْ شيبتَه وصَلَعه، وهما يُبْصَران، ومنه قولُ أبي ذؤيب:
والإِيجاس: حديث النفس، وأصلُه من الدخول كأن الخوف داخله.
| ٢٦٧٨ - وأَنْكَرَتْني وما كان الذي نَكِرَتْ | من الحوادثِ إلا الشَّيْبَ والصَّلعا |
| ٢٦٧٩ - فَنَكِرْنَه فَنَفَرْنَ وامْتَرَسَتْ به | هَوْجاءُ هادِيَةٌ وهادٍ جُرْشُعُ |
— 353 —
وقال الأخفش: «خامَرَ قلبه». وقال الفراء: «استشعر وأحسَّ». والوجيس: ما يَعْتري النفس أوائل الفزع، ووَجَسَ في نفسه كذا أي: خَطَر بها، يَجِسُ وَجْساً ووُجوساً ووَجيساً، ويَوْجَس ويَجِس بمعنى يسمع، وأنشدوا،
فخيفةً مفعول به أي: أحسَّ خيفة أو أضمر خيفة.
| ٢٦٨٠ - وصادقتا سَمْعِ التوجُّسِ للسُّرى | لِلَمْحِ خَفِيٍّ أو لصوتٍ مُنَدَّد |
— 354 —