سورة هود | الآية ٧٠

عرض السورة
التَّفسير

ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

تفسير الشعراوي
الشعراوي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
وهنا بين الحق مواجيد إبراهيم عليه السلام حين قال :﴿وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف.. ( ٧٠ )﴾[ هود ].
وجاء بالمعنى النزوعي حين قال :﴿قالوا سلاما قال سلام.. ( ٦٩ )﴾[ هود ] : وهو حين التأكيد والتثبيت.
وقال الحق سبحانه :﴿.. فما لبث أن(١) جاء بعجل حنيذ ( ٦٩ )﴾[ هود ] : وهو : العجل السمين المشوي على الحجارة ؛ لأن الشواء- كما نعلم- قد يكون على اللهب أو على الفحم، أو على الحجارة.
ومثل ذلك يحدث في البلاد العربية حين يأتون بحجر رقيق جدا، ويحمونه على النار، ثم يشوون عليه اللحم، وهذا ما يضمن عدم حدوث تفاعلات بين اللحم والحجر ؛ لأن هناك تفاعلات تحدث من الحديد أو من الفحم ؛ ولذلك فهذه أنظف طريقة للشواء.
أو أن كلمة :﴿.. بعجل حنيذ ( ٦٩ )﴾[ هود ] : أي : ينزل منه الدهن بعد الشواء.
وقول الحق سبحانه :﴿.. فما لبث أن جاء بعجل حنيذ ( ٦٩ )﴾[ هود ] : لأن طبيعة سيدنا إبراهيم عليه السلام هي محبة الضيوف وإكرامهم.
ومن عادة الكرام أن يعجلوا بإكرام الضيف(٢)، وتقديم الطعام له، والكريم هو من يفعل ذلك ؛ لأنه لا يعلم ما قد مر على الضيف دون طعام، فإن كان الضيف جائعا ؛ أكل، وإن كان شبعان فهو يعلن ذلك.
ويقول الحق سبحانه ما حدث بعد أن جاء لهم إبراهيم عليه السلام بالعجل المشوي :﴿فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم(٣) وأوجس(٤) منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط ( ٧٠ )﴾.
وحين رأى إبراهيم أن أيديهم لا تصل إلى الطعام توجس من ذلك شرا ونكرهم، أي : استنكر أنهم لم يأكلوا من طعام قدمه لهم، فهل علم إبراهيم أنهم ملائكة ؟
لقد علم إبراهيم عليه السلام أنهم ملائكة من كلامهم.
وقد بين ذلك قول الحق سبحانه في موضع آخر من القرآني :﴿إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون ( ٥٢ ) قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم ( ٥٣ ) قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون ( ٥٤ ) قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين(٥) ( ٥٥ ) قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون ( ٥٦ ) قال فما خطبكم أيها المرسلون ( ٥٧ ) قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين ( ٥٨ )﴾[ الحجر ] :
إذن : فهم لم يقولوا له مثلما قالوا للوط عليه السلام :﴿إنا رسل ربك.. ( ٨١ )﴾ [ هود ].
وهنا حين قالوا لإبراهيم عليه السلام :﴿.. لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط ( ٧٠ )﴾ [ هود ] : أي : أنهم فهموا أن إبراهيم عليه السلام يعلم أنهم ملائكة ؛ لأن الملك قد يتشكل في هيئة إنسان، مثلما تشكل جبريل عليه السلام أمام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وكذلك الجن لهم قدرة على التشكيل، إلا أن هناك فارقا بين تشكل الملك وتشكل الجن، فالجن إن تشكل تحكمه الصورة، فإن تشكل في صورة رجل فيمكنك أن تمسك به وتؤذيه.
ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
" إن عفريتا من الجن تفلت(٦) البارحة ليقطع علي صلاتي، فأمكنني الله منه، فأخذته، فأردت أن أربطه على سارية من سواري المسجد، حتى تنظروا إليه كلكم، فذكرت دعوة أخي سليمان :
﴿قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب ( ٣٥ )﴾[ ص ].
فرددته خاسئا " (٧). إذن : إذا تشكل الجن حكمته الصورة، ويمكن أن نضربه مثلا، أما الملاك إذا تشكل فالصورة لا تحكمه.
وحكم الصورة عند تشكل الجني هي التي تحمينا من مخاوفنا، وهو أيضا يخاف منا مثلما نخاف منه، ولذلك لا يظهر الجني متشكلا في صورة إلا لحظة قصيرة ليختفي على الفور ؛ لأنه يخاف أن تكون قد علمت أن الصورة التي تشكل عليها تحكمه وتستطيع أن تفتك به ؛ لذلك فالجن يخافون من البشر.
وشاء الحق سبحانه ذلك الأمر حتى لا يفزع الجن الناس.
وهنا يقول الحق سبحانه :﴿فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم... ( ٧٠ )﴾[ هود ] :
وكلمة ﴿نكرهم﴾ تقتضي أن ننظر في مادة النون والكاف والراء " وكلمة " نكر " وكلمة " أنكر " كلتاهما مستعملة في القرآن(٨).
والشاعر يقول :
وأنكرتني وما كان الذي نكرت(٩)* من الحوادث إلا الشيب والصلعا
والاستعمال اللغوي يدل على أن المقابح من ألوان السلوك تسمى منكرات، أي : ينكرها الإنسان بفطرته.
وهنا حين رأى إبراهيم عليه السلام أن أيديهم لا تصل إلى العجل الحنيذ نكرهم، وأوجس في نفسه خيفة، فلاحظوا ذلك، وقالوا :﴿.. لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط ( ٧٠ )﴾ [ هود ] : وهذا عرف لمن جاءوا، واطمأن ان قومه لم يأتوا بفعل يستحقون عليه العذاب، وخصوصا أن كتب التاريخ تقول : إن امرأة إبراهيم عليه السلام قالت له : ألا تضم ابن أخيك إلى كنفك(١٠) هنا ؛ لأن قومه يوشك أن يعمهم الله بالعذاب.
وحين سمعت أن الرسل إنما جاءت إلى قوم لوط سرت من فراستها(١١) وتبسمت لأنها تنبهت إلى هذه المسألة.
وفي آية أخرى يقول الحق سبحانه :﴿قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين ( ٣٢ ) لنرسل عليهم حجارة من طين ( ٣٣ ) مسومة(١٢) عند ربك للمسرفين ( ٣٤ )﴾ [ الذاريات ].
١ - أن: بمعنى حتى. قاله كبراء النحويين. حكاه القاضي ابن العربي. والمعنى: أي: ما أبطأ عن مجيئه بعجل. ذكره القرطبي في تفسيره (٤/٣٣٨٢)..
٢ - وقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على إكرام الضيف، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت) متفق عليه. أخرجه البخاري في صحيحه (٦٠١٨) وكذا مسلم في صحيحه (٤٧)..
٣ - نكرة: استوحش منه ونفر منه ولم يأنس به. [القاموس القويم] تقول: نكرتك وأنكرتك واستنكرتك إذا وجدته على غير ما عهدته. راجع القرطبي (٤/ ٣٣٨٤)..
٤ -وجس وأوجس: فزع. وأوجس في نفسه: أضمر الخوف في نفسه، وقوله تعالى: ﴿وأوجس منهم خيفة..(٧٠)﴾ [هود] أي: أحس الفزع والخوف. وقال تعالى: ﴿فأوجس في نفسه خيفة موسى (٦٧)﴾ [طه] أي: أضمر الخوف في نفسه حين رأى أعمال السحرة. [القاموس القويم]..
٥ - القانطون: الذين انقطع أملهم في الخير أو يئسوا منه. والقنوط: صيغة مبالغة، أي: شديد اليأس معدوم الأمان. [القاموس القويم]..
٦ - تفلت: أي: تعرض لي فلتة أي: بغتة..
٧ - أخرجه البخاري في صحيحه (٣٤٢٣) ومسلم في صحيحه (٥٤١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه..
٨ - كلمة "نكر" وردت في قوله تعالى: ﴿فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم...(٧٠)﴾ [هود]. وقال تعالى عن سليمان: ﴿قال نكروا لها عرشها..(٤١)﴾ [النمل]. أما أنكر، فقد قال تعالى: ﴿ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون (٨١)﴾ [غافر] وقال تعالى: ﴿ومن الأحزاب من ينكر بعضه...(٣٦)﴾ [الرعد]، وقوله تعالى: ﴿يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون (٨٣)﴾ [النحل]..
٩ - جمع الشاعرين بين اللغتين: ويقال: نكرت لما تراه بعينيك وأنكرت لما تراه بقلبك، قاله القرطبي في تفسيره (٤/٣٣٨٤)..
١٠ - الكنف والكنفة: ناحية الشيء. وكنف الرجل الرجل جعله في كنفه أي: في حفظه وإعانته، وكنفت الرجل: حطته وصنته. [راجع لسان العرب]..
١١ - الفراسة: الفطنة في النظر والتثبت والتأمل للشيء والبصر به، والتفرس: أن تتوسم أمرا ما في شخص ما فيكون كما توسمت، وهذا يكون بأحد أمرين.
١-ما يوقعه الله في قلوب أوليائه بنوع من المكاشفات.
٢-ما يتعلم الدلائل والتجارب فتعرف بها أحوال الناس. [راجع لسان العرب] مع زيادة عندنا..

١٢ - ﴿مسومة عند ربك...(٣٤)﴾ [الذاريات] أي: عليها خواتيم بأسماء المعذبين. وسوم على القوم: أغار عليهم فعاث فيهم بالإفساد والإهلاك. قال تعالى: ﴿.. يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين (١٢٥)﴾ [آل عمران] أي: معلمي أنفسهم وخيلهم بعلامات، أو مغيرين على الكفار، وقوله تعالى: ﴿والخيل المسومة.. (١٤)﴾ [آل عمران] أي: المرسلة للرعي، أو المعلمة بعلامات. وقوله تعالى: ﴿سيماهم في وجوههم..(٢٩)﴾ [الفتح]. أي: علامات إيمانهم نور في وجوههم. [القاموس القويم]..

تفسير الشعراوي

الشعراوي

عرض الكتاب