سورة هود | الآية ٧٣

عرض السورة
التَّفسير

ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

النكت والعيون
الماوردي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
قوله تعالى :﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾. أما إبراهيم ففيه وجهان :
أحدهما : أنه اسم أعجمي، قاله الأكثرون. وقيل معناه أب رحيم.
الثاني : أنه عربي مشتق من البرهمة وهي إدامة النظر.
والرسل جبريل ومعه ملكان قيل إنهما ميكائيل وإسرافيل عليه السلام وروى أبو صالح عن ابن عباس أنه كان المرسل مع جبريل اثني عشر ملكاً.
وفي البشرى التي جاءوه بها أربعة أقاويل :
أحدها : بشروه بنبّوته، قاله عكرمة.
الثاني : بإسحاق، قاله الحسن.
الثالث : بشروه بإخراج محمد ﷺ من صلبه وأنه خاتم الأنبياء.
الرابع : بشروه بهلاك قوم لوط، قاله قتادة.
﴿قالوا سلاماً قال سلامٌ﴾ فيه وجهان :
أحدهما تحية من الملائكة لإبراهيم عليه السلام فحياهم بمثله فدل على أن السلام تحية الملائكة والمسلمين جميعاً.
الثاني : سلمت أنت وأهلك من هلاك قوم لوط.
وقوله ﴿سلام﴾ أي الحمد لله الذي سلّمني، فمعنى سلام : سلمت. وقرأ حمزة والكسائي ﴿سِلم﴾ بكسر السين وإسقاط الألف.
واختلف في السلم والسلام على وجهين : أحدهما : أن السلم من المسالمة والسلام من السلامة.
الثاني : أنهما بمعنى واحد، قال الشاعر، وقد أنشده الفراء لبعض العرب :
وقفنا فقلنا إيه سِلْم فسَلّمَتْكما اكتلَّ بالبرْقِ الغمامُ اللوائحُ
﴿فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾ ظنَّ رُسُل ربه أضيافاً لأنهم جاؤُوه في صورة الناس فعجل لهم الضيافة فجاءهم بعجل حنيذ. وفي الحنيذ قولان :
أحدهما : أنه الحار، حكاه أبان بن تغلب عن علقمة النحوي.
الثاني : هو المشوي نضيجاً وهو المحنوذ مثل طبيخ ومطبوخ وفيه قولان :
أحدهما : هو الذي حُفر له في الأرض ثم غُمَّ فيها، قال الشاعر :
اذا ما اعتبطنا اللحم للطالب القِرىحنذناه حتى عَين اللحم آكله
الثاني : هو أن يوقد عل الحجارة فإذا اشتد حرها ألقيت في جوفه ليسرع نضجه، قال طرفة بن العبد :
لهم راحٌ وكافور ومسكٌوعِقر الوحش شائله حنوذ
قوله تعالى :﴿فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم﴾ في نكرهم وأنكرهُم وجهان :
أحدهما : أن معناهما مخلتف، فنكرهم إذا لم يعرفهم ونكرهم إذا وجدهم على منكر.
الثاني : أنهما بمعنى واحد، قال الأعشى :
وأنكَرَتْني وما كان الذي نكرتمن الحوادث إلا الشيب والصّلَعا
واختلف في سبب إنكاره لهم على قولين :
أحدهما : أنهم لم يطعموا، ومن شأن العرب إذا نزل بهم ضيف فلم يطعم من طعامهم ظنوا به سوءاً وخافوا منه شراً، فنكرهم إبراهيم لذلك، قاله قتادة. والثاني : لأنه لم تكن لهم أيدي فنكرهم، قاله يزيد بن أبي حبيب. وامتنعوا من طعامه لأنهم ملائكة لا يأكلون ولا يشربون.
﴿وَأَْوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أضمر في نفسه خوفاً منهم.
— 210 —
والثاني : أحسّ من نفسه تخوفاً منهم، كما قال يزيد بن معاوية :
جاء البريد بقرطاس يُخَبُّ بهفأوجس القلبُ من قرطاسه جزعا
﴿قالوا لا تخف إنا أُرسلنا إلى قوم لوط﴾ يعني بهلاكهم. وفي إعلامهم إبراهيم بذلك وجهان :
أحدهما : ليزول خوفه منهم.
والثاني : لأن إبراهيم قد كان يأتي قوم لوط فيقول : ويحكم أينهاكم عن الله أن تتعرضوا لعقوبته فلا يطيعونه. ﴿وَامْرأَتُهُ قَائِمَتٌ فَضَحِكَتْ﴾ وفي قيامها ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها كانت قائمة من وراء الستر تسمع كلامهم، قاله وهب.
الثاني : أنها كانت قائمة تخدمهم، قاله مجاهد.
الثالث : أنها كانت قائمة تُصَلّي، قاله محمد بن إسحاق. ﴿فَضَحِكَتْ﴾ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : يعني حاضت، قاله مجاهد والعرب تقول ضحكت المرأة إذا حاضت، والضحك الحيض في كلامهم، قال الشاعر :
وضحك الأرانب فوق الصفاكمثل دم الخوف يوم اللّقا
والثاني : أن معنى ضحكت : تعجبت، وقد يسمى التعجب ضحكاً لحدوث الضحك عنه، ومنه قول أبي ذؤيب.
فجاء بمزجٍ لم ير الناس مثلههو الضحك إلاّ انه عمل النحل
الثالث : أنه الضحك المعروف في الوجه، وهو قول الجمهور.
فإن حمل تأويله على الحيض ففي سبب حيضها وجهان : أحدهما : أنه وافق وقت عاتها فخافت ظهور دمها وأرادت شداده فتحيرت مع حضور الرسل.
والقول الثاني : ذعرت وخافت فتعجل حيضها قبل وقته، وقد تتغير عادة الحيض باختلاف الأحوال وتغير الطباع.
ويحتمل قولاً ثالثاً : أن يكون الحيض بشيراً بالولادة لأن من لم تحض لا تلد.
وإن حمل تأويله على التعجب ففيما تعجب منه أربعة أقاويل :
أحدها : أنها تعجبت من أنها وزوجها يخدمان الأضياف تكرمة لهم وهم لا يأكلون، قاله السدي.
الثاني : تعجبت من أن قوم لوط قد أتاهم العذاب وهم غافلون، قاله قتادة.
الثالث : أنها عجبت من أن يكون لها ولد على كبر سنها وسن زوجها، قاله وهب بن منبه.
الرابع : أنها تعجبت من إحياء العجل الحنيذ لأن جبريل عليه السلام مسحه بجناحه فقام يدرج حتى لحق بأمه وأم العجل في الدار، قاله عون بن أبي شداد.
وإن حمل تأويله على ضحك الوجه ففيما ضحكت منه أربعة أقاويل :
أحدها : ضحكت سروراً بالسلامة.
الثاني : سروراً بالولد. الثالث : لما رأت ما بزوجها من الورع، قاله الكلبي.
الرابع : أنها ضحكت ظناً بأن الرسل يعملون عمل قوم لوط، قاله محمد بن عيسى.
﴿فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب﴾ وفي ﴿وراء﴾ ها هنا قولان :
أحدهما : أن الوراء ولد الولد، قاله ابن عباس والشعبي.
الثاني : أنه بمعنى بعد، قاله مقاتل، وقال النابغة الذبياني :
حلفت فلم أترك لنفسك ريبةوليس وراءَ اللهِ للمرء مذهبُ
فعجلوا لها البشرى بالولدين مظاهرة للنعمة ومبالغة في التعجب، فاحتمل أن يكون البشارة بهما باسميهما فيكون الله تعالى هو المسمى لهما، واحتمل أن تكون البشارة بهما وسماها أبوهما.
— 211 —
فإن قيل : فلم خصت سارة بالبشرى من دون إبراهيم؟ قيل عن هذا ثلاثة أجوبة :
أحدها : أنها لما اختصت بالضحك خصت بالبشرى.
الثاني : أنهم كافأُوها بالبشرى مقابلة على استعظام خدمتها.
الثالث : لأن النساء في البشرى بالولد أعظم سروراً وأكثر فرحاً.
قال ابن عباس : سمي إسحاق لأن سارة سحقت بالضحك حين بشرت به.
قوله تعالى :﴿قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوزٌ وهذا بَعْلي شيخا﴾ لم تقصد بقولها يا ويلتا الدعاء على نفسها بالويل ولكنها كلمة تخفُّ على أفواه النساء إذا طرأ عليهن ما يعجبن منه، وعجبت من ولادتها وهي عجوز وكون بعلها شيخاً لخروجه عن العادة، وما خرج عن العادة مستغرب ومستنكر.
واختلف في سنها وسن إبراهيم حينئذ، فقال مجاهد : كان لسارة تسع وتسعون سنة وكان لإبراهيم مائة سنة.
وقال محمد بن إسحاق : كانت سارة بنت تسعين سنة وكان إبراهيم ابن مائة وعشرين سنة.
وقال قتادة : كان كل واحد منهما ابن تسعين سنة. وقيل انها عرّضت بقولها ﴿وهذا بعلي شيخاً﴾ عن ترك غشيانه لها، والبعل هو الزوج في هذا الموضع، ومنه قوله تعالى ﴿وبعولتهن أحق بردّهن في ذلك﴾ [البقرة: ٢٢٨].
والبعل : المعبود، ومنه قوله تعالى ﴿أتدعون بعلاً﴾ [الصافات: ١٢٥] أي اليها معبوداً.
والبعل السيد، ومنه قول لبيد.
حاسري الديباج عن أذرعهمعند بعل حازم الرأي بَطل
فسمي الزوج بعلاً لتطاوله على الزوجة كتطاول السيد على المسود.
﴿إن هذا لشيء عجيب﴾ أي منكر، ومنه قوله تعالى ﴿بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم﴾ [ق: ٢] أي أنكروا. ولم يكن ذلك منها تكذيباً ولكن استغراباً له.
— 212 —

النكت والعيون

الماوردي

عرض الكتاب