سورة هود | الآية ٧٧

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

وقفات مع سور وآيات
﴿ وضاق بهم ذرعاً وقال هذا يوم عصيب ﴾ قد تأتي أيام تخشى ما فيها وتضيق من أحداثها العصيبة فتفاجأ إنها بداية الفرج ! .
تدبر
وقفات مع سور وآيات
وقفة مع آية ﴿ وَضاقَ بِهِم ذَرعًا وَقالَ هذا يَومٌ عَصيبٌ ﴾ ملائكة الفرج ونهاية الآلام في بيته وهو لا يشعر .. لا تضق ذرعا ربما يسدل الستار عن حزنك الآن .
صورة توضيحية
عبدالله بلقاسم
بلاغة القرآن
قوله {ولما أن جاءت رسلنا لوطا} وفي هود {ولما جاءت} بغير {إن} لأن {لما} يقتضي جوابا وإذا اتصل به {إن} دل على أن الجواب وقع في الحال من غير تراخ كما في هذه السورة وهو قوله {سيء بهم وضاق بهم ذرعا} ومثله في يوسف {فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا} وفي هود اتصل به كلام بعد كلام إلى قوله {قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك} فلما طال لم يحسن دخول أن
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
آية (٧٧) : (وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَـذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ) * هنا (وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطاً) و في سورة العنكبوت (وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا) : (أن) هذه عند النُحاة إذا وقعت بعد لما فهي زائدة أي لا تؤثر على المعنى العام إذا حُذفت، يقول تعالى في سورة العنكبوت (وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (٣٣)) مع ذكر (أن) وهذا لأكثر من سبب: - القصة في العنكبوت جاءت مفصلة وذكر تعالى من صفات قوم لوط السيئة (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٢٨) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) ما لم يذكره في سورة هود (وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ) . - ذكر تعالى في العنكبوت أن ضيق لوط بقومه وترقّبه للخلاص أكثر وكان برِمًا بقومه (سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا) . - ثم ان قوم لوط تعجلوا العذاب في سورة العنكبوت فقالوا (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٩)) . - ثم دعا لوط ربه أن ينصره عليهم (قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (٣٠)) كأنه استبطأ مجيء العذاب على هؤلاء وتمنى لو أن العذاب جاء عليهم قبل هذا كأنما وجد أن مجيئهم كان طويلًا. فهي من حيث التفصيل أنسب ومن حيث عمل السيئات إذا كانت للتوكيد أنسب وإن كانت من ناحية برم لوط فهي أنسب. * (وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا) بمعنى لا طاقة له بهم، الذرع في اللغة هو الوسع والطاقة والخلق أي الإمكانية من حيث المعنى العام، وأصل التعبير ضاق ذرعًا أي مدّ ذراعه ليصل إلى شيء فلم يستطع لم يتمكن.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (77 وقصة لوط): *ما دلالة كلمة ذرع في قوله تعالى (ولمّا أن جاءت رسلنا سيء بهم وضاق بهم ذرعا) في سورتي هود والعنكبوت؟ قال تعالى في سورة هود (وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالَ هَـذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ {77}) وقال في سورة العنكبوت (وَلَمَّا أَن جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ {33}). الذرع في اللغة هو الوسع والطاقة والخلق أي الإمكانية من حيث المعنى العام. وضاق بهم ذرعاً بمعنى لا طاقة له بهم. وأصل التعبير ضاق ذرعاً أي مدّ ذراعه ليصل إلى شيء فلم يستطع إذن ضاق ذرعاً بمعنى لم يتمكن. * ما اللمسة البيانية في ذكر (أن) في آية سورة العنكبوت وما دلالتها مع أنها لم ترد في آية سورة هود في قصة لوط ؟ (أن) هذه عند النُحاة زائدة إذا وقعت (أن) بعد لما فهي زائدة أي لا تؤثر على المعنى العام إذا حُذفت. قصة لوط بين سورتي العنكبوت وهود: وهذا الأمر يتضح في القرآن في أكثر من موطن ففي قصة لوط مثلاً جاء في سورة هود قوله تعالى (وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77)) بدون (أن) بينما وردت في سورة العنكبوت (وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (33)) مع ذكر (أن) وهذا لأكثر من سبب أولاً لأن القصة في العنكبوت جاءت مفصلة وذكر تعالى من صفات قوم لوط السيئة (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (28) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) ما لم يذكره في سورة هود (وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ) ثم ذكر تعالى أن ضيق لوط بقومه في العنكبوت أكثر وكان ترقّبه للخلاص أكثر وكان برِماً بقومه (سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا). ثم ان قوم لوط تعجلوا العذاب في سورة العنكبوت فقالوا (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29)) ثم دعا لوط ربه أن ينصره عليهم (قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30)) إذن برِم لوط وضيقه بقومه كان أكثر فكأنه استبطأ مجيء العذاب على هؤلاء وهو نفسياً كأنما وجد أن مجيئهم كان طويلاً وتمنى لو أن العذاب جاء عليهم قبل هذا. فهي من حيث التفصيل أنسب ومن حيث عمل السيئات إذا كانت للتوكيد أنسب وإن كانت من ناحية برم لوط فهي أنسب.
فاضل السامرائي