سورة هود | الآية ٨٢

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

التفسير البسيط
الواحدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
قال أبو علي (١): ويجوز في قول من نصب أن يكون الاستثناء من ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ﴾ على قول من قال (ما جاءني أحد إلا زيدًا) وقد بينا هذا في قوله: ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ في قراءة من قرأ: ﴿قَلِيلًا﴾ (٢)، وإن جعلت الاستثناء من ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ لم يكن إلا النصب، ووجه التفسير في قراءة من قرأ بالنصب ما قاله المفسرون (٣): أن الملائكة قالوا للوط فأسر بأهلك إلا امرأتك فلا تسر بها وخلفها مع قومها فإنَّ هواها إليهم.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ﴾، الكناية في قوله: ﴿إِنَّهُ﴾ كناية عن الشأن والأمر، تأويلها فإنَّ الأمر مصيبها ما أصابهم.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾، [أي: للعذاب. قال عامة المفسرين (٤): لما قالوا للوط إن موعدهم الصبح] (٥)، قال: أريد أعجل من ذلك بل الساعة يا جبريل، فقال (٦) له: أليس الصبح بقريب، قالوا: فخرج لوط بأهله عند طلوع الفجر، فلما طلع الفجر احتمل جبريل مدينتهم حتى أدناها من السماء بما فيها ثم نكسوا على رءوسهم وأتبعهم الله الحجارة.
٨٢ - فذلك قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾. قال ابن عباس (٧):
(١) "الحجة" ٤/ ٣٧٠.
(٢) قرأ بهذه القراءة ابن عامر، انظر: "السبعة" ص ٢٣٥، "الكشف" ١/ ٣٩٢.
(٣) الثعلبي ٧/ ٥٢ ب، الطبري ١٢/ ٨٩ ورجحه، البغوي ٤/ ١٩٣.
(٤) الثعلبي ٧/ ٥٢ ب، "زاد المسير" ٤/ ١٤٢، البغوي ٤/ ١٩٣، القرطبي ٩/ ٨١.
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).
(٦) في (ي): (فقالوا).
(٧) الثعلبي ٧/ ٥٢ ب، "زاد المسير" ٤/ ١٤٣، البغوي ٤/ ١٩٣، القرطبي ٩/ ٨١.
— 509 —
عذابنا، وعلى هذا يكون الأمر نفس الإهلاك.
وقال آخرون (١): يعني: جاء أمرنا الملائكة بالعذاب. ﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾، قال ابن عباس وعامة المفسرين (٢): أدخل جبريل جناحه الواحد تحت مدائن قوم لوط حتى قلعها وصعد بها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نهيق الحمير، ونباح الكلاب، وصياح الديوك، لم ينكفئ لهم جرة، ولا ينكسر لهم إناء، ثم غشاها بالجناح الآخر بالحجارة، فذلك قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ [النجم: ٥٣]، يريد: أهوى بها جبريل ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾ [النجم: ٥٤]، يريد غشاها جبريل بالحجرة وكانت خمس مدائن فدمرت وقلبت ظهرًا لبطن إلا (زغر) (٣) وحدها تركها الله فضالا منه لعيال لوط، والكناية ﴿عَالِيَهَا﴾ تعود إلى المؤتفكة والمؤتفكات وهي مذكورة في موضع من القرآن وإن لم تذكر هنا، فإذا ذكرت قصتهم وأعيدت الكناية إليها عرف ذلك ويستغنى عن إعادتها.
وقوله تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا﴾، الإمطار: إحدار المطر من السماء، وأنزلت الحجارة على هؤلاء بدل المطر، والكناية في عليها يجوز أن تعود على القرية (٤) كما عادت في ﴿عَالِيَهَا﴾، ويجوز أن تعود على قوم لوط؛ لأن العرب تُعيد الهاء والألف على جميع الذكران إذا كان غير مختص
(١) الطبري ١٢/ ٨٩، "زاد المسير" ٤/ ١٤٣.
(٢) الثعلبي ٧/ ٥٢ ب، البغوي ٤/ ١٩٣، ابن عطية ٧/ ٣٦٩، "زاد المسير" ٤/ ١٤٣، القرطبي ٩/ ٨١.
(٣) زُغَر بوزن: زُفَر، قرية بمشارف الشام، وقيل: زُغَر اسم بنت لوط -عليه السلام-، نزلت بهذه القرية فسميت باسمها. انظر: "معجم البلدان" ٣/ ١٤٢، ١٤٣.
(٤) في (ي): (قوم لوط).
— 510 —
بالواو والنون، و [الياء والنون] (١)، تقول: الرجال لقيتها والقوم حضرتها، قال الله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ [الشعراء: ١٠٥]. فأنث الفعل، ويؤكد هذا الوجه قوله في الحجر: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ [آية: ٧٤] فكنى عنهم بالهاء والميم.
وقوله تعالى: ﴿حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾؛ اختلفوا في السجيل، والذي عليه أعظم أهل التفسير أنه معرب عن (سنك كل) (٢) وهو قول ابن عباس (٣) وقتادة (٤) وسعيد بن جبير (٥).
قال أهل اللغة (٦): هذا فارسي، والعرب لا تعرف هذا.
قال أبو إسحاق (٧): والذي عندي في هذا التفسير أنه فارسي أعرب، ومن كلام الفرس ما لا يحصى مما قد أعربته العرب نحو جاموس وديباج، ولا ينكر أن يكون هذا مما أعرب.
(١) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).
(٢) وضع على الكاف من كلا الكلمتين ثلاث نقط وذلك علامة على أن الكاف تنطق كالجيم القاهرية في اللغة الفارسية. انظر كتاب: "كيف تتعلم الفارسية".
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر كما في "الدر" ٣/ ٦٢٤، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٨، والثعلبي ٧/ ٥٣ أ، البغوي ٤/ ١٩٤، القرطبي ٩/ ٨٢.
(٤) المروي عن قتادة قوله السجيل: الطين، انظر: الطبري ١٢/ ٩٤، عبد الرزاق ٢/ ٣٠٩، وأبا الشيخ كما في "الدر" ٤/ ٣٦٤، البغوي ٤/ ١٩٤، القرطبي ٩/ ٨٢، الثعلبي ٧/ ٥٣ أ.
(٥) الطبري ١٢/ ٩٤، الثعلبي ٧/ ٥٣ أ، "زاد المسير" ٤/ ١٤٤، البغوي ٤/ ١٩٤، القرطبي ٩/ ٨٢.
(٦) "تهذيب اللغة" (سجل) ٢/ ١٦٣٤.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٧٠.
— 511 —
وقد أعاد الله تعالى ذكر هذه الحجارة فقال: ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ﴾ فقد سمَّى للعرب ما عني بسجيل، وهذا القول اختيار الفراء (١)، وابن قتيبة (٢) قالا: ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾ من طين قد طبخ حتى صار كالآجر فهو (سنك كل) بالفارسية، ونحو هذا قال الليث (٣) في تفسير السجيل: إنه حجارة كالمدر وهو دخيل معرب، وقال الضحاك (٤): يعني: الآجر.
وقال الحسن (٥): كأن أصل الحجارة طينًا، فشددت. وهذه الأقوال كلها سواء.
وقال ابن زيد (٦): ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾ أي: من السماء الدنيا وهي تسمى سجيل.
وقال عكرمة (٧): هو بحر في الهواء معلق بين الأرض والسماء منه أنزلت الحجارة.
وحكى الزجاج (٨) عن بعضهم (٩) أنه فعيل من أسجلته أي: أرسلته،
(١) "معاني القرآن" ٢/ ٢٤.
(٢) "مشكل القرآن وغريبه" ١/ ٢١٢.
(٣) "اللسان" (سجل) ٤/ ١٩٤٦.
(٤) الثعلبي ٧/ ٥٣ أ، "زاد المسير" ٤/ ١٤٤، البغوي ٤/ ١٩٤، القرطبي ٩/ ٨٢.
(٥) الطبري ١٢/ ٩٥، الثعلبي ٧/ ٥٣ أ، البغوي ٤/ ١٩٤، القرطبي ٩/ ٨٢.
(٦) الطبري ١٢/ ٩٤، الثعلبي ٧/ ٥٣ أ، "زاد المسير" ٤/ ١٤٤، البغوي ٤/ ١٩٤، القرطبي ٩/ ٨٢.
(٧) الثعلبي ٧/ ٥٣ أ، "زاد المسير" ٤/ ١٤٤، القرطبي ٩/ ٨٢.
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٧١.
(٩) ساقط من (ي).
— 512 —
وكأنها (١) مرسلة عليهم، قال: وقيل سجيل: كقولك من سجل أي: مما كتب لهم أن يعذبوا بها، قال: وهذا القول أحسن الأقوال عندي.
وقال أبو عبيدة (٢): السجيل عند العرب: الشديد، وأنشد لابن مقبل (٣):
ضربًا تواصى به الأبطال سجينًا
ورد هذا القول عليه من وجهين: أحدهما: قوله ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾، ولو كان معناه ما ذكر لقيل حجارة سجيلا، والآخر: ما ذكره ابن قتيبة (٤)، فقال: لست أدرى ما (سجيل) من (سجين) وذلك باللام وهذا بالنون، وإنما سجين في بيت ابن مقبل فعيل من سجنت أي: حبست، كأنه ضربٌ يثبت صاحبه بمكانه أي: يحبسه مقتولا، وفعيل يأتي لمن دام منه الفعل، نحو فسيق وسكيت كذلك سجين ضرب يدوم منه الإثبات والحبس.
وأما ابن الأعرابي (٥) فإنه رواه سخينًا أي: سخنًا يعني: حارًّا.
(١) في (ب): (وكأنه).
(٢) "مجاز القرآن" ١/ ٢٩٦.
(٣) عجز بيت لابن مقبل، وصدره:
وَرَجلة يضربون البَيْض عن عُرُض
رجلة: جمع رجل، البيض: جمع بيضة، هو الحديد الذي يلبس للوقاية في الحرب، وفي العجز "تواصت" انظر: "ديوانه" ص ٣٣٣، "مجاز القرآن" ١/ ٢٩٦، الطبري ١٢/ ٩٤، "اللسان" (سجل) ٤/ ١٩٤٦، "جمهرة أشعار العرب" ص ٣١٠، "منتهى الطالب" ص ٤٤، "المعاني الكبير" ص ٩٩١، "تهذيب اللغة" ٢/ ١٦٣٤، ٢/ ١٦٣٦، "جمهرة اللغة" ص ٤٦٤، ١١٩٢، "مقاييس اللغة" ٣/ ١٣٧، "مجمل اللغة" ٢/ ٤٨٧.
(٤) "مشكل القرآن وغريبه" ص ٢١١.
(٥) "تهذيب اللغة" (سجن) ٢/ ١٦٣٦.
— 513 —
قال أبو بكر بن الأنباري (١): وهذا الإلزام لا يفسد قوله، أما زيادة (من)، فإن سجيلا وصف لموصوف مضمر معناه حجارة من عذاب سجيل، فلا ينكر على هذا دخول (من) ويجوز أن تدخل (من) في الكلام زيادة للتوكيد، كقوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [محمد: ١٥]، وقوله تعالى: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٣١]، وقوله: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠]، وأما إنكار ابن قتيبة عليه فقد فسر أبو عمرو (٢) السجين في بيت ابن مقبل بأنه الشديد، فإذا صح الشديد في معنى السجين لم ينكر إبدال النون باللام كقول الشاعر (٣):
بكل مُدجَّج كالليث يسمواعلى أوصال ذيَّال رِفَنِّ
أردا: رفل فأبدل اللام بالنون (٤).
وقوله تعالى: ﴿مَنْضُودٍ﴾ هو مفعول من النضد، وهو وضع الشيء بعضه على بعض، ومعناه في قول أكثر المفسرين: الذي يتلو بعضه بعضًا عليهم، فذلك نضده، ونحو هذا قال الزجاج (٥)، وقال قتادة (٦):
(١) هذا القول ذكره النحاس في "معاني القرآن" ٣/ ٣٧٠.
(٢) "تهذيب اللغة" (سجل) ٢/ ١٦٣٤.
(٣) النابغة الذبياني في "ديوانه" ص ١٣٨، وبلا نسبة في "ديوان الأدب" ٢/ ٣، ونسبه في "اللسان" (رفن) ٣/ ١٦٩٧ إلى الجعدي وهو في "ديوانه" ٢٤٩، "تهذيب اللغة" ١٤٤٦ (زمن)، "مقاييس اللغة" ٢/ ٣٦٦، قال البطليوسي في "الاقتضاب" ص ٣٣٩: هذا البيت للنابغة الجعدي، وهو من الشعر المنحول له.
(٤) ساقط من (ي).
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٧٢.
(٦) الطبري ١٢/ ٩٥، الثعلبي ٧/ ٥٣ ب، "زاد المسير" ٤/ ١٤٥، القرطبي ٩/ ٨٣، عبد الرزاق ٢/ ٣٠٩.
— 514 —
﴿مَنْضُودٍ﴾ المصفوف، وهذا القول كالقول الأول. وقال الربيع (١): هو الذي نضد بعضه على بعض، يعني: حتى صار حجرًا، يريد: أنه قد جمع أجزاؤه، ونحو هذا قال مقاتل بن سليمان (٢)، ﴿مَنْضُودٍ﴾: الملزق بعضه ببعض، وقال أبو بكر الهذلي (٣): معناه مُعَدّ للظَّلَمة. فقد حصل في المنضود ثلاثة أقوال:
أحدها: أن الحجارة بعضها فوق بعض في النزول تأتي تباعًا.
الثاني: أن كل حجر منضود بجمع أجزائه، حتى صار بالقدر الذي أراد الله أن يكون على ذلك القدر.
الثالث: أنها حجارة من سجيل منضود بعضه فوق بعض في السماء، مخلوق للظلمة، معد لهم، والذي أمطر (٤) على قوم لوط كان من جملة تلك الحجارة المعدة التي نضد بعضها فوق بعض، وفي قوله ﴿مَنْضُودٍ﴾ دليل على صحة القول الأول في سجيل، وهو قول أكثر المفسرين؛ لأن المنضود من صفة السجيل، وإنما يصح أن يكون وصفًا له إذا كان السجيل مُعَرَّبًا من (سك كل) وعلى سائر الأقوال لا يصح أن يكون المنضود من
(١) الطبري ١٢/ ٩٥، الثعلبي ٧/ ٥٣ ب، "زاد المسير" ٤/ ١٤٥، القرطبي ٩/ ٨٣، عبد الرزاق ٩/ ٢٠٥.
(٢) "تفسير مقاتل" ١٤٨ أ.
(٣) الطبري ١٢/ ٩٥، الثعلبي ٧/ ٥٣ ب، القرطبي ٩/ ٨٣.
وأبو بكر الهذلي هو: البصري، اسمه سُلمى بن عبد الله، وقيل: اسمه روح، روى عن الحسن وابن سيرين والشعبي وعكرمة وهو ضعيف الحديث. توفي سنة ١٦٧ هـ. انظر: "ميزان الاعتدال" ٦/ ١٠٠٥، "تهذيب التهذيب" ٤/ ٤٩٨.
(٤) في (ي): (أمطرنا).
— 515 —

التفسير البسيط

الواحدي

عرض الكتاب