تفسير
٢٣ قولًاعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في الآية، قال: كلُّ ظالم -فيما سمِعنا- قد جُعِل بحذائه حجر ينتظر متى يُؤْمَر أن يقع به، فخوَّف الظَّلَمَة، فقال: ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾١
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وما هِيَ مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ لأنّها قريب مِن الظالمين، يعني: من مشركي مكة؛ فإنّها تكون قريبًا، يخوفهم منها، وسيكون ذلك في آخر الزمان، يعني: ما هي ببعيد؛ لأنها قريب منهم، والبعيد ما ليس بكائن، فذلك قوله: ﴿إنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (٦) ونَراهُ قَرِيبًا﴾ [المعارج:٦-٧] يعني: كائِنًا١
عن أبي بكر بن عبد الله الهذلي -من طريق حجاج- قال: يقول: وما هي مِن ظَلَمَةِ أُمَّتِك ببعيد، فلا يأمنها منهم ظالم١
عن أبي خالد الأحمر، قال: أدْرَكْتُ مشيخةً مِن العرب -أُراه قال: مِن بني تميم- إذا رأوا الظالم قالوا: اتَّقِ الحِجارة. تصديقًا لقول الله عز وجل: ﴿وما هِيَ مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مسومة﴾، قال: مُعَلَّمة١
عن عكرمة مولى ابن عباس، وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿حجارة من سجيل﴾، قالا: مِن طين منضود، مصفوفة، مُسَوَّمة، مُطَوَّقة، بها نَضْحٌ١ مِن حُمْرَة٢
قال الحسن البصري، في قوله: ﴿مسومة﴾: كانت مختومةً عليها أمثال الخواتيم١
قال الحسن البصري: ﴿مسومة عند ربك﴾، عليها سِيما أنّها ليست مِن حجارة الدنيا، وأنها من حجارة العذاب. قال: وتلك السِّيما على الحَجَر منها مثل الخاتم١
عن مطر الورّاق -من طريق ابن شَوْذَب- في قوله: ﴿مسومة عند ربك﴾: منطقة١ بِحُمْرَة٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿مسومة﴾، قال: المُسَوَّمة: المُخَتَّمة١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿مسومة﴾، قال: عليها سِيما خطوط غُبْر١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ يعني: مُعَلَّمة ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾ يعني: جاءت مِن عند الله عز وجل١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: حجارة مُسَوَّمة لا تُشاكِل حجارةَ الأرض١
قال أنس بن مالك: سأل رسولُ الله ﷺ جبريلَ عليه السلام عن قوله تعالى: ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾. قال: يعني بها: ظالمي أمتك، ما مِن ظالم منهم إلا هو يعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- ﴿وما هِيَ مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾، قال: مِن ظالمي العرب إن لم يُؤْمِنوا بكلام محمد عليه السلام. قال: والتَفَتَتِ امرأةُ لوط فأصابها حجر، فقتلها١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾، قال: يُرهِب بها قُرَيشًا أن يصيبهم ما أصابَ القومُ١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق إسحاق بن بشر- أنّه سُئِل: هل بقي مِن قوم لوطٍ أحدٌ؟ قال: لا، إلا رجلٌ بقي أربعين يومًا، كان تاجرًا بمكة، فجاءه حجرٌ ليصيبه في الحرم، فقامت إليه ملائكةُ الحرم، فقالوا للحجر: ارجِع مِن حيث جئت؛ فإنّ الرجل في حرم الله. فرجع الحجرُ، فوقف خارجًا مِن الحرم أربعين يومًا بين السماء والأرض، حتى قضى الرجلُ تجارته، فلما خرج أصابه الحجرُ خارجًا مِن الحرم. يقول الله: ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾، يعني: مِن ظالمي هذه الأمة ببعيد١
عن عكرمة مولى ابن عباس، وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾: لم يبرأ منها ظالم بعدهم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن شَوْذَب- ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾، قال: مِن ظالمي هذه الأُمَّة. ثم يقول: واللهِ، ما أجار اللهُ منها ظالِمًا بعدُ١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾، يقول: مِن ظَلَمَةِ العرب؛ إن لم يؤمنوا فيُعذَّبوا بها١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وما هي من الظالمين ببعيد﴾، قال: لم يَبْرَأْ منها ظالمٌ بعدَهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿مسومة﴾، قال: التسويم: بياضٌ في حُمْرَة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مسومة﴾، قال: مُعَلَّمة١