سورة هود | الآية ٨٦

عرض السورة
التَّفسير

ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

تفسير الشعراوي
الشعراوي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
﴿بقية(١) الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ(٢) ( ٨٦ )﴾ :
أي : ما يبقى لكم من الأمر الحلال خير لكم ؛ لأن من يأخذ غير حقه يخطئ ؛ لأنه يزيل البركة عن الحلال بالحرام ؛ فمن يأخذ غير حقه يسلط الله عليه أبواب تنهب منه الزائد عن حقه.
وأنت تسمع من يقول : " فلان هذا إنما يحيا في بركة "، أي : أن دخله قليل، ولكن حالته طيبة، ويربي أولاده بيسر، على عكس إنسان آخر قد يكون غنيا من غير حلال، لكنه يحيا في ضنك(٣) العيش.
وقد تجد هذا الإنسان قد انفتحت عليه مصارف الدنيا فلا يكفي ماله الصد همومه، لأن الله سبحانه قد جرأ عليه مصارف سوء متعددة.
وقد يستطيع الإنسان أن يخدع غيره من الناس، ولكنه لن يستطيع أن يخدع ربه أبدا(٤).
وقول الحق سبحانه :﴿بقية الله خير لكم... ( ٨٦ )﴾[ هود ] : أي : أن الله تعالى يذهب- عمن يراعي حقوق غيره- مصارف السوء.
وسبق أن قلنا قديما : فلننظر إلى رزق السلب لا إلى رزق الإيجاب ؛ لأن الناس في غالبيتها تنظر إلى رزق الإيجاب، بمعنى البحث عن المال الكثير، وينسون أن الحق سبحانه وتعالى قد يسلط مصارف السوء على صاحب المال الكثير الذي جمعه من غير حق، بينما يسلب عن الذي يرعى حقوق الناس تلك المصارف من السوء(٥).
ومن يربون أولادهم من سحت(٦) أو حرام، لا يبارك الله فيهم ؛ لأن هناك في تكوينهم شيئا حراما. فنجد- على سبيل المثال- ابن المرتشي يأخذ دروسا خصوصية ويرسب، بينما ابن المنضبط والملتزم بتحصيل الكسب الحلال مقبل على العلم وناجح. أو قد يرزق الله تعالى صاحب المال الحرام زوجة لا يرضيها أي شيء، بل تطمع في المزيد دائما،
بينما يعطي الله سبحانه من يرعى حقوق الناس زوجة تقدر كل ما يفعله.
يقول الحق سبحانه :﴿بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين.. ( ٨٦ )﴾ [ هود ] : أي : إن كنتم مؤمنين بأن الله تعالى رقيب، وأنه سبحانه قيوم ؛ فلا تأخذ حقا غير حقك ؛ لأنك لن تستغل إلا نفسك ؛ لأن الله سبحانه وتعالى رقيب عليك.
وينهى الحق سبحانه الآية بقوله :﴿.. وما أنا عليكم بحفيظ ( ٨٦ )﴾ [ هود ] : أي : أن شعيبا عليه السلام قد أوضح لأهل مدين : أنا لن أقف على رأس كل مفسد لأمنعه من الإفساد ؛ لأن كل إنسان عليه أن يكون رقيبا على نفسه مادام قد آمن بالله سبحانه، ومادام قد عرف أن الحق سبحانه قد قال :﴿بقية(٧) الله.. ( ٨٦ )﴾ [ هود ] : أي : أن ما يبقى إنما تشيع فيه البركة.
وهذه هي فائدة الإيمان : ما أمر به وما ينهى عنه.
وهذا أمر يختلف عن القانون الوضعي ؛ لأن عين القانون الوضعي قاصرة عما يخفى من أمور الناس فكأنها تحميهم من الوقوع تحت طائلته.. أما القانون الإلهي فهو محيط بأحوال الناس المعلنة، والخافية. ومن يتأمل الآيات الثلاث :
﴿وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ( ٨٤ ) ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ( ٨٥ ) بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ ( ٨٦ )﴾ [ هود ] : من يتأمل هذه الآيات يجد عناصر الصيانة للحركة في المجتمع كله، والمجتمع إن لم تصن حركته يفسد ؛ لأن حركة المجتمع أرادها الحق سبحانه حركة تكاملية، لا تكرار فيها ؛ ولو تكررت المواهب لما يحتاج أحد إلى مواهب غيره.
والمصلحة العامة تقتضي أن يحتاج كل إنسان إلى موهبة الآخر، فمن يدرس الدكتوراه فهو يحتاج إلى من يكنس الشارع، ومن يعالج الناس ليشفيهم الله نجده يحتاج إلى من يقوم بإصلاح المجاري.
وماذا كان رد أهل مدين على قول شعيب ؟
يقول الحق سبحانه :
﴿قالوا يا شعيب أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد(٨) ( ٨٧ )﴾ :
١ - البقية: ما بقي من الشيء أو ما استحق أن يبقي لما فيه من النفع والخير للناس، وتطلق البقية على الشيء الباقي. قال تعالى: ﴿بقية الله خير لكم...(٨٦)﴾ [هود] أي: ما أبقاه الله وادخره لكم من الثواب خير. [القاموس القويم ١/٧٩]..
٢ - حفيظ: رقيب عليكم ويجازيكم بأعمالكم. [كلمات القرآن] بتصرف..
٣ - ضنك الشيء: ضاق، والضنك: الضيق من كل شيء وهو مصدر يوصف به؛ فيستوي فيه المذكر والمؤنث والمفرد وغيره. قال تعالى: ﴿ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا..(١٢٤)﴾ [طه] أي: ضيقه غير متسعة. [القاموس القويم ١/٣٩٥]..
٤ - يقول رب العزة: سبحانه: ﴿يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون (٩)﴾ [البقرة]، ويقول سبحانه: ﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم..(١٤٢)﴾ [النساء]، ويقول عز وجل: ﴿وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله..(٦٢)﴾ [الأنفال]..
٥ - يقول الحق سبحانه: ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (١٢٤) قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا (١٢٥) قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (١٢٦)﴾ [طه]..
٦ - السحت: المال الذي يكتسب من وجه حرام كالرشوة وما أخذ بالغش والخداع، قال تعالى: ﴿سماعون للكذب أكالون للسحت..(٤٢)﴾ [المائدة]، وقال تعالى: ﴿وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت..(٦٢)﴾ [المائدة]. [القاموس القويم] بتصرف..
٧ - جاءت التاء في [بقيت] في رسم القرآن مفتوحة التاء، قال الزركشي في "البرهان ١/٤١٣" / "مدت تاؤه، لأنه بمعنى ما يبقى في أموالهم من الربح المحسوس، لان الخطاب إنما هو فيها من جهة الملك"..
٨ - الحليم: من أسماء الله الحسنى قال تعالى: ﴿.. واعلموا أن الله غفور حليم (٢٣٥)﴾ [البقرة] ووصف الله خليله إبراهيم عليه السلام بقوله: ﴿إن إبراهيم لحليم أواه منيب(٧٥)﴾ [هود] وأما قوله تعالى: ﴿.. إنك لأنت الحليم الرشيد (٨٧)﴾ [هود] فهو وصف بالحلم والرشد على سبيل التهكم من الكفار برسولهم شعيب عليه السلام. [القاموس القويم ١/١٧٠]..

تفسير الشعراوي

الشعراوي

عرض الكتاب