سورة هود | الآية ٩٦

عرض السورة
التَّفسير

ﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
شعيبا عليه السلام ومن آمن معه، برحمة إلهية خاصة بهم، وأخذت الظالمين الصيحة:
وهي صوت من السماء، شديد مهلك مرجف، فأصبحوا قعودا ميتين لا يتحركون.
كأنهم لم يقيموا في بلادهم طويلا في رغد عيش، ولم يعيشوا فيها قبل ذلك، وصدر بحقهم الدعاء المرجّى تنبيها للسامع في كلمة: أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ أي ألا هلاكا ودمارا لهم، كما هلكت ودمرت من قبلهم قبيلة ثمود، وكانوا جيرانهم بقرب منهم في الدار، وبينهم تشابه في الكفر وقطع الطريق، وكانوا عربا مثلهم.
هذه هي نهاية الظالمين العتاة، الذين أفسدوا الدين والحياة الاجتماعية، فكانوا عبرة للأجيال. قال ابن عباس رضي الله عنهما: لم يعذب الله تعالى أمّتين بعذاب واحد إلا قوم شعيب وقوم صالح، فأما قوم صالح فأخذتهم الصيحة من تحتهم، وقوم شعيب أخذتهم من فوقهم.
عافانا الله من البلاء، وجعل نفوسنا لينة لأمر الله، واعية دروس الماضي، وعبرة الأمم السالفة، وهذا درس بليغ لا يتغير أثره ونفعه في كل زمان ومكان.
إرسال موسى عليه السلام إلى فرعون
كان من أخطر وأعقد مهام الأنبياء والرسل بعثة موسى عليه السلام إلى فرعون ملك مصر وطاغيتها ومدّعي الألوهية فيها، ولم تختلف هذه البعثة عن غيرها من البعثات، فمضمونها الدعوة إلى وجود الله تعالى ووحدانيته، وترك عبادة الأصنام والأوثان أو تأليه البشر، وغايتها بيان العبرة والعظة بإنجاء المؤمنين، وإهلاك الظالمين الذين أعرضوا عن دعوة رسلهم. وهذا ما أوجزته الآيات التالية:

[سورة هود (١١) : الآيات ٩٦ الى ٩٩]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ (٩٦) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (٩٧) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨) وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (٩٩)
— 1069 —
«١» «٢» «٣» «٤» [هود: ١١/ ٩٦- ٩٩].
تأكيد وقسم تضمنته هذه الآيات للدلالة على عظمة المهمة، وتأييد صاحبها بما يؤيد رسالته ويدعو إلى تصديق دعوته. والمعنى: تالله لقد أرسلنا موسى بآيات تسع، أي بعلامات ظاهرة، وسلطان مبين، أي برهان وبيان في الحجّة، دالّ على توحيد الله وعبادته، إلى فرعون ملك القبط في مصر وملئه: أشراف قومه وأتباعها. وتلك الآيات والأدلة والبراهين المؤيدة بالحس المشاهد والواقع القائم كافية في إثبات صدق نبوة موسى ورسالته، بالإيمان بالله تعالى. والآيات التسع: هي العصا واليد والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ونقص الثمرات، والسنون القاحلة.
وكان المصريون الأقباط والملأ: أشراف القوم قد اتّبعوا أوامر فرعون ومناهجه، وصدّهم عن الإيمان بالله، وكفروا، ولم يكن أمر فرعون وتصرفه ومنهجه برشيد، أي ليس بمصيب ولا معقول ولا بعيد عن السفاهة، وإنما هو محض الجهل والضلال.
لذا أخبر الله تعالى في هذه الآية: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عن فرعون أنه يأتي يوم القيامة متقدما قومه وقائدا لهم إلى نار جهنم، فيدخلهم فيها، لأنه كما اتبعوه في الدنيا، وكان مقدّمهم ورئيسهم، كذلك هو يقدم يوم القيامة إلى النار، فأوردهم إياها، وله فيها الحظ الأوفر من العذاب الأكبر، وبئس المورد (موضع الورود) الذي يردونه، وهو ورود الدخول، والمدخول فيه وهو النار لأن وارد الماء يرده للتبريد وإطفاء حرّ الظمأ، ووارد النار يزداد احتراقا بلهبها ويتلظى بسعيرها. وسبب ذلك
(١) يتقدمهم.
(٢) أدخلهم فيها.
(٣) المدخل والمكان المدخول فيه وهو النار.
(٤) العطاء المعطى لهم وهو اللعن.
— 1070 —
عصيان فرعون وقومه، كما جاء في آية أخرى: فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا (١٦) [المزمل: ٧٣/ ١٦].
وفرعون القائد إلى النار يضاعف له العذاب، وهو أول من تلتقطه ألسنة النار يوم القيامة في المحشر الرهيب لادّعائه أنه إله من دون الله، ومضاعفة العذاب هو شأن المتبوعين من كل أمة، يحملون راية العذاب، كما جاء في قوله تعالى: لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ [الأعراف: ٧/ ٣٨].
وثبت في القرآن الكريم أيضا أن آل فرعون يعذبون أيضا في الدنيا قبل الآخرة في قبورهم، منذ ماتوا وإلى يوم القيامة، صباحا ومساء، كل يوم، كما قال تعالى:
وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ (٤٥) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ (٤٦) [غافر: ٤٠/ ٤٥- ٤٦].
ومن ألوان تعذيب آل فرعون تتابع لعنة الله عليهم في عالم الدنيا والآخرة معا، لقوله تعالى: وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أي ألحق الله بهم زيادة على عذاب النار لعنة عظيمة في الدنيا، من الأمم الآتية بعدهم، وكذلك في يوم القيامة، يلعنهم أهل الموقف جميعا، وهم من المقبوحين. وقوله: فِي هذِهِ يريد دار الدنيا. وقوله:
يَوْمَ الْقِيامَةِ أي يلعنون أيضا بدخولهم جهنم. قال مجاهد: فهما لعنتان. أي في الدنيا والآخرة فوق عذابهم، كما جاء في آية أخرى: وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (٤٢) [القصص: ٢٨/ ٤٢].
ومعنى قوله سبحانه بعدئذ: بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ أي قبح وبئس العون المعان والعطاء المعطى هذه اللعنة اللاحقة بهم في الدنيا والآخرة، فقد سميت اللعنات رفدا تهكّما بهم. والرّفد في كلام العرب: هو العطية، قال ابن عباس مبينا المراد من هذه الجملة: هو اللعنة بعد اللعنة.
— 1071 —

التفسير الوسيط

وهبة الزحيلي

عرض الكتاب