سورة هود | الآية ١١٢

عرض السورة
التَّفسير

ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
قوله تعالى :﴿فاستقم كَمَآ أُمِرْتَ﴾ الآية.
لمَّا شرح الوعد الوعيد قال لرسوله " فاسْتقِمْ كما أمِرْتَ " وهذه كلمةٌ جامعةٌ لكلِّ ما يتعلَّق بالعقائدِ والأعمال، سواء كان مختصَّا به، أو متعلقاً بتبليغ الوحي وبيان الشَّرائع، ولا شكَّ أنَّ البقاء على الاستقامة الحقيقيَّة مشكلٌ جدًّا.
قال ابنُ الخطيب : وأنا أضربُ لذلك مثلاً يقربُ صعوبة هذا المعنى إلى العقل السَّليم، وهو أنَّ الخطَّ المستقيم الفاصل بين الظِّلِّ وبين الضَّوء جزء واحد لا يقبلُ القسمة في العرض، وذلك الخط ممَّا لا يدركه الحس، فإنَه إذا قرب طرف الظل من طرف الضَّوءِ اشتبه البعضُ بالبعض في الحسّ، فلم يقع الحس على إدراك الخط بعينه بحيثُ يتميز عن كلِّ ما سواهُ.
وإذا عرفت هذا في المثال فاعرف مثاله في جميع أبواب العبودية.
فأولها : معرفة الله وتحصيل هذه المعرفة على وجه يبقى العقل مصوناً في طرف الإثبات عن التَّشبيه، وفي طرف النَّفي عن التَّعطيل في غاية الصعوبة، واعتبر سائر مقامات المعرفة من نفسك، وأيضاً فالقوَّة الغضبية والقوّةُ الشهوانية حصل لكل واحد منهما طرفُ إفراط وتفريط، وهما مذمومان، والفاصلُ هو المتوسط بينهما بحيثُ لا يميلُ إلى أحدِ الجانبين، والوقوفُ عليه صعبٌ ؛ فثبت أنَّ معرفة الصِّراط المستقيم في غاية الصُّعوبة، وبتقدير معرفته فالبقاء عليه والعمل به أصعب، ولما كان هذا المقام في غاية الصعوبة، لا جرم قال ابنُ عبَّاسِ- رضي الله عنه- : ما نزلت على رسول الله- ﷺ وشرَّف وكرم وبجَّل ومجَّد وعظَّم- في جميع القرآن آية أشق من هذه، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام :" شيبَّني هُود وأخواتها " (١) وروى عن بعضهم قال : رأيت رسول الله ﷺ في المنام، فقلت لهُ : روي عنك أنك قلت :" شَيَّبَتْنِي هُود وأخواتُها " فقال : نَعَمْ " قلت : وبأي آية ؟ فقال : قوله :" فاسْتَقِمْ كما أمِرْتَ " (٢).
قوله :﴿كَمَآ أُمِرْتَ﴾ الكافُ في محلِّ النصب، إمَّا على النَّعت لمصدرٍ محذوفٍ، كما هو المشهورُ عند المعربين قال الزمخشريُّ : أي اسْتقم استقامةً مثل الاستقامةِ الَّتِي أمرتَ بها على جادًّة الحقِّ غير عادلٍ منها. وإمَّا على الحالِ من ضميرِ ذلك المصدر.
واستفعل هنا للطَّلب، كأنه قيل : اطلب الإقامة على الدِّين، كما تقول : استغفر أي : اطلب الغفران.
قوله :﴿وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ في " مَنْ " وجهان، أحدهما : أنَّهُ منصوب على المفعول به، كذا ذكره أبو البقاء(٣) ويصير المعنى : استقم مصاحباً لمنْ تاب مُصاحباً لك، وفي هذا المعنى نبوٌّ عن ظاهر اللفظ.
والثاني : أنَّهُ مرفوعٌ فإنَّه نسقٌ على المستتر في " اسْتَقمْ "، وأعنى الفصلُ الجارِّ عن تأكيده بضميرٍ منفصل في صحَّةِ العطف، وقد تقدَّم هذا البحث في قوله :﴿اسكن أَنْتَ وَزَوْجُكَ﴾ [البقرة: ٢٥]، وأنّ الصحيح أنَّهُ من عطف الجمل لا من عطف المفردات، ولذلك قدَّرهُ الزمخشريُّ فاستقم أنتَ، وليستقم من تاب مَعَكَ، فقدَّر الرافع له فعلاً لائقاً برفعه الظَّاهر.
وقال الواحدي : محلها ابتداء تقديره : ومن تَابَ معكَ فلْيَستقِمْ.

فصل


معنى الآية :﴿فاستقم كَمَا أُمِرْتَ﴾ على دين ربِّك، والعمل به، والدُّعاء إليه، كما أمرت، ﴿وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ أي : مَنْ معك فليَسْتَقِيمُوا، قال عمرُ بنُ الخطاب- رضي الله عنه- : الاستقامةُ أن تَسْتَقِيمَ على الأمْرِ والنَّهْي، ولا تروغ روغان الثَّعلب(٤).
روى هشام بن عُروة عن أبيه عن سفيان بن عبدِ الله الثَّقفي- رضي الله عنه- قال :" قلتُ يا رسُول الله قُلْ لِي فِي الإسلامِ قَوْلاُ لا أسْألُ عنهُ أحداً بعدك، قال :" قُلْ آمنْتُ باللَّهِ ثم اسْتٌقِمْ " (٥).

فصل


هذه الآية أصلٌ عظيم في الشَّريعة، وذلك أنَّ القرآن لمَّا ورد بترتيب الوضوء في اللفظ وجب اعتبار الترتيب فيه، لقوله :﴿فاستقم كَمَآ أُمِرْتَ﴾، ولمَّا " ورد الأمرُ في الزَّكاةِ بأداء الإبل من الإبل، والبقرِ من البقرِ وجب اعتبارها، وكذا القولُ في كل ما ورد أمرُ الله به.
قال ابنُ الخطيبِ : وعندي أنه لا يجوزُ تخصيص النصِّ بالقياسِ ؛ لأنَّهُ لمَّا دلَّ عموم النَّص على حكم وجب العمل بمقتضاه، لقوله تعالى- :﴿فاستقم كَمَا أُمِرْتَ﴾ فالعملُ بالقياسِ انحراف عنه.
ثم قال :﴿وَلاَ تَطْغَوْاْ﴾ أي : لا تجوزوا أمري ولا تعصوني وقيل : لا تغلُوا فتزيدُوا على ما أمرت ونهيت. والطُّغيان : تجاوز الحدًّ. وقيل : لا تطغوا في القرآن فتحلُّوا حرامهُ وتحرِّمُوا حلالهُ. وقال ابنُ عبَّاس - رضي الله عنهما- :" تواضعوا لله ولا تتكبروا على أحد " (٦) ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ قرأ العامَّة " تَعْمَلُونَ " بالتَّاء " جرياً على الخطابِ المتقدم.
وقرأ الحسن والأعمش(٧) وعيسى الثقفيُّ بياء الغيبة، وهو التفاتٌ من خطابٍ لغيبةٍ عكس ما تقدَّم في ﴿إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.
١ أخرجه الترمذي في "الشمائل" رقم (٤١) وأبو يعلى (٢/١٨٤) رقم (٨٨) والبغوي في "شرح السنة" (٧/٣٧٥) والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/١٢٣) رقم (٣١٨) من حديث أبي جحيفة.
وله شاهد من حديث أبي بكر:
أخرجه أبو يعلى (١/١٢) رقم (١٠٧) وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/٣٧) وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح ورواه أبو يعلى إلا أن عكرمة لم يدرك أبا بكر.
وله شاهد آخر من حديث ابن عباس:
أخرجه الترمذي (٣٢٩٣) والحاكم (٢/٤٧٦) وصححه..

٢ ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/٥٧٨) وعزاه إلى البيهقي في شعب الإيمان..
٣ ينظر: الإملاء لأبي البقاء ٢/٤٧..
٤ ذكره البغوي في "تفسيره" (٢/٤٠٤)..
٥ أخرجه مسلم ١/٦٥ كتاب الإيمان باب جامع أوصاف الإسلام (٦٢/٣٨). وأخرجه أحمد في المسند ٣/٤١٣ وابن ماجه ٢/٣١٤ بزيادة في آخره: قلت يا رسول الله ما أكثر ما تخاف عليّ فأخذ رسول الله ﷺ بلسان نفسه ثم قال: هذا (٣٩٧٢) والترمذي بالزيادة المذكورة ٤/٥٢٤-٥٢٥ (٢٤١٠). وقال: هذا حديث صحيح. وقد روي عن غير وجه عن سفيان بن عبد الله الثقفي..
٦ ذكره الرازي في "تفسيره" (١٨/٥٧)..
٧ ينظر: المحرر الوجيز ٣/٢١٢ والبحر المحيط ٥/٢٦٨ والدر المصون ٤/١٤٤..

اللباب في علوم الكتاب

ابن عادل الحنبلي

عرض الكتاب