سورة البقرة | الآية ١٥٥

عرض السورة
التَّفسير

ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﲚ

الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن عباس في قوله ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ الآية. قال : أخبر الله المؤمنين أن الدنيا دار بلاء، وأنه مبتليهم فيها وأمرهم بالصبر، وبشرهم فقال ﴿وبشر الصابرين﴾. وأخبر أن المؤمن إذا سلم لأمر الله ورجع واسترجع عند المصيبة كتب الله له ثلاث خصال من الخير : الصلاة من الله، والرحمة، وتحقيق سبل الهدى. وقال رسول الله ﷺ « من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته، وأحسن عقباه، وجعل له خلفاً صالحاً يرضاه ».
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عطاء في قوله ﴿ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع﴾ قال : هم أصحاب محمد عليه السلام.
وأخرج سفيان بن عيينة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإِيمان عن جويبر قال : كتب رجل إلى الضحاك يسأله عن هذه الآية ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ أخاصة هي أم عامة؟ فقال : هي لمن أخذ بالتقوى، وأدى الفرائض.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ولنبلونكم﴾ قال : ولنبتلينكم يعني المؤمنين ﴿وبشر الصابرين﴾ قال : على أمر الله في المصائب، يعني بشرهم بالجنة ﴿أولئك عليهم﴾ يعني على من صبر على أمر الله عند المصيبة ﴿صلوات﴾ يعني مغفرة ﴿من ربهم ورحمة﴾ يعني رحمة لهم وأمنة من العذاب ﴿وأولئك هم المهتدون﴾ يعني من المهتدين بالاسترجاع عند المصيبة.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن رجاء بن حيوة في قوله : ونقص من الثمرات. قال : يأتي على الناس زمان لا تحمل النخلة فيه إلا تمرة.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق رجاء بن حيوة عن كعب. مثله.
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال : قال النبي ﷺ « اعطيت أمتي شيئاً لم يعطه أحد من الأمم، أن يقولوا عند المصيبة ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ ».
وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير والبيهقي في شعب الإِيمان عن سعيد بن جبير قال : لقد أعطيت هذه الأمة عند المصيبة شيئاً لم تعطه الأنبياء قبلهم، ولو أعطيها الأنبياء لأعطيها يعقوب إذ يقول : يا أسفى على يوسف ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ لفظ البيهقي قال : لم يعط أحد من الأمم الاسترجاع غير هذه الأمة، أما سمعت قول يعقوب؟ : يا أسفي على يوسف.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا : إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾ قال : من استطاع أن يستوجب لله في مصيبته ثلاثاً الصلاة والرحمة والهدى فليفعل ولا قوة إلا بالله، فإنه من استوجب على الله حقاً بحق أحقه الله له، ووجد الله وفياً.
— 311 —
وأخرج وكيع وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في كتاب العزاء وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإِيمان عن عمر بن الخطاب قال : نعم العدلان ونعم العلاوة ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة﴾ نعم العدلان ﴿وأولئك هم المهتدون﴾ نعم العلاوة.
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال : أربع من كن فيه بنى الله له بيتاً في الجنة : من كان عصمة أمره لا إله إلا الله، وإذا أصابته مصيبة قال : إنا لله وإنا إليه راجعون، وإذا أعطي شيئاً قال : الحمد لله، وإذا أذنب ذنباً قال : استغفر الله.
وأخرج ابن أبي الدنيا في العزاء عن علي قال : قال رسول الله ﷺ « من صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلثمائة درجة، ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء والأرض ».
وأخرج ابن أبي الدنيا في العزاء عن يونس بن يزيد قال : سألت ربيعة بن أبي عبد الرحمن ما منتهى الصبر؟ قال : يكون يوم تصيبه المصيبة مثله قبل أن تصيبه.
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الاعتبار عن عمر بن عبد العزيز. أن سليمان بن عبد الملك قال له عند موت ابنه : أيصبر المؤمن حتى لا يجد لمصيبته ألماً؟ قال : يا أمير المؤمنين لا يستوي عندك ما تحب وما تكره، ولكن الصبر معول المؤمن.
وأخرج أحمد وابن ماجة والبيهقي في شعب الإِيمان عن الحسين بن علي عن النبي ﷺ قال « ما من مسلم يصاب بمصيبة فيذكرها وإن طال عهدها، فيحدث لذلك استرجاعاً إلا حدد الله له عند ذلك فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب ».
وأخرج سعيد بن منصور والعقيلي في الضعفاء من حديث عائشة. مثله.
وأخرج الحكيم الترمذي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ « ما من نعمة وإن تقادم عهدها فيجدد لها العبد الحمد إلا جدد الله له ثوابها، وما من مصيبة وإن تقادم عهدها فيجدد لها العبد الاسترجاع إلا جدد الله له ثوابها وأجرها ».
وأخرج ابن أبي الدنيا في العزاء عن سعيد بن المسيب رفعه « من استرجع بعد أربعين سنة أعطاه الله ثواب مصيبته يوم أصيبها ».
وأخرج ابن أبي الدنيا عن كعب قال : ما من رجل تصيبه مصيبة فيذكرها بعد أربعين سنة فيسترجع إلا أجرى الله له أجرها تلك الساعة، كما أنه لو استرجع يوم أصيب.
— 312 —
وأخرج أحمد والبيهقي في شعب الإِيمان عن أم سلمة قالت : أتاني أبو سلمة يوماً من عند رسول الله ﷺ فقال : لقد سمعت من رسول الله ﷺ قولاً سررت به قال « لا يصيب أحداً من المسلمين مصيبة فيسترجع عند مصيبته، ثم يقول : اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها إلا فعل ذلك به. قالت أم سلمة : فحفظت ذلك منه، فلما توفي أبو سلمة استرجعت، فقلت : اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها، ثم رجعت إلى نفسي وقلت من أين لي خير من أبي سلمة؟ فأبدلني الله بأبي سلمة خيراً منه رسول الله ﷺ ».
وأخرج مسلم عن أم سلمة قالت « سمعت رسول الله ﷺ يقول : ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيراً منها. قالت : فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله ﷺ، فأخلف الله لي خيراً منه، رسول الله ﷺ ».
وأخرج أحمد والترمذي وحسنه والبيهقي في شعب الإِيمان عن أبي موسى قال : قال رسول الله ﷺ « إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته : قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون : نعم. فيقول : قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون : نعم. فيقول : ماذا قال عبدي؟ فيقولون : حمدك واسترجع، فيقول الله، ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة، وسموه بيت الحمد ».
وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ « إن للموت فزعاً، فإذا أتى أحدكم وفاة أخيه فليقل : إنا لله وإنا إليه راجعون وإنا إلى ربنا لمنقلبون ».
وأخرج ابن أبي الدنيا في العزاء عن أبي بكر بن أبي مريم سمعت أشياخنا يقولون : إن رسول الله ﷺ قال « إن أهل المصيبة لتنزل بهم فيجزعون وتسور عنهم فيمر بها مار من الناس، فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون، فيكون فيها أعظم أجراً من أهلها ».
وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن أبي أمامة قال « انقطع قبال النبي ﷺ فاسترجع فقالوا : مصيبة يا رسول الله؟ فقال : ما أصاب المؤمن مما يكره فهو مصيبة ».
وأخرج البزار بسند ضعيف والبيهقي في شعب الإِيمان عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال « إذا انقطع شسع أحدكم فليسترجع فإنها من المصائب ».
وأخرج البزار بسند ضعيف عن شداد بن أوس مرفوعاً. مثله.
وأخرج ابن أبي الدنيا في العزاء عن شهر بن حوشب رفعه قال « من انقطع شسعه فليقل إنا لله وإنا إليه راجعون، فإنها مصيبة ».
— 313 —
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا عن عوف بن عبد الله قال : من انقطع شسعه فليقل إنا لله وإنا إليه راجعون، فإنها مصيبة.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا عن عوف بن عبد الله قال : كان ابن مسعود يمشي فانقطع شسعه فاسترجع فقيل : يسترجع على مثل هذا؟ قال : مصيبة.
وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد وابن أبي شيبة وهناد وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر والبيهقي في شعب الإِيمان عن عمر بن الخطاب. إنه انقطع شسعه فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون. فقيل له : ما لك؟! فقال : انقطع شسعي فساءني، وما ساءك فهو لك مصيبة.
وأخرج ابن أبي الدنيا في الأمل والديلمي عن أنس « أن النبي ﷺ رأى رجلاً اتخذ قبالاً من حديد فقال : أما أنت أطلت الأمل، إن أحدكم إذا انقطع شسعه فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون كان عليه من ربه الصلاة والهدى والرحمة، وذلك خير له من الدنيا ».
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في العزاء عن عكرمة قال « طفىء سراج النبي ﷺ فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون. فقيل : يا رسول الله أمصيبة هي؟ قال : نعم، وكل ما يؤذي المؤمن فهو مصيبة له وأجر ».
وأخرج ابن أبي الدنيا عن عبد العزيز بن أبي رواد قال « بلغني أن المصباح طفىء فاسترجع النبي ﷺ قال : كل ما ساءك مصيبة ».
وأخرج الطبراني وسمويه في فوائده عن أبي أمامة قال « خرجنا مع رسول الله ﷺ فانقطع شسع النبي ﷺ، فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون. فقال له رجل : هذا الشسع؟! فقال رسول الله ﷺ : إنها مصيبة ».
وأخرج ابن السني في عمل يوم وليلة عن أبي ادريس الخولاني قال « بينا النبي ﷺ يمشي هو وأصحابه إذا انقطع شسعه فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون. قال : ومصيبة هذه؟! قال : نعم، كل شيء ساء المؤمن فهو مصيبة ».
وأخرج الديلمي عن عائشة قالت « أقبل رسول الله ﷺ وقد لدغته شوكة في ابهامه، فجعل يسترجع منها ويمسحها، فلما سمعت استرجاعه دنوت منه فنظرت، فإذا أثر حقير فضحكت!، فقلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي أكل هذا الاسترجاع من أجل هذه الشوكة؟! فتبسم ثم ضرب على منكبي فقال : يا عائشة إن الله تعالى إذا أراد أن يجعل الصغير كبيراً جعله، وإذا أراد أن يجعل الكبير صغيراً جعله ».
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال : إذا فاتتك صلاة في جماعة فاسترجع، فإنها مصيبة.
— 314 —
وأخرج عبد بن حميد عن سواد بن داود. أن سعيد بن المسيب جاء وقد فاتته الصلاة في الجماعة، فاسترجع حتى سمع صوته خارجاً من المسجد.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف وعبد بن حميد عن الحسن قال : قال رسول الله ﷺ « الصبر عند الصدمة الأولى، والعبرة لا يملكها ابن آدم صبابة المرء إلى أخيه ».
وأخرج ابن سعد عن خيثمة قال : لما جاء عبد الله بن مسعود نعي أخيه عتبة دمعت عيناه فقال : إن هذه رحمة جعلها الله لا يملكها ابن آدم.
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أنس « أن النبي ﷺ رأى امرأة تبكي على صبي لها فقال لها : اتقي الله واصبري. فقالت : وما تبالي أنت مصيبتي؟ فلما ذهب قيل لها : إنه رسول الله، فأخذها مثل الموت، فأتت بابه فلم تجد عليه بوابين فقالت : لم أعرفك يا رسول الله! فقال : إنما الصبر عند أوّل صدمة ».
وأخرج عبد بن حميد والترمذي وابن ماجة والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ « أيما مسلمين مضى لهما ثلاثة من أولادهما لم يبلغوا حنثاً كانوا لهما حصناً حصيناً من النار. قال : أبو ذر مضى لي اثنان. قال : واثنان. قال أبو المنذر سيد القراء : مضى لي واحد يا رسول الله قال رسول الله ﷺ : وواحد وذلك في الصدمة الأولى ».
وأخرج عبد بن حميد عن كريب بن حسان قال : توفي رجل منا فوجد به أبوه أشد الوجد، فقال له رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له حوشب : ألا أحدثكم بمثلها شهدتها من النبي ﷺ، كان رجل يأتي النبي ﷺ ومعه ابن له توفي، فوجد به أبوه أشد الوجد. قال النبي ﷺ « ما فعل فلان؟ قالوا : يا رسول الله توفي ابنه الذي كان يختلف معه إليك. فلقيه النبي ﷺ فقال : يا فلان أيسرك أن ابنك عندك كأجرى الغلمان جرياً، يا فلان أيسرك أن ابنك عندك كأنشط الغلمان نشاطاً، يا فلان أيسرك أن ابنك عندك كأجود الكهول كهلاً، أو يقال لك أدخل الجنة ثواب ما أخذ معك ».
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والنسائي والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإِيمان عن معاوية بن قرة عن أبيه قال « كان رجل يختلف إلى رسول الله ﷺ ومعه بني له فقال له رسول الله ﷺ ذات يوم : أتحبه؟ قال : يا رسول الله ﷺ أحبك الله كما أحبه. ففقده رسول الله ﷺ فقال : ما فعل ابن فلان؟ قالوا : مات. قال : فلقيه النبي ﷺ فقال : أما تحب أن لا تأتي باباً من أبواب الجنة تستفتحه إلا جاء يسعى حتى يفتحه لك؟ قالوا : يا رسول الله أله وحده أم لكلنا؟ قال : بل لكلكم ».
— 315 —
وأخرج البخاري عن أبي هريرة « أن رسول الله ﷺ قال : ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا، ثم احتسبه إلا الجنة ».
وأخرج مالك في الموطأ والبيهقي في شعب الإِيمان عن أبي هريرة « أن رسول الله ﷺ قال : ما يزال المؤمن يصاب في ولده وحاجته حتى يلقى الله وليست له خطيئة ».
وأخرج أحمد والطبراني عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله ﷺ « من أثكل ثلاثة من صلبه فاحتسبهم على الله وجبت له الجنة ».
وأخرج البزار والحاكم وصححه عن بريدة قال « كنت عند النبي ﷺ فبلغه أن امرأة من الأنصار مات ابن لها فجزعت عليه، فقام النبي ﷺ ومعه أصحابه، فلما دخل عليها قال : أما أنه قد بلغني أنك جزعت؟ فقالت : ما لي لا أجزع وأنا رقوب لا يعيش لي ولد؟! فقال : إنما الرقوب التي يعيش ولدها، إنه لا يموت لامرأة مسلمة ثلاثة من الولد فتحتسبهم إلا وجبت لها الجنة. فقال عمر : واثنين؟ قال : واثنين ».
وأخرج مالك في الموطأ عن أبي النضر السلمي « أن رسول الله ﷺ قال : لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فيحتسبهم إلا كانوا له جنة من النار. فقالت امرأة : أو اثنان... ؟ قال : أو اثنان ».
وأخرج أحمد والبيهقي في شعب الإِيمان عن جابر « سمعت رسول الله ﷺ يقول : من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة. فقالت امرأة : واثنين... ؟ قال : واثنين ».
وأخرج أحمد عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله ﷺ « ما من مسلمين يتوفى لهما ثلاثة إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم. فقالوا : يا رسول الله ﷺ أو اثنان... ؟ قال : أو اثنان. قالوا : أو واحد... ؟ قال أو واحد. ثم قال : والذي نفسي بيده إن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة إذا احتسبته ».
وأخرج الطبراني عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله ﷺ « من دفن ثلاثة فصبر عليهم واحتسب وجبت له الجنة. فقالت أم أيمن : واثنين... ؟ قال : واثنين. قالت : أو واحد... ؟ فسكت ثم قال : وواحد ».
— 316 —
وأخرج أحمد وابن قانع في معجم الصحابة وابن منده في المعرفة عن حوشب عن النبي ﷺ قال « من مات له ولد فصبر واحتسب قيل له : ادخل الجنة بفضل ما أخذنا منك ».
وأخرج النسائي وابن حبان والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإِيمان عن أبي سلمة قال : قال رسول الله ﷺ « بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، والولد الصالح يتوفى للمرء فيحتسبه ».
وأخرج ابن أبي الدنيا في العزاء والبيهقي عن أنس قال « توفي ابن لعثمان بن مظعون فاشتد حزنه عليه، فقال له النبي ﷺ : إن للجنة ثمانية أبواب وللنار سبعة أبواب، أفما يسرك أن لا تأتي باباً منها إلا وجدت ابنك إلى جنبك، آخذاً بحجزتك يشفع لك إلى ربك؟ قال : بلى. قال المسلمون : يا رسول الله ولنا في افراطنا ما لعثمان؟ قال : نعم، لمن صبر منكم واحتسب ».
وأخرج النسائي عن ابن عمرو قال : قال رسول الله ﷺ « إن الله لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيه من أهل الأرض فصبر واحتسب بثواب دون الجنة ».
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي سعيد الخدري « سمعت رسول الله ﷺ يقول : قسم الله العقل على ثلاثة أجزاء، فمن كن فيه فهو العاقل ومن لم يكن فيه فلا عقل له : حسن المعرفة بالله، وحسن الطاعة لله، وحسن الصبر لله ».
وأخرج ابن سعد عن مطرف بن عبد الله بن الشخير. أنه مات ابنه عبد الله فخرج وهو مترجل في ثياب حسنة، فقيل له في ذلك؟ فقال : قد وعدني الله على مصيبتين ثلاث خصال، كل خصلة منها أحب إليّ من الدنيا كلها. قال الله ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة﴾ إلى قوله ﴿المهتدون﴾ أفأستكين لها بعد هذا؟
— 317 —

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

السُّيوطي

عرض الكتاب