سورة البقرة | الآية ١٥٥

عرض السورة
التَّفسير

ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﲚ

تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) ( البقرة : ١٥٥ )
التفسير :
قوله تعالى :﴿ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع...﴾ هذه مصائب خمس ؛ والجملة هنا مؤكدة بثلاثة مؤكدات : القسم، واللام، والنون ؛ والتقدير : واللَّهِ لنبلونكم ؛ والفعل هنا مع نون التوكيد مبني على الفتح ؛ و «نبلو » بمعنى نختبر.
وقوله تعالى :﴿بشيء﴾ : التنكير هنا للتقليل ؛ ويحتمل أن يكون للتكثير.
وقوله تعالى :﴿من الخوف﴾ أي الذُّعْر ؛ وهو شامل للخوف العام، والخوف الخاص ؛ الخوف العام : كأن تكون البلاد مهددة بعدو ؛ والخوف الخاص : كأن يكون الإنسان يبتلى بنفسه بمن يخيفه ويروعه.
وقوله تعالى :﴿والجوع﴾ : هو خلو البطن من الطعام مع شدة اشتهائه ؛ وهو ضد «الشِّبع » ؛ وله أسباب ؛ السبب الأول : قلة الطعام ؛ و السبب الثاني : قلة المال الذي يحصل به الطعام ؛ والسبب الثالث : أن يصاب الإنسان بمرض يمنعه من الطعام إما لقلة الشهية ؛ وإما للعجز عن استساغه لسدَدٍ في الحلق، أو قروح في المعدة، أو غير ذلك ؛ والجوع لا يدرك أثره إلا من جربه ؛ بل كل المصائب لا يدرك أثرها إلا من جربها ؛ أما من لم يجرب فإنه لا يشعر بآثار المصائب ؛ ولهذا قيل : وبضدها تتبين الأشياء.
قوله تعالى :﴿ونقص من الأموال﴾ ؛ ﴿الأموال﴾ جمع «مال » ؛ وهو كل ما يتموله الإنسان من نقود، ومتاع، وحيوان.
قوله تعالى :﴿والأنفس﴾ جمع «نفس » ؛ والمراد : الأرواح، كالأمراض الفتاكة التي تهلك بها أمم، مثل الطاعون، وغيره.
قوله تعالى :﴿والثمرات﴾ جمع «ثمرة » ؛ وهي ما ينتج من أشجار النخيل، والأعناب، وغيرهما، بأن تأتي كوارث تنقص بها هذه الثمار، أو تتلف.
قوله تعالى :﴿وبشر الصابرين﴾ أي أخبرهم بما يسرهم ؛ وسبق معنى الصبر، وأقسامه(١).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الفوائد :
١ــــ من فوائد الآيتين : ابتلاء العباد بما ذكر الله من الخوف، والجوع، ونقص الأموال، والأنفس، والثمرات، وهو لمن وقع به ظاهر ؛ ولغيرهم يكون الابتلاء بالاعتبار، والخوف أن يقع بهم مثل ما وقع بالذين ابتلوا.
٢ــــ ومنها : أن الناس ينقسمون عند المصائب إلى قسمين : صابر، وساخط ؛ وقد جاء في الحديث :«من رضي فله الرضا ؛ ومن سخط فله السخط»(١) ؛ فالصبر على المصائب واجب ؛ وقد ذكر العلماء أن للإنسان عند المصيبة أربعة مقامات :
المقام الأول : الصبر ــــ وهو واجب.
المقام الثاني : الرضا ــــ وهو سنة على القول الراجح ؛ والفرق بينه، والصبر، أن الصابر يتجرع مرارة الصبر، ويشق عليه ما وقع ؛ ولكنه يحبس نفسه عن السخط ؛ وأما الراضي : فإن المصيبة باردة على قلبه لم يتجرع مرارة الصبر عليه ؛ فهو أكمل حالاً من الصابر.
المقام الثالث : الشكر : بأن يشكر الله على المصيبة.
فإن قيل : كيف يشكره على المصيبة ؟

فالجواب : أن ذلك من وجوه :

منها : أن ينسبها إلى ما هو أعظم منها ؛ فينسب مصيبة الدنيا إلى مصيبة الدين ؛ فتكون أهون ؛ فيشكر الله أن لم يجعل المصيبة في الأشد.
ومنها : احتساب الأجر على المصيبة بأنه كلما عظم المصاب كثر الثواب ؛ ولهذا ذكروا عن بعض العابدات أنها أصيبت بمصيبة، ولم يظهر عليها أثر الجزع ؛ فقيل لها في ذلك، فقالت : إن حلاوة أجرها أنستني مرارة صبرها.
المقام الرابع : السخط - وهو محرم - بل من كبائر الذنوب ؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :«ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية»(٢).
٣- ومن فوائد الآيتين : البشرى للصابرين.
٤- ومنها : أن من سمة الصابرين تفويض أمرهم إلى الله بقلوبهم، وألسنتهم إذا أصابتهم المصائب ؛ لقوله تعالى :﴿وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون﴾.
٥- ومنها : مشروعية هذا القول ؛ وقد جاءت السنة بزيادة :«اللهم أْجُرني في مصيبتي» - أي أثبني عليها - «وأخلف لي» بقطع الهمزة - أي اجعل لي خلفاً «خيراً منها»(٣) والدليل على هذا قصة أم سلمة رضي الله عنها : كانت تحب زوجها ابن عمها أبا سلمة محبة شديدة ؛ ولما مات - وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد حدثها بهذا الحديث - قالت :«اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها» ؛ فكانت تفكر في نفسها، وتقول : من يصير خيراً من أبي سلمة ! ! !وهي مؤمنة في نفسها أن ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم حق ؛ لكن لا تدري من هو ؛ وما كان يجول في فكرها أن الرسول صلى الله عليه وسلم سيكون هو الخلف ؛ فأخلف الله لها خيراً من زوجها ؛ فإذا قالها الإنسان مؤمناً محتسباً أجرَه الله في مصيبته، وأخلف له خيراً منها.


١ ١/١٦١..

تفسير القرآن الكريم

ابن عثيمين

عرض الكتاب