عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وللمؤمنين﴾، قال: مِن أُمَّة محمد١
٢
عن عامر الشعبيِّ، قال: ما يَسُرُّني بنصيبي مِن دعوة نوحٍ وإبراهيم للمؤمنين والمؤمنات حُمرُ النَّعَم١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ربنا اغفر لي ولوالدي﴾، يعني: أبويه١
٤
عن سوار بن عبد الله العنبري، ذكر يحيى بن عمر بن شداد التيمي مولًى لبني تيم بن مُرَّة قال: قال لي سفيان بن عيينة -وكنت طلبتُ الغزوَ فأخفقت، وأنفقت ما كان معي، فأتاني حين بلغه خبري، وقد كان عرفني قبل ذلك بطول مجالسته- فقال لي: لا تأسَ على ما فاتك، وأعلم أنّك لو رُزِقت شيئًا لأتاك، ثم قال لي: أبشِر، فإنّك على خير، تدري مَن دعا لك؟ قال: قلت: ومَن دعا لي؟ قال: دعا لك حَمَلَةُ العرش. قال: قلت: دعا لي حملة العرش! قال: نعم، ودعا لك نبيُّ الله نوح عليه السلام. قال: قلت: دعا لي حملة العرش ودعا لي نوح! قال: نعم، ودعا لك خليل الله إبراهيم. قال: قلت: دعا لي هؤلاء كلهم! قال: نعم، ودعا لك محمد. قال: قلت: وأين دعا لي هؤلاء؟ قال: في كتاب الله، أما سمعت قوله: ﴿الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا﴾ الآية [غافر:٧]؟ قال: قلت: وأين دعا لي نوح؟ قال: ما سمعت قوله عز وجل: ﴿رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات﴾ [نوح:٢٨]؟ قال: فقلت: وأين دعا لي خليل الله إبراهيم؟ قال: ما سمعت قوله: ﴿ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب﴾؟ قال: فقلت: وأين دعا لي محمد ﷺ؟ قال: فهزَّ رأسه، ثم قال: أما سمعت قول الله عز وجل: ﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ [محمد:١٩]؟ فكان النبي ﷺ أطْوَع لله، وأَبَرَّ بأمته، وأَرْأَفَ وأَرْحَم مِن أن يأمره بشيء فيهم فلا يفعله١