قوله تعالى: ﴿لَنَحْنُ﴾ «نحن» يجوز أن يكونَ مبتدأً،
— 154 —
و «نُحْيِيْ» خبرُه، والجملةُ خبرُ «إنَّا». ويجوز أن يكونَ تأكيداً ل «ن» في «إنَّا»، ولا يجوز أن يكونَ فَصْلاً لأنه لم يَقَعْ بين اسمين، وقد تقدَّم نظيرُه. وقال أبو البقاء: «لا يكون فَصْلاً لوجهين، أحدهما: أنَّ بعده فعلاً، والثاني: أنَّ معه اللامَ. قلت: الوجهُ الثاني غَلَطَ فإنَّ/ لامَ التوكيد لا يمتنع دخولُها على الفَصلِ، نصَّ النحاةُ على ذلك، ومنه قولُه تعالى: ﴿إِنَّ هذا لَهُوَ القصص﴾ [آل عمران: ٦٢] جَوَّزوا فيه الفصلَ مع اقترانِه باللامِ.
— 155 —