قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلآئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾ ؛ قد تقدَّمَ تفسيرهُ، ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾ ؛ أي جمعتُ خَلقَهُ باليدَين والرجلين والعينَين وسائرِ الأعضاء، ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ ؛ وأدخلتُ فيه روحاً فصارَ بشراً بعدَ ما كان طِيناً يابساً، ﴿فَقَعُواْ لَهُ﴾ ؛ على وجُوهِكم، ﴿سَاجِدِينَ﴾ ؛ أي خاضعين له بالتحيَّة، ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ ؛ لآدمَ سجودَ تحيَّة له، وعبادةً للهِ، وقولهُ تعالى :﴿أَجْمَعُونَ﴾ يدلُّ على اجتماعِهم في السُّجود في حالةٍ واحدة.
— 0 —