سورة البقرة | الآية ١٨٥

عرض السورة
التَّفسير

ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
معاني القرآن
الأخفش
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
مُدَّخَرٌ له. قاله ابن عباس وغيره.
وعن مجاهد أن معناه: " فمن أطعم المسكين أكثر من مد، فهو أجر مدخر له، إنما عليه مد ".
وقال ابن شهاب: " معناه من صام مع الفدية فهو خير له في أخراه ".
ثم قال: ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ أي: والصيام خير لكم من أن تفطروا وتفتدوا.
قال السدي: " معناه: من تكلف الصيام فصام، فهو خير له من الفدية والإفطار ".
وقال من جعل الآية الأولى غير منسوخة: هذا للشيخ الكبير / والعجوز: اعلموا أن التكلف في الصيام خير لهم من الإفطار والفدية ".
ثم قال: ﴿إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
أي: إن علمتم أنكم تقدرون / على الصوم، فالصوم خير لكم.
وقيل: معناه: إن كنتم تعلمون أيها المؤمنون خير الأمرين.
قوله: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الذي أُنْزِلَ فِيهِ القرآن﴾ إلى قوله: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
— 599 —
أي: المفترض عليكم شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن إلى سماء الدنيا وذلك ليلة أنزل الله جل ذكره القرآن من اللوح المحفوظ جملة إلى سماء الدنيا، ثم نزل بعد ذلك نجوماً على ما شاء الله. كذلك أتت الرواية عن النبي [عليه السلام].
قال ابن عباس: " أنزل الله القرآن جملة من الذكر في ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان فجعل في بيت العزة ".
وروى واثلة عن النبي ﷺ أنه قال: " نَزَلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَنَزَلَتْ التَّوْرَاةُ لِسِتٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ. [وَنَزَلَ الإِنْجِيلُ لِثَلاَثِ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْهُ. وَنَزَلَ الزَّبُورْ لِثَمَانِي عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ. وَنَزَلَ القُرْآنُ لأَرْبَعٍ
— 600 —
وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ]. وَكَانَ بَيْنَ نُزُولِ أَوَّلِ الْقُرْآنِ وآخِرِهِ عِشْرُونَ سَنَةً ".
وقيل: معناه شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن بفرضه على الناس. فأما إعرابه على هذا المعنى، فيكون فيه معدّى إليه الفعل بحرف جر، لا ظرفاً. وعلى القول الأول، يكون فيه ظرفاً للنزول.
وروى جابر بن عبد الله أن النبي [عليه السلام] قال: " أَنْزَلَ الله أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ صُحُفَ [إبْرَاهِيمَ، وأنْزَلَ التَّوْراةَ عَلَى مُوسَى] لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنْزَلَ الزَّبورَ عَلَى داوُدَ لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنْزَلَ الإنْجِيلَ عَلى عِيسَى لِثمَانِي عَشْرَةَ ليلةً خَلَتْ مِنْ رَمَضانَ، وأنزل القرآن لأربع وعشرين
— 601 —
[ليلة خلت من رمضان ".
وأكثر الناس على أن القرآن أنزل] ليلة القدر من رمضان، والله أعلم أي ليلة كانت، وذلك كله إلى سماء الدنيا، ثم نزل متفرقاً على ما ذكرنا.
فأما إعراب ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾؛ فيجوز أن يكون " شَهْرُ " رفع بالابتداء، و (الَّذِي أُنْزِلَ) الخبر.
ويجوز أن يكون التقدير: الأيام التي تصام شهر رمضان وشبهه.
وقرأ مجاهد وشهر بن حوشب: " شَهْرَ. " بالنصب. ورويت عن عاصم ونصبه عند البصريين على الإغراء، وعند الكوفيين بالصيام، وهو قبيح للتفرقة بين الصلة والموصول.
وإنما سمي الشهر شهراً لشهرته ودخوله وخروجه، ومنه " شَهَرَ فُلانٌ سَيْفَهُ "
— 602 —
إذا أخرجه من غمده.
فمن قال: " شَهْرُ رمضان " قال في التثنية " شهرَا رمضان " / وفي الجمع " أَشْهُرَ رمضان "، و " شَهْرَات رمضان ".
ومن قال: " رمضان " بغير شهر قال في الجميع " رَمَضَاناتٍ ". وحكى الكوفيون " رماضين "، وحكوا " أَرْمِضَة "، وحكي " رُمَاضٌ ". ولم ينصرف لأن فيه ألفا ونوناً زائدتان، وهو معرفة.
قال قطرب: " سمي رمضان رمضان لأنهم كانوا يصومونه في الحر.
فهو مشتق من الرمضاء، والرمضاء الرمل الحامي من الشمس ".
وكره مجاهد أن يقال رمضان للشهر، ولا يقال إلا " شهر رمضان "، كما قال الله. وقال: " لعل رمضان اسم من أسماء الله ". / وقاله عطاء. / وقد أتت الآثار عن النبي عليه السلام بذكر رمضان من غير لفظ شهر.
— 603 —
روى مالك أن ابن عباس قال: " إن رسول الله ذكر رمضان، فقال: " لا تَصُومُوا حَتَى تَرَوُا الهِلالَ ".
وقال أنس بن مالك: " سافرنا مع رسول الله [عليه السلام] في رمضان كثيراً ".
وإنما سمي القرآن قرآناً لأنه يجمع السور الكثيرة من قولهم: " قَرَاْتُ الماءَ في الإناءِ "، أي جمعته وضممته.
وقيل: إنما سمي بذلك لأنهم يقولون: " قَرَأَتِ المَرْأَةُ "، و " قرأت " إذا حاضت وإذا ولدت، فكأنها / تظهر شيئاً كان مستوراً. والقارئ إذا أظهر شيئاً وبيَّنه، فهو من إظهار الشي وتبيينه.
وقوله: ﴿هُدًى لِّلنَّاسِ﴾. أي رشاد للناس إلى طريق النجاة.
وقوله: ﴿وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهدى والفرقان﴾.
— 604 —
أي: والقرآن أيضاً آيات واضحات من الرشاد، والفرق بين الحق والباطل.
ثم قال: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشهر فَلْيَصُمْهُ﴾.
أي فمن شهد منكم الشهر في المصر وهو صحيح فليصمه. و " شَهِدَ " بمعنى " حضر ". ومن كان مريضاً في المصر أو على سفر، فليفطر إن شاء، وعليه عدة من أيام أخر.
وقيل: المعنى: فمن دخل عليه الشهر وهو مقيم في المصر لزمه الصوم [سافر بعد ذلك أو أقام]. رواه الضحاك عن ابن عباس قال: " إذا شهدت أوله في المصر فصم وإن سافرت ".
وكذلك قال السدي. ورواه أيضاً قتادة عن علي رضي الله عنهـ، وقاله عبيدة. وروي أيضاً / عن عائشة رضي الله عنها.
وعلى القول الأول كل العلماء: إن للمسافر الإفطار، وإن أخذه أول الشهر في المصر، ولا يجزي صيام إلا بتبييت قبل الفجر.
ومذهب [مالك أنه إذا بيت الصيام] في أول الشهر أجزأه عن أن يبيته في
— 605 —
كل ليلة من بقية الشهر.
وقال الشافعي وأحمد بن حنبل: " لا بد من تبييت الصوم في كل ليلة " وثبت عن / حفصة أنها قالت: " لا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِع الصِّيامَ قَبْلَ الفَجْرِ " وأسندته إلى النبي [عليه السلام].
ثم قال تعالى: ﴿[وَمَن كَانَ] مَرِيضاً﴾.
أي مريضاً بمرض يشق عليه الصوم ويشتد عليه أفطر، وكذلك المسافر، لهما أن يفطرا ويقضيا جميعاً، ولا إطعام عليهما.
ومن أكل أو شرب ناسياً في رمضان فعليه القضاء ولا كفارة عليه. وهو قول مالك وربيعة بن عبد الرحمن وأهل المدينة.
وعن علي وأبي هريرة وابن عمر أنه: " لا قضاء عليه ".
— 606 —
و [به] قال عطاء وطاوس والنخعي والثوري والأوزاعي وابن أبي ذيب والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو ثور وأصحاب الرأي.
ومن وطىء نهاراً في رمضان ناسياً فعليه القضاء عند مالك ولا كفارة عليه، وهو قول عطاء والليث بن سعد والأوزاعي.
وقال مجاهد والحسن والثوري والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي: " لا قضاء عليه ولا كفارة ".
وقال أحمد بن حنبل: " عليه القضاء والكفارة ".
وأجمعوا على أن من أكل ناسياً فظن أن ذلك قد فطره فجامع عامداً أن عليه القضاء ولا كفارة عليه.
ومن أكل أو شرب عامداً في نهار رمضان فعليه القضاء والكفارة كالمجامع عامداً.
— 607 —
وهو قول مالك والزهري، وبه قال الحسن وعطاء. وهو قول الثوري والأوزاعي وأبي ثور وإسحاق وأصحاب الرأي.
وقال ابن المسيب: " عليه صوم شهر ".
وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن: " عليه صوم اثني عشر يوماً على عدة الشهور ".
وعن عطاء أنه " لا قضاء عليه، وعليه تحرير رقبة، فإن لم يجد فبدنة، أو بقرة، أو عشرون صاعاً طعاماً للمساكين ".
وعن النخعي أن " عليه ثلاثة آلاف يوم ".
وعن ابن عباس / أن " عليه عتق رقبة، أو صوم شهر، أو إطعام ثلاثين مسكيناً ".
وروي عن علي رضي الله عنهـ أنه قال: " مَن أفطر يوماً في رمضان متعمداً لم يقضه أبداً طول الدهر ". وروي ذلك عن ابن مسعود.
وعن الزهري أيضاً أنه قال: " إن كان فعل ذلك ابتداعاً لدين غير الإسلام، ضربت عنقه، وإن كان فعل ذلك فسقاً جلد ".
— 608 —
ومن استقاء فقاء، فعليه القضاء ولا كفارة عليه.
وهو قول علي بن أبي طالب وزيد بن أرقم، وابن عمر وعلقمة، وهو قول الزهري ومالك والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي.
وقال عطاء وأبو ثور: " عليه الكفارة مع القضاء ". فإن دَرعه القيء فقاء فلا شيء عليه عند الجميع.
ثم قال: ﴿يُرِيدُ الله بِكُمُ اليسر وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العسر﴾.
أي يرخص الله عليكم إرادة التيسير، ولا يريد بكم العسر في دينكم.
ثم قال: ﴿وَلِتُكْمِلُواْ العدة﴾: أي تكملوا عدة ما أفطرتم / فتقضوه في أيام أخر.
ثم قال: ﴿وَلِتُكَبِّرُواْ الله على مَا هَدَاكُمْ﴾.
— 609 —

الهداية الى بلوغ النهاية

مكي بن أبي طالب

عرض الكتاب