قال مقاتل بن سليمان: ﴿وللآخرة أكبر درجات﴾ في الآخرة، يعني: أعظم فضائل، ﴿وأكبر﴾ يعني: وأعظم ﴿تفضيلا﴾ من فضائل الدنيا، فلما صار هؤلاء إلى الآخرة أُعطِي هؤلاء المؤمنون -بلال ومن معه- أعطوا في الآخرة فضلًا كبيرًا أكثر مما أُعطِي الفجار في الدنيا؛ يعني: ثقيفًا١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض﴾، أي: في الدنيا١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿انظر كيف فضلنا بعضهم﴾ يعني: الفجّار، يعني: من كفار ثقيف ﴿على بعض﴾ في الرزق في الدنيا، يعني: الأبرار؛ بلال بن رباح ومَن معه١
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض﴾ في الدنيا؛ في الرزق والسعة، وخوَّل بعضهم بعضًا، يعني: ملَّك بعضهم بعضًا١٢
٥
عن سلمان الفارسي، عن النبي ﷺ، قال: «ما مِن عبد يريد أن يرتفع في الدنيا درجة فارتفع إلا وضعه الله في الآخرة درجةً أكبر منها وأطول». ثم قرأ: ﴿وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلًا﴾١
٦
عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- قال: لا يُصِيبُ عبدٌ من الدنيا شيئًا إلا نقص من درجاته عند الله، وإن كان عليه الله كريمًا١
٧
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلًا﴾، قال: إنّ أهل الجنة بعضُهم فوق بعض درجات، الأعلى يرى فضلَه على من هو أسفل منه، والأسفل لا يرى أنّ فوقه أحدًا١
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلًا﴾، وإن للمؤمنين في الجنة منازل، وإن لهم فضائل بأعمالهم. وذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «إنّ بين أعلى أهل الجنة وأسفلِهم درجةً كالنجم يُرى في مشارق الأرض ومغاربها»١