سورة الإسراء | الآية ٢٦

عرض السورة
التَّفسير

ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: ﴿وَآت ذَا الْقُرْبَى حَقه﴾ قَالَ: أمره بِأَحَق الْحُقُوق وَعلمه كَيفَ يصنع إِذا كَانَ عِنْده وَكَيف يصنع إِذا لم يكن فَقَالَ: ﴿وَإِمَّا تعرضن عَنْهُم إبتغاء رَحْمَة من رَبك﴾ قَالَ: إِذا سألوك وَلَيْسَ عنْدك شَيْء انتظرت رزقا من الله ﴿فَقل لَهُم قولا ميسوراً﴾ يَقُول: إِن شَاءَ الله يكون شبه الْعدة
قَالَ: سُفْيَان رَحمَه الله وَالْعدة من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دين
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: ﴿وَآت ذَا الْقُرْبَى حَقه﴾ الْآيَة
قَالَ: هُوَ أَن تصل ذَا الْقَرَابَة وَتطعم الْمِسْكِين وتحسن إِلَى ابْن السَّبِيل
وَأخرج ابْن جرير عَن عَليّ بن الْحُسَيْن رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ لرجل من أهل الشَّام: أَقرَأت الْقُرْآن قَالَ: نعم
قَالَ: أفما قَرَأت فِي بني إِسْرَائِيل ﴿وَآت ذَا الْقُرْبَى حَقه﴾ قَالَ: وَإِنَّكُمْ لِلْقَرَابَةِ الَّذِي أَمر الله أَن يُؤْتى حَقه قَالَ: نعم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رَضِي الله عَنهُ فِي الْآيَة
قَالَ: كَانَ نَاس من بني عبد الْمطلب يأْتونَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يسألونه فَإِذا صادفوا عِنْده شَيْئا أَعْطَاهُم
— 271 —
وَإِن لم يصادفوا عِنْده شَيْئا سكت لم يقل لَهُم نعم وَلَا لَا
والقربى قربى بني عبد الْمطلب
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: ﴿وَآت ذَا الْقُرْبَى حَقه والمسكين وَابْن السَّبِيل﴾ قَالَ: هُوَ أَن وتوفيهم حَقهم إِن كَانَ يَسِيرا وَإِن لم يكن عنْدك ﴿فَقل لَهُم قولا ميسوراً﴾ وَقل لَهُم الْخَيْر
وَأخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: ﴿وَآت ذَا الْقُرْبَى حَقه﴾ الْآيَة
قَالَ: بَدَأَ فَأمره بأوجب الْحُقُوق ودله على أفضل الْأَعْمَال إِذا كَانَ عِنْده شَيْء
فَقَالَ: ﴿وَآت ذَا الْقُرْبَى حَقه والمسكين وَابْن السَّبِيل﴾ وَعلمه إِذا لم يكن عِنْده شَيْء كَيفَ يَقُول
فَقَالَ: ﴿وَإِمَّا تعرضن عَنْهُم إبتغاء رَحْمَة من رَبك ترجوها فَقل لَهُم قولا ميسوراً﴾ عدَّة حَسَنَة كأته قد كَانَ وَلَعَلَّه أَن يكون إِن شَاءَ الله ﴿وَلَا تجْعَل يدك مغلولة إِلَى عُنُقك﴾ لَا تُعْطِي شَيْئا ﴿وَلَا تبسطها كل الْبسط﴾ تُعْطِي مَا عنْدك ﴿فتقعد ملوماً﴾ يلومك من يَأْتِيك بعد وَلَا يجد عنْدك شَيْئا ﴿محسوراً﴾ قَالَ: قد حسرك من قد أَعْطيته
وَأخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب عَن كُلَيْب بن مَنْفَعَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ جدي يَا رَسُول الله من أبر قَالَ: أمك وأباك وأختك وأخاك ومولاك الَّذِي يَلِي ذَاك حق وَاجِب ورحم مَوْصُولَة
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن الْمِقْدَام بن معد يكرب - رَضِي الله عَنهُ - أَنه سمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن الله يُوصِيكُم بِأُمَّهَاتِكُمْ ثمَّ يُوصِيكُم بِآبَائِكُمْ ثمَّ يُوصِيكُم بالأقرب فَالْأَقْرَب
وَأخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: مَا أنْفق الرجل نَفَقَة على نَفسه وَأَهله يحتسبها إِلَّا آجره الله فِيهَا وابدأ بِمن تعول فَإِن كَانَ فضل فَالْأَقْرَب الْأَقْرَب وَإِن كَانَ فضل فناول
وَأخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَاللَّفْظ لَهُ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: احْفَظُوا أنسابكم تصلوا أَرْحَامكُم فَإِنَّهُ لَا بعد للرحم إِذا قربت وَإِن كَانَت بعيدَة وَلَا قرب لَهَا إِذا بَعدت وَإِن كَانَت
— 272 —
قريبَة وكل رحم آتِيَة يَوْم الْقِيَامَة امام صَاحبهَا تشهد لَهُ بصلته إِن كَانَ وَصلهَا وَعَلِيهِ بقطيعته إِن كَانَ قطعهَا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ أَن أَعْرَابِيًا قَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي رجل مُوسر وَإِن لي أما وَأَبا وأختاً وأخاً وَعَما وعمة وخالاً وَخَالَة فَأَيهمْ أولى بصلتي قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك
وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي رمثة التَّيْمِيّ تيم الربَاب قَالَ: أتيت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يخْطب وَيَقُول: يَد الْمُعْطِي الْعليا أمك وأباك وأختك وأخاك ثمَّ أدناك أدناك
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم والشيرازي فِي الألقاب وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن الله عز وَجل ليَعْمر للْقَوْم الديار ويُكثر لَهُم الْأَمْوَال وَمَا نظر إِلَيْهِم مُنْذُ خلقهمْ بغضاً قيل يَا رَسُول الله وَبِمَ ذَلِك: قَالَ: بصلتهم أرحامهم
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَابْن عدي وَابْن لال فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن أهل الْبَيْت إِذا تواصلوا أجْرى الله عَلَيْهِم الرزق وَكَانُوا فِي كنف الرَّحْمَن عز وَجل
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَابْن جرير والخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق من طَرِيق أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن أعجل الطَّاعَة ثَوابًا صلَة الرَّحِم حَتَّى إِن أهل الْبَيْت ليكونون فجاراً فتنمو أَمْوَالهم وَيكثر عَددهمْ إِذا وصلوا الرَّحِم وَإِن أعجل الْمعْصِيَة عقَابا الْبَغي وَالْيَمِين الْفَاجِرَة تذْهب المَال وتعقم الرَّحِم وَتَدَع الديار بَلَاقِع
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ثَعْلَبَة بن زَهْدَم رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ يخْطب - يَد الْمُعْطِي الْعليا وَيَد السَّائِل السُّفْلى وابدأ بِمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك فأدناك
وَأخرج الْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَآت ذَا الْقُرْبَى حَقه﴾ دَعَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَاطِمَة فَأَعْطَاهَا فدك
— 273 —
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: لما نزلت ﴿وَآت ذَا الْقُرْبَى حَقه﴾ أقطع رَسُول الله فَاطِمَة فدكا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: أَمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من يُعْطي وَكَيف يُعْطي وبمن يبْدَأ فَأنْزل الله ﴿وَآت ذَا الْقُرْبَى حَقه والمسكين وَابْن السَّبِيل﴾ فَأمر الله أَن يبْدَأ بِذِي الْقُرْبَى ثمَّ بالمسكين وَابْن السَّبِيل وَمن بعدهمْ
قَالَ: ﴿وَلَا تبذر تبذيراً﴾ يَقُول الله عز وَجل: وَلَا تعط مَالك كُله فتقعد بِغَيْر شَيْء
قَالَ: ﴿وَلَا تجْعَل يدك مغلولة إِلَى عُنُقك﴾ فتمنع مَا عنْدك فَلَا تُعْطِي أحدا ﴿وَلَا تبسطها كل الْبسط﴾ فَنَهَاهُ أَن يُعْطي إِلَّا مَا بَين لَهُ
وَقَالَ لَهُ: ﴿وَأما تعرضن عَنْهُم﴾ يَقُول: تمسك عَن عطائهم ﴿فَقل لَهُم قولا ميسوراً﴾ يَعْنِي قولا مَعْرُوفا لَعَلَّه أَن يكون عَسى أَن يكون
وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أنس أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي ذُو مَال كثير وَذُو أهل وَولد وحاضرة فَأَخْبرنِي كَيفَ أنْفق وَكَيف أصنع قَالَ: تخرج الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة فَإِنَّهَا مطهرة تطهرك وَتصل أقاربك وتعرف حق السَّائِل وَالْجَار الْمِسْكِين فَقَالَ: يَا رَسُول الله أقلل لي قَالَ: ﴿وَآت ذَا الْقُرْبَى حَقه والمسكين وَابْن السَّبِيل وَلَا تبذر تبذيراً﴾ قَالَ: حسبي رَسُول الله
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: ﴿وَلَا تبذر تبذيراً﴾ قَالَ: التبذير إِنْفَاق المَال فِي غير حَقه
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كُنَّا أَصْحَاب مُحَمَّد نتحدث أَن التبذير النَّفَقَة فِي غير حَقه
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: ﴿إِن المبذرين﴾ قَالَ: هم الَّذين يُنْفقُونَ المَال فِي غير حَقه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: ﴿وَلَا تبذر تبذيراً﴾ يَقُول: لَا تعط مَالك كُله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن وهب بن مُنَبّه رَضِي الله عَنهُ قَالَ: من السَّرف
— 274 —
أَن يكتسي الإِنسان وَيَأْكُل وَيشْرب مِمَّا لَيْسَ عِنْده وَمَا جَاوز الكفاف فَهُوَ لتبذير
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: مَا أنفقت على نَفسك وَأهل بَيْتك فِي غير سرف وَلَا تبذير وَمَا تَصَدَّقت فلك وَمَا أنفقت رِيَاء وَسُمْعَة فَذَلِك حَظّ الشَّيْطَان
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي رَضِي الله عَنهُ قَالَ: جَاءَ نَاس من مزينة يستحملون رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: لَا أجد مَا أحملكم عَلَيْهِ (توَلّوا وأعينهم تفيض من الدمع) (التَّوْبَة آيَة ٩٢) حزنا ظنُّوا ذَلِك من غضب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأنْزل الله ﴿وَإِمَّا تعرضن عَنْهُم إبتغاء رَحْمَة من رَبك﴾ الْآيَة
قَالَ: الرَّحْمَة الْفَيْء
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: ﴿إبتغاء رَحْمَة﴾ قَالَ: رزق
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: ﴿وَإِمَّا تعرضن عَنْهُم إبتغاء رَحْمَة من رَبك ترجوها﴾ قَالَ: انْتِظَار رزق الله
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: ﴿وَإِمَّا تعرضن عَنْهُم﴾ يَقُول: لَا تَجِد شَيْئا تعطيهم ﴿ابْتِغَاء رَحْمَة من رَبك﴾ يَقُول: انْتِظَار رزق الله من رَبك نزلت فِيمَن كَانَ يسْأَل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْمَسَاكِين
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: ﴿فَقل لَهُم قولا ميسوراً﴾ قَالَ: لينًا سهلاً سَيكون إِن شَاءَ الله تَعَالَى فأفعل سنصيب إِن شَاءَ الله فأفعل
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: ﴿فَقل لَهُم قولا ميسوراً﴾ يَقُول: قل لَهُم نعم وكرامة وَلَيْسَ عندنَا الْيَوْم فَإِن يأتنا شَيْء نَعْرِف حقكم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: ﴿قولا ميسوراً﴾ قَالَ: قولا جميلاً رزقنا الله وَإِيَّاك بَارك الله فِيك
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله:
— 275 —
﴿فَقل لَهُم قولا ميسوراً﴾ قَالَ: الْعدة
قَالَ سُفْيَان: وَالْعدة من رَسُول الله دين وَالله أعلم
الْآيَة ٢٩ - ٣٠
— 276 —

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

السُّيوطي

عرض الكتاب