تفسير
٢٥ قولًاعن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي العُبَيْدَين- قال: كنا أصحابَ محمدٍ نتحدَّث أن التبذيرَ: النفقةُ في غير حقِّه١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي العُبَيْدَين- في قوله: ﴿ولا تبذر تبذيرًا﴾، قال: التبذير: إنفاق المال في غير حقِّه١
عن عبد الله بن عباس: ﴿ولا تبذر تبذيرًا﴾، يقول الله عز وجل: ولا تُعط مالك كلَّه؛ فتقعُد بغير شيء١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- قال: لا تُنفِق في الباطل؛ فإنّ المبذر: هو المسرف في غير حق١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إن المبذرين﴾، قال: هم الذين ينفقون المال في غير حقّه١
قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: لو أنفق إنسانٌ مالَه كلَّه في الحق ما كان تبذيرًا، ولو أنفق مُدًّا في باطل كان تبذيرًا١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: المُبَذِّرون: المنفقون في غير حق١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تبذر تبذيرا﴾، قال: والتبذير: النفقة في معصية الله، وفي غير الحق، وفي الفساد١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولا تبذر تبذيرًا﴾، يقول: لا تُعطِ مالَك كلَّه١
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿ولا تبذر تبذيرا﴾، يعني: المنفقين في غير الحق١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وقال: ﴿لا تبذر تبذيرا﴾: لا تُعْطِ في معاصي الله١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا تبذر تبذيرا﴾: لا تُنفِق في غير حقٍّ١
عن عبد الله بن عباس، قال: أمَر رسولَ اللهِ ﷺ من يُعطي، وكيف يُعطي، وبمن يبدأ، فأنزل الله: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾، فأمره الله أن يبدأ بذي القربى، ثم بالمسكين وابن السبيل مِن بعدِهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾ الآية، قال: هو أن تصل ذا القرابة، وتُطعِمَ المسكين، وتُحسِنَ إلى ابن السبيل١
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبى موسى- في قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾ الآية، قال: بدأ فأمره بأوجب الحقوق، ودَلَّه على أفضل الأعمال إذا كان عنده شيء، فقال: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾، وعلَّمه إذا لم يكن عنده شيء كيف يقول، فقال: ﴿وإمّا تُعرِضَنَّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولًا ميسورًا﴾١
عن عبد الله بن عمر -من طريق آدم بن علي- قال: ما أنفق الرجلُ على نفسه وأهله يحتسبُها، إلا آجَره الله فيها، وابدأ بمن تَعُولُ، فإن كان فضلٌ فالأقرب الأقرب، وإن كان فضل فناول١
عن أبي الديلم، قال: قال علي بن الحسين لرجل من أهل الشام: أقرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: أفما قرأت في «بني إسرائيل»: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾؟ قال: وإنّكم لَلقَرابة الذي أمر الله أن يؤتى حقَّه؟ قال: نعم١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾، قال: صلته التي تريد أن تصله بها، ما كنت تريد أن تفعل إليه١
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾، قال: هو أن تُوَفِّيَهم حقَّهم إن كان يسيرًا، وإن لم يكن عندك فقل لهم قولًا ميسورًا، وقل لهم الخير١
عن حبيب المعلم، قال: سأل رجل الحسن [البصري]، قال: أُعطي قرابتي زكاةَ مالي؟ فقال: إنّ لهم في ذلك لحقًّا سوى الزكاة. ثم تلا هذه الآية: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: كان ناسٌ من بني عبد المطلب يأتون النَّبي ﷺ يسألونه، فإذا صادفوا عنده شيئًا أعطاهم، وإن لم يصادفوا عنده شيئًا سكت، ولم يقُل لهم: نعم. ولا: لا. والقُربى: قُربى بني عبد المطلب١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وءات﴾ يعني: فأعط ﴿ذا القربى حقه﴾ يعني: صلته، ثم قال تعالى: ﴿والمسكين﴾ يعني: السائل، فتصدَّق عليه، ﴿و﴾حق ﴿ابن السبيل﴾ أن تحسن إليه، وهو الضيف نازل عليه١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾، قال: بدأ بالوالدين قبل هذا، فلمّا فرغ من الوالدين وحقِّهما ذكر هؤلاء١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾ يعني: ما أمر الله به مِن صلة القرابة، ﴿والمسكين وابن السبيل﴾ هما صِنفان مِن أهل الزكاة الواجبة. وكانت نزلت قبل أن يُسَمّى أهلُ الزكاة١
عن أنس بن مالك، أن رجلًا قال: يا رسول الله، إني ذو مال كثير، وذو أهل وولد وحاضرة، فأخبرني كيف أُنفِق، وكيف أصنع؟ قال: «تُخرج الزكاة المفروضة؛ فإنها طُهرَةٌ تُطَهِّرُك، وتَصِل أقرباءك، وتعرف حقَّ السائل والجار والمسكين». فقال: يا رسول الله، أقلِل لي؟ قال: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرًا﴾. قال: حسبي، يا رسول الله١