سورة الإسراء | الآية ٧٨

عرض السورة
التَّفسير

ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : قال المشركون للنبي ﷺ : كانت الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يسكنون الشام، فمالك والمدينة؟ فَهَمَّ أن يشخص فأنزل الله تعالى ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض﴾ الآية.
وأخرج ابن جرير عن حضرمي رضي الله عنه، أنه بلغه أن بعض اليهود قال للنبي ﷺ : إن أرض الأنبياء أرض الشام، وإن هذه ليست بأرض الأنبياء. فأنزل الله تعالى ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾ الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل وابن عساكر، عن عبد الرحمن بن غنم رضي الله عنه : أن اليهود أتوا النبي ﷺ فقالوا :« إن كنت نبياً فالْحَقْ بالشام، فإن الشام أرض المحشر وأرض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. فصدق رسول الله ﷺ ما قالوا فغزا غزوة تبوك لا يريد إلا الشام، فلما بلغ تبوك أنزل الله عليه آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما ختمت السورة ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ﴾ إلى قوله :﴿تحويلاً﴾ فأمره بالرجوع إلى المدينة وقال : فيها محياك وفيها مماتك وفيها تبعث. وقال له جبريل عليه السلام : سل ربك... فإن لكل نبي مسألة. فقال : ما تأمرني أن أسأل؟ قال :﴿قل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً﴾ فهؤلاء نزلن عليه في رجعته من تبوك.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله :﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض﴾ قال : همّ أهل مكة بإخراج النبي ﷺ من مكة وقد فعلوا بعد ذلك فأهلكهم الله تعالى يوم بدر، ولم يلبثوا بعده إلا قليلاً حتى أهلكهم الله يوم بدر، وكذلك كانت سنة الله تعالى في الرسل عليهم الصلاة والسلام إذا فعل بهم قومهم مثل ذلك.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿وإذاً لا يلبثون خلافَكَ إلا قليلاً﴾ قال : يعني بالقليل يوم أخذهم ببدر، فكان ذلك هو القليل الذي كان كثيراً بعده.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : القليل ثمانية عشر شهراً.
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه من طرق، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : دلوك الشمس : غروبها. تقول العرب : إذا غربت الشمس : دلكت الشمس.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن علي رضي الله عنه قال : دلوكها، غروبها.
وأخرج ابن مردويه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن النبي ﷺ في قوله :
— 304 —
« ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ قال : لزوال الشمس ».
وأخرج البزار وأبو الشيخ وابن مردويه والديلمي بسند ضعيف، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :﴿دلوك الشمس﴾ زوالها.
وأخرج عبد الرزاق عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :﴿دلوك الشمس﴾ زياغها بعد نصف النهار.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : دلوكها، زوالها.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿لدلوك الشمس﴾ قال : إذا فاء الفيء.
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :« أتاني جبريل عليه السلام لدلوك الشمس حين زالت فصلى بي الظهر ».
وأخرج ابن جرير عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال : كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر إذا زالت الشمس، ثم تلا ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾.
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وابن مردويه، عن مجاهد رضي الله عنه قال : كنت أقود مولاي قيس بن السائب فيقول لي : أدلكت الشمس؟ فإذا قلت نعم، صلى الظهر.
وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال : كان النبي ﷺ يصلي الظهر عند دلوك الشمس.
وأخرج الطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله :﴿إلى غسق الليل﴾ قال : العشاء الآخرة.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :﴿غسق الليل﴾ اجتماع الليل وظلمته.
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :﴿غسق الليل﴾ بدو الليل.
وأخرج ابن الأنباري في الوقف، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله :﴿إلى غسق الليل﴾ قال : ما الغسق؟ قال : دخول الليل بظلمته. قال فيه زهير بن أبي سلمى :
ظلت تجوب يداها وهي لاهبةحتى إذا جنح الإظلام في الغسق
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد رضي الله عنه قال :﴿دلوك الشمس﴾ حين تزيغ. و ﴿غسق الليل﴾ غروب الشمس.
وأخرج عبد الرزاق عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :﴿دلوك الشمس﴾ إذا زالت عن بطن السماء و ﴿غسق الليل﴾ غروب الشمس. والله سبحانه أعلم.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿وقرآن الفجر﴾ قال : صلاة الصبح.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه ﴿وقرآن الفجر﴾ قال : صلاة الفجر.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن عطاء رضي الله عنه في قوله :﴿إن قرآن الفجر كان مشهوداً﴾ قال : تشهده الملائكة والجن.
وأخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه في قوله :﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً﴾ قال : تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار تجتمع فيها.
— 305 —
وأخرج عبد الرزاق والبخاري ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال :« تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر » ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه : اقرؤوا إن شئتم ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً﴾.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر والطبراني، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : يتدارك الحرسان من ملائكة الله تعالى، حارس الليل وحارس النهار عند صلاة الصبح، اقرؤوا إن شئتم ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً﴾ ثم قال : تنزل ملائكة الليل وملائكة النهار.
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن جرير والطبراني وابن مردويه، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قرأ رسول الله ﷺ :﴿إن قرآن الفجر كان مشهوداً﴾ قال :« يشهده الله وملائكة الليل وملائكة النهار ».
وأخرج عبد الرزاق عن قتادة رضي الله عنه ﴿إن قرآن الفجر كان مشهوداً﴾ قال : تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار.
وأخرج ابن أبي شيبة عن القاسم عن أبيه قال : دخل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه المسجد لصلاة الفجر، فإذا قوم قد أسندوا ظهورهم إلى القبلة فقال : نحّوا عن القبلة... لا تحولوا بين الملائكة وصلاتها، فإن هاتين الركعتين صلاة الملائكة.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة، عن علقمة والأسود رضي الله عنهما قال : التهجد بعد نومة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال : نسخ قيام الليل إلا عن النبي ﷺ.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿نافلة لك﴾ يعني، خاصة للنبي ﷺ أمر بقيام الليل وكتب عليه.
وأخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي في سننه، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال :« ثلاث هن عليّ فرائض وهن لكم سنة : الوتر والسواك وقيام الليل ».
وأخرج ابن جرير وابن المنذر ومحمد بن نصر والبيهقي في الدلائل، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله :﴿نافة لك﴾ قال : لم تكن النافلة لأحد إلا للنبي ﷺ، خاصة من أجل أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فما عمل من عمل مع المكتوب فهو نافلة له سوى المكتوب من أجل أنه لا يعمل ذلك في كفارة الذنوب فهي نوافل له وزيادة، والناس يعملون ما سوى المكتوب في كفارة ذنوبهم فليس للناس نوافل، إنما هي للنبي ﷺ خاصة.
— 306 —
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه مثله.
وأخرج ابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه مثله.
وأخرج محمد بن نصر عن الحسن رضي الله عنه في قوله :﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ قال : لا تكون نافلة الليل إلا للنبي ﷺ.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ومحمد بن نصر، عن قتادة رضي الله عنه ﴿نافلة لك﴾ قال : تطوّعاً وفضيلة لك.
وأخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه، عن أبي أمامة رضي الله عنه في قوله :﴿نافلة لك﴾ قال : كانت للنبي ﷺ نافلة ولكم فضيلة. وفي لفظ إنما كانت النافلة خاصة لرسول الله ﷺ.
وأخرج الطيالسي وابن نصر والطبراني وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان والخطيب في تاريخه، عن أبي أمامة رضي الله عنه أنه قال : إذا توضأ الرجل المسلم فأحسن الوضوء، فإن قعد - قعد مغفوراً له، وإن قام يصلي كانت له فضيلة. قيل له : نافلة؟ قال : إنما النافلة للنبي ﷺ، كيف يكون له نافلة وهو يسعى في الخطايا والذنوب!؟ ولكن فضيلة.
وأخرج سعيد بن منصور والبخاري وابن جرير وابن مردويه، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : إن الناس يصيرون يوم القيامة جثاء كل أمة تتبع نبيها، يقولون : يا فلان، اشفع لنا. حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي ﷺ، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود.
وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ في قوله :﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾ وسئل عنه قال : هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي.
وأخرج ابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال :« المقام المحمود، الشفاعة ».
وأخرج ابن جرير والطبراني وابن مردويه من طرق، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾ قال : مقام الشفاعة.
وأخرج ابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : سئل رسول الله ﷺ عن المقام المحمود فقال :« هو الشفاعة ».
وأخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه، عن كعب بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال :« يبعث الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تَلٍّ، ويكسوني ربي حلة خضراء ثم يؤذن لي أن أقول ما شاء الله أن أقول، فذلك المقام المحمود ».
— 307 —
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان من طريق علي بن حسين قال : أخبرني رجل من أهل العلم، أن النبي ﷺ قال :« تمد الأرض يوم القيامة مدّ الأديم ولا يكون لبشر من بني آدم فيها إلا موضع قدمه، ثم أدعى أول الناس فأخر ساجداً، ثم يؤذن لي فأقول : يا رب، أخبرني هذا لجبريل وجبريل عن يمين الرحمن، والله ما رآه جبريل قط قبلها أنك أرسلته إلي. وجبريل عليه السلام ساكت لا يتكلم حتى يقول الرب : صدقت... ثم يؤذن لي في الشفاعة فأقول : أي رب، عبادك عبدوك في أطراف الأرض. فذلك المقام المحمود ».
وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه، وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه والبيهقي في البعث والخطيب في المتفق والمفترق، عن حذيفة رضي الله عنه قال : يجمع الناس في صعيد واحد، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر حفاة عراة كما خلقوا قياماً، لا تكلم نفس إلا بإذنه ينادي : يا محمد، فيقول : لبيك وسعديك والخير في يديك والشرّ لَيْسَ إليك، والمهدي من هديت وعبدك بين يديك وبك وإليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت. فهذا المقام المحمود «.
وأخرج البخاري وابن جرير وابن مردويه، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :»
إن الشمس لتدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم عليه السلام فيقول : لَسْتُ بصاحب ذلك، ثم موسى عليه السلام فيقول : كذلك، ثم محمد ﷺ فيشفع، فيقضي الله بين الخلائق فيمشي حتى يأخذ بحلقة باب الجنة « فيومئذ يبعثه الله مقاماً محموداً يحمده أهل الجمع كلهم.
وأخرج أحمد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه، عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال :»
إني لأقوم المقام المحمود. قيل : وما المقام المحمود؟ قال : ذلك إذا جيء بكم حفاة عراة غرلاً، فيكون أول من يكسى إبراهيم عليه السلام، فيقول : اكسوا خليلي. فيؤتى بريطتين بيضاوين فيلبسهما، ثم يقعد مستقبل العرش. ثم أوتَى بكسوة فألبسها فأقوم عن يمينه مقاماً لا يقومه أحد، فيغبطني به الأولون والآخرون، ثم يفتح نهر من الكوثر إلى الحوض «.
وأخرج ابن مردويه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله ﷺ سئل :»
ما المقام المحمود الذي ذكر لك ربك؟ قال : يحشر الله الناس يوم القيامة عراة غرلاً، كهيئتكم يوم ولدتم... هالهم الفزع الأكبر وكظمهم الكرب العظيم، وبلغ الرشح أفواههم وبلغ بهم الجهد والشدة، فأكون أول مدعى وأول معطى، ثم يدعى إبراهيم عليه السلام قد كسي ثوبين أبيضين من ثياب الجنة، ثم يؤمر فيجلس في قبل الكرسي. ثم أقوم عن يمين العرش... فما من الخلائق قائم غيري، فأتكلم فيسمعون وأشهد فيصدقون «.
— 308 —
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ قرأ ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾ قال :« يجلسه على السرير ».
وأخرج الترمذي وحسنه وابن جرير وابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :« أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ - آدم فمن سواه - إلا تحت لوائي، وأنا أوّل من تَنْشَقُّ عنه الأرض ولا فخر... فيفزع الناس ثلاث فزعات فيأتون آدم عليه السلام فيقولون : أنت أبونا فاشفع لنا إلى ربك. فيقول : إني أذنبت ذنباً أهبطت منه إلى الأرض، ولكن ائتوا نوحاً. فيأتون نوحاً فيقول : إني دعوت على أهل الأرض دعوة فأهلكوا، ولكن اذهبوا إلى إبراهيم. فيأتون إبراهيم فيقول : ائتوا موسى. فيأتون موسى ﷺ فيقول : إني قتلت نفساً، ولكن ائتوا عيسى. فيأتون عيسى عليه السلام فيقول : إني عُبِدْتُ من دون الله، ولكن ائتوا محمداً ﷺ. فيأتوني فأنطلق معهم فآخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها، فيقال : من هذا؟ فأقول : محمد. فيفتحون لي ويقولون : مرحباً. فأخرّ ساجداً فيلهمني الله تعالى من الثناء والحمد والمجد، فيقال : ارفع رأسك... سل تُعْطَ، واشفع تُشَفّعْ، وقل يسمع لقولك. فهو المقام المحمود الذي قال الله :﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾ ».
وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد رضي الله عنه في قوله :﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾ قال : يخرج الله قوماً من النار من أهل الإيمان والقبلة بشفاعة محمد ﷺ، فذلك المقام المحمود.
وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، أنه ذكر حديث الجهنّميّين فقيل له : ما هذا الذي تحدث والله تعالى يقول :﴿إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾ [آل عمران: ١٩٢] ﴿وكلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها﴾ [السجدة: ٢٠] فقال : هل تقرأ القرآن؟ قال : نعم. قال : فهل سمعت فيه بالمقام المحمود؟ قال : نعم. قال : فإنه مقام محمد ﷺ الذي يخرج الله به من يخرج.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : يأذن الله تعالى في الشفاعة، فيقوم روح القدس جبريل عليه السلام، ثم يقوم إبراهيم خليل الله ﷺ، ثم يقوم عيسى أو موسى عليهما السلام، ثم يقوم نبيكم ﷺ واقفاً ليشفع، لا يشفع أحد بعده أكثر مما شفع، وهو المقام المحمود الذي قال الله :﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾.
— 309 —
وأخرج ابن مردويه، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :« إذا سألتم الله فاسألوه أن يبعثني المقام المحمود الذي وعدني ».
وأخرج البخاري عن جابر رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال :« من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حَلّتْ له شفاعتي يوم القيامة ».
وأخرج ابن أبي شيبة عن سلمان رضي الله عنه قال : يقال له : سل تعطه - يعني النبي ﷺ - واشفع تشفع، وادع تجب. فيرفع رأسه فيقول : أمتي. مرتين أو ثلاثاً، فقال سلمان رضي الله عنه : يشفع في كل من في قلبه مثقال حبة حنطة من إيمان أو مثقال شعيرة من إيمان أو مثقال حبة خردل من إيمان. قال سلمان رضي الله عنه : فذلكم المقام المحمود «.
وأخرج الديلمي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :»
قيل : يا رسول الله، ما المقام المحمود؟ قال : ذلك يوم ينزل الله تعالى عن عرشه، فيئط كما يئط الرحل الجديد من تضايقه «.
وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾ قال : يجلسه بينه وبين جبريل عليه السلام، ويشفع لأمته. فذلك المقام المحمود.
وأخرج الديلمي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ﷺ :» ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾ قال : يجلسني معه على السرير «.
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله :﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾ قال : ذكر لنا أن نبي الله ﷺ خيِّر بين أن يكون عبداً نبياً أو ملكاً نبياً، فأومأ إليه جبريل عليه السلام أن تواضع، فاختار أن يكون عبداً نبياً. فأعطى به النبي ﷺ ثنتين : أنه أول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع. فكان أهل العلم يرون أنه المقام المحمود.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله :﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾ قال : يجلسه معه على عرشه.
— 310 —

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

السُّيوطي

عرض الكتاب