سورة الإسراء | الآية ٨٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

تفسير

٦ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن﴾، وذلك أنّ الله عز وجل أنزل في سورة هود [١٣]: ﴿قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات﴾، فلم يطيقوا ذلك، فقال الله -تبارك وتعالى- لهم في سورة يونس [٣٨]: ﴿فأتوا بسورة﴾ واحدة مثله، فلم يطيقوا ذلك، وأخبر الله -تبارك وتعالى- النبي ﷺ، فقال: ﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن﴾ فعان بعضُهم بعضًا ﴿على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٨-٥٤٩.
٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لا يأتون بمثله﴾؛ لأنه غير مخلوق، ولو كان مخلوقًا لأتوا بمثله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٣٢.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يأتون بمثله﴾، يقول: لا يقدرون على أن يأتوا بمثله١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٨-٥٤٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٥/٥٤٢): «اختلف الناس في هذا الموضع؛ فقيل: إنهم دعوا إلى السورة المماثِلة في النظم والغيوب وغير ذلك من الأوصاف، وكان ذلك من تكليف ما لا يطاق، فلما عسر عليهم خفَّف بالدعوة إلى المفتريات. وقيل غير هذا مما ينحلُّ عند تحصيله».
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا﴾، يعني: مُعِينًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٨-٥٤٩.
٥
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿قل لَّئنِ اجتَمَعَتِ الإنسُ والجنُّ﴾ الآية، قال: يقولُ: لو برزت الجنُّ، وأعانهم الإنسُ، فتظاهروا؛ لم يأتُوا بمثل هذا القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٧٧.
٦
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا﴾، أي: عوينًا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٦١.

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: أتى رسولَ اللهِ ﷺ محمودُ بنُ سَيْحانَ، ونُعمانُ بنُ أضا، وبَحريُّ بنُ عمرٍو، وعُزيز بن أبي عُزيز، وسلّامُ بنُ مِشْكمٍ، فقالوا: أخبِرْنا -يا محمدُ- بهذا الذي جئتَ به؛ أحقٌّ مِن عند الله؟ فإنّا لا نراه متناسقًا كما تناسق التوراة. فقال لهم رسول الله ﷺ: «أما -واللهِ- إنكم لتعرفون أنّه من عند الله، تجدونه مكتوبًا عندكم، ولو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ما جاءوا به». فقالوا عند ذلك -وهم جميعًا: فنحاص، وعبد الله بن صوريا، وكنانة بن أبي الحقيق، وأَشْيَعُ، وكعب بن أسد، وشمويل بن زيد، وجبل بن عمرو-: يا محمد، ما يعلمك هذا إنس ولا جان؟ فقال رسول الله ﷺ: «أما -واللهِ- إنّكم لتعلمون أنه من عند الله، وأني رسول الله، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة والإنجيل». فقالوا: يا محمد، إن الله يصنع لرسوله إذا بعثه ما شاء، ويقدر منه على ما أراد؛ فأنزِل علينا كتابًا نقرؤه ونعرفه، وإلا جئناك بمثل ما تأتي به. فأنزل الله عز وجل فيهم وفيما قالوا: ﴿قُل لئنِ اجتَمَعَتِ الإنسُ والجنُّ﴾ الآية١٢