سورة الإسراء | الآية ١١٠

عرض السورة
التَّفسير

ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

التفسير البسيط
الواحدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير النسائي
النسائي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
١١٠ - قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ﴾ الآية. قال ابن عباس: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال وهو ساجد ذات ليلة: يا رحمن، فسمعه أبوجهل -وهم لا يعرفون الرحمن-، فقال: إن محمدًا ينهانا أن نعبد إلهين وهو يدعو إلهًا آخر مع الله يقال له: الرحمن، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ﴾ (١)، أي: قل يا محمد: ادعوا الله يا معشر المشركين (٢)، ﴿أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ أي إن شئتم قولوا: يا الله، وإن شئتم قولوا: يا رحمن.
﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ قال أبو إسحاق: أعلمهم الله أن دعاءهم الله ودعاءهم الرحمن يرجعان إلى واحدٍ، فقال: ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا﴾ المعنى أي أسماء الله تدعوا ﴿فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (٣).
وقال المبرد: يقول إذا دعوتم الله الرحمن فإنما تدعون واحداً، يعني أن تَخْيِيره (٤) بين أن يُدْعى الله وبين أن يدعى الرحمن إنّما هو لأنهما واحد، يَدلّ على هذا: ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (٥) قال النحويون: (أي) في الكلام تقع في ثلاثة مواضع؛ أحدها: الاستفهام، والآخر: الجزاء، والثالث: الخبر (٦)، فإذا كان استفهامًا أو جزاءً لم تَحْتَج إلى صلة، وعمل
(١) أخرجه "الطبري" ١٥/ ١٨٢، بنحوه من طريق أبي الجوزاء (ضعيفة)، وورد بنحوه في "تفسير الثعلبي" ٧/ ١٢٣ ب، و"الماوردي" ٣/ ٢٨١، و"الطوسي" ٦/ ٥٣٣، وأورده المؤلف في "أسباب النزول" ص ٣٠٢، بنحوه بلا سند، وأورده السيوطي في "الدر" و"اللباب" ٥/ ٣٤٨، ص ١٤٢ وعزاه إلى ابن مردويه.
(٢) في جميع النسخ: (يا معشر المؤمنين)، والصواب ما أثبته، كما في "الطبري" ١٥/ ١٨٢، و"ابن كثير" ٣/ ٧٧، وسياق الكلام يدل عليه.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٦٤، بنصه
(٤) في (أ)، (د)، (ش): (يختبره)، والمثبت من (ع).
(٥) لم أقف عليه.
(٦) ذكر في "الأزهية" أنها تأتي على سنة أوجه: تكون جزاءً، واستفهامًا، وخبرًا، وتعجبًا، ونداءً، ونعتًا فيه معنى المدح، انظر:"حروف المعاني" للزجاجي ص ٦٢، و"الأزهية" ص ١٠٦، و"مغني اللبيب" ص ١٠٧.
— 510 —
فيها ما بعدها، ولم يجز أن يحمل فيها ما قبلها إلا ما يَجُرّ، وسنذكر ذلك عند قوله: ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ﴾ [الكهف: ١٢] إن شاء الله، وإذا كانت خبرًا احتاجت إلى صلة نحو صلة الذي، ويعمل فيها ما قبلها وما بعدها سوى صلتها؛ كقولك: لأضربن أيهم في الدار.
قال الفراء: العرب تقول: أيّ وأيّان وأيّون، إذا أفردوا (أيًّا) أنَّثُوها وجمعوها، وأنَّثُوها فقالوا: أيّة وأيّتان وأيّات، وإذا أضافوها إلى ظاهر أفردوها، وذكّروا فقالوا: أيّ الرجلين؟ وأيّ المرأتين؟ وأيّ الرجال؟ وأيّ النساء؟ وإذا أضافوا إلى مُكَنّى المؤنث أنثوا وإلى مُكَنّى المذكر ذَكّروا، فقالوا: أيّهما وأيّتهما للمرأتين، قال الله -عز وجل-: ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا﴾، وقال زهير في لُغة من أَنّث:
وزوَّدُوكَ (١) اشتياقًا أَيَّةً سَلَكُوا (٢)
يُرادُ أَيّةُ وجْهة، فانَّثها حين لم يُضِفْها؛ ولو قال: أيًّا سلكوا، بمعنى: أيّ وجهة، كان جائزًا، ويقول لك قائل: رأيتُ رجلا، فتجيبه: أيًّا؟ ويقول: رجلين، فتقول: أَيَّيْن؟ وفي الرجال: أَيّون؟ وفي المرأة: أيّة؟ وفي النساء: أيّات؟ (٣) و (ما) في قوله: ﴿أَيًّا مَا﴾ صلة، كقوله: {جُندٌ مَّا
(١) في (أ)، (د)، (ش): (زودك)، والمثبت من (ع) وهو موافق للديوان.
(٢) وصدره:
بانَ الخليطُ ولم يأْوُوا لمَن ترَكوا
"شرح ديوان زهير" ص ١٦٤، وورد في "الخزانة" ٥/ ٤٥٣، (الخليط): المجاور لك في الدار، (ولم يأوُوا): لم يرحموا، (وأيَّةً سلكوا): أيّ جهةٍ سلكوا فأنت مشتاق.
(٣) ورد في "تهذيب اللغة" (أي) ١/ ٢٤١ نقل طويل مع تصرف يسير.
— 511 —
هُنَالِكَ} [ص: ١١]، و ﴿عَمَّا قَلِيلٍ﴾ [المؤمنون: ٤٠]، و ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ [نوح: ٢٥]، و ﴿تَدْعُونَ﴾ في موضع جزم بأي؛ لأنه من حروف الشرط والجزاء، يقول: أيّهم يعط أعط، وعلامة الجزم في تدعوا سقوط النون التي تثبت للرفع في يفعلون، وجواب الشرط (الفاء) في قوله: ﴿فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ روى سعيد بن جبير عن ابن عباس في هذه الآية قال: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرفع صوته بالقرآن فإذا سمعه المشركون سَبُّوه وسَبُّوا من جاء به، فأوحى الله إليه: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ فيسمعه المشركون فيسبوه، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ فلا يسمع أصحابك، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾، أي: أسمعهم القرآن أحيانًا يأخذوا عنك) (١)، وهذا قول قتادة والسدي (٢)، واختيار أبي إسحاق، قال: المخافتة: الإخفاء، والجهر: رفع الصوت.
وكان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- إذا جهر بالقرآن سبّ المشركون القرآن، فأمر الله أن لا يعرّض القرآن لسبهم، وأن لا يخافت مخافتةً لا يسمعها من يصلي خلفه من أصحابه فقال: ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾، أي اسلك طريقًا بين الجهر
(١) أخرجه بنحوه من طريق سعيد: أحمد ١/ ٢٣، والبخاري (٤٧٢٢) كتاب التفسير، باب ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، ومسلم (٤٤٦) في الصلاة، باب التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية، و"الطبري" ١٥/ ١٨٤ من طرق، والطبراني في "الكبير" ١٢/ ٥٥، وورد بنحوه في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ٢٠٧، و"تفسير الثعلبي" ٧/ ١٢٣ ب، و"الماوردي" ٣/ ٢٨١، وأخرجه المؤلف في "أسباب النزول" ص ٣٠٣، بنحوه.
(٢) أخرجه "عبد الرزاق" ٢/ ٣٩٢، بنحوه عن قتادة، و"الطبري" ١٥/ ١٨٦، بنحوه من طريقين عن قتادة.
— 512 —
والمخافتة (١)، يقال: خَفَتَ صوته يَخْفِت خُفُوتًا وخُفَاتًا، إذا ضَعُفَ وسكن، وصوتٌ خَفِيتٌ، أي: خَفِيضٌ، ومن هذا يقال للرجل إذا مات قد خَفَتَ، أي انقطع كلامه، وخفت الزرع إذا ذَبُلَ ولَانَ، وزرع خَافِت، والرجل يخافت بقراءته: إذا لم يبين قراءته برفع الصوت، وقد تخافت القومُ إذا تشاوَرُوا بينهم (٢)، وقال الجعدي:
ولَسْتُ وإنْ عَزُّوا عليّ بِهَالِكٍخُفاتًا ولا مُسْتَهْزِمٍ ذاهبِ العَقْلِ (٣)
يقول: لست أهلك خفاتًا أي ضعفًا لمصاب من أُصبت به منهم، وإن كانوا أعزة، ولكني أتصبَّر وأتجلَّد، هذا الذي ذكرنا في الجهر والمخافتة بالصلاة مذهب أكثر المفسرين (٤)، ومعنى الصلاة في هذا القول: القراءة، وذلك أن الصلاة لا تصح إلا بقراءة، فسميت القراءة صلاة، كما سميت الصلاة قراءة في قوله: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [آية: ٧٨]، وقد مرّ. وفي الآية قول ثان؛ وهو أن المراد بالصلاة الدعاء، وهذا قول أبي هريرة وعائشة ومجاهد (٥).
(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٦٥، بنصه تقريبًا.
(٢) ورد في "تهذيب اللغة" (خفت) ١/ ١٠٦٤، بنحوه، انظر: (خفت) في "المحيط في اللغة" ٤/ ٣١٣، و"الصحاح" ١/ ٢٤٨، و"اللسان" ٢/ ١٢٠٨.
(٣) "شعر النابغة الجعدي" ص ٢٢٥، وورد في "تهذيب اللغة" (خفت) ١/ ١٠٦٤، و"اللسان" (خفت) ٢/ ١٢٠٨، (خفاتًا): ضعفًا وتذَلُّلاً، (مستهزم): جزوع.
(٤) انظر: "تفسير مقاتل" ١/ ٢٢١ أ، و"الطبري" ١٥/ ١٨٤، و"السمرقندي" ٢/ ٢٨٧، و"الثعلبي" ٧/ ١٢٣ ب، و"الماوردي" ٣/ ٢٨١، و"الطوسي" ٦/ ٥٣٤، وقد رجحه الطبري لصحة الإسناد الذي روي به عن صحابي وهو ابن عباس من طريق سعيد، ولآنه أشبه الأقوال بما دلّ عليه ظاهر التنزيل.
(٥) "تفسير مجاهد" ١/ ٣٧٢ بلفظه، أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٠٠ بلفظه، و"الطبري" ١٥/ ١٨٤ بلفظه من طرق عن مجاهد، وورد بلفظه في تفسير الثعلبي ٧/ ١٢٤ أ، و"الطوسي" ٦/ ٥٣٤.
— 513 —
قال أبو هريرة في الآية: يعني بذلك الدعاء والمسألة (١).
وقالت عائشة: هي في الدعاء (٢)، وروي هذا مرفوعًا: أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال في هذه الآية: "إنما ذلك في الدعاء لا ترفع صوتك، فتكثر ذنوبك، فيُسمع منك، فتُعيَّر به" (٣)، وهذا قول إبراهيم وابن عباس في رواية عطاء (٤)، كل هؤلاء قالوا: في الدعاء، وعلى هذا: الصلاة الدعاء، والجهر به منهي عنه، وكذلك الإسرار الذي هو إخفاء، والمستحب منه ما بين ذلك، وحدّه أن يُسْمِع نفسه (٥)؛ كما روي عن ابن مسعود أنه قال: لم
(١) انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢١/ ٧١، و"ابن الجوزي" ٥/ ١٠١.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٠٠ بلفظه، و"الطبري" ١٥/ ١٨٣ بلفظه من طرق، وورد بلفظه في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ٢٠٧، و"تفسير الماوردي" ٣/ ٢٨١، و"الطوسي" ٦/ ٥٣٤، وأخرجه المؤلف في "أسباب النزول" ص ٣٠٤ بلفظه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٣٧٥ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(٣) لم أقف عليه مسندًا، وورد في "تفسير الثعلبي" ٧/ ١٢٤، بنحوه، و"الفخر الرازي" ٢١/ ٧١ بنصه.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٠٠ بلفظه عن ابن عباس من طريق عكرمة (حسنة)، وعن عطاء ٦/ ٩٧، و"الطبري" ١/ ١٨٤٥ بلفظه عن ابن عباس من طريق العوفي (ضعيفة)، وعن عطاء، وورد في "تفسير الطوسي" ٦/ ٥٣٤ بلفظه عن ابن عباس وعطاء، انظر: "تفسير البغوي" ٥/ ١٣٧، و"الخازن" ٣/ ١٨٤ فيهما عن إبراهيم.
(٥) يؤيّده ما رواه الشيخان عن أبي موسى -رضي الله عنه- قال: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في سفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أيها الناس اربعوا [أي: ارفقوا] على أنفسكم، إنكم ليس تدعون أصمّ ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا وهو معكم" أخرجه البخاري (٢٩٩٢) كتاب الجهاد، باب: ما يكره من رفع الصوت في
التكبير، ومسلم (٢٧٠٤) كتاب الذكر والدعاء، باب: استحباب خفض الصوت بالذكر واللفظ له.
— 514 —

التفسير البسيط

الواحدي

عرض الكتاب