سورة البقرة | الآية ٢٣٠

عرض السورة
التَّفسير

ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚ ﳥ

الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
وقال طَاوُسٌ «١»، والزُّهْرِيّ، والحَسَن، وغيرهم: لا يجوزُ له أنْ يزيدَ على المَهْر الذي أعطاها «٢»، وقال ابن المُسَيِّب: لا أرى أن يأخذ منها كلَّ مالِها، ولكنْ لِيَدَعْ لها شيئًا «٣».
وقوله تعالى: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ... الآية: أي: هذه الأوامر والنواهي، فلا تتجاوزُوها، ثم توعَّد تعالى على تجاوُزِ الحَدِّ بقوله: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، وهو كما قال صلّى الله عليه وسلم: «الظّلم ظلمات يوم القيامة» «٤».

[سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٣٠ الى ٢٣٢]

فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٢٣٠) وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٣١) وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٢٣٢)
(١) طاوس بن كيسان اليماني الجندي- بفتح الجيم والنون- قيل: من الأبناء، وقيل: مولى همدان، الإمام العلم. قيل: اسمه ذكوان. قاله ابن الجوزي. عن أبي هريرة، وعائشة، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وزيد بن أرقم. وعنه: مجاهد، وعمرو بن شعيب، وحبيب. قال ابن عباس: إني لأظن طاوسا من أهل الجنة. مات سنة ١٠٦. ينظر: «خلاصة تهذيب الكمال» (٢/ ١٥).
(٢) أخرجه الطبري (٢/ ٤٨٣- ٤٨٥) بأرقام (٤٨٥٨)، (٤٨٥٩)، (٤٨٦٠)، (٤٨٨٠) عن الحسن، وبرقم (٤٨٦٢) عن ابن طاوس، وبرقم (٤٨٦٣) عن الزهري. وذكره البغوي (١/ ٢٠٧) عن الزهري، وابن عطية في «المحرر الوجيز» (١/ ٣٠٨).
(٣) أخرجه الطبري (٢/ ٤٨٣) برقم (٤٨٦١)، وذكره البغوي (١/ ٢٠٧)، وابن عطية في «المحرر الوجيز» (١/ ٣٠٨).
(٤) أخرجه البخاري (٥/ ١٢٠- ١٢١) كتاب «المظالم»، باب الظلم ظلمات يوم القيامة، حديث (٢٤٤٧)، وفي «الأدب المفرد» رقم (٤٨١)، ومسلم (٤/ ١٩٩٦)، كتاب «البر والصلة»، باب تحريم الظلم، حديث (٥٧/ ٢٥٧٩). وأحمد (٢/ ١٣٧، ١٤٦)، والبيهقي (٦/ ٣٩)، كتاب «الغصب»، باب تحريم الغصب. والبغوي في «شرح السنة» (٧/ ٣٦٤- بتحقيقنا). كلهم من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعا، وللحديث شاهد من حديث جابر بلفظ: «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة».
أخرجه مسلم (٤/ ١٩٩٦)، كتاب «البر والصلة»، باب تحريم الظلم، حديث (٥٦/ ٢٥٧٩)، والبخاري في «الأدب المفرد» رقم (٤٧٩). وأحمد (٣/ ٣٢٣)، من طريق عبيد الله بن مقسم، عن جابر به.
وله شاهد أيضا من حديث عبد الله بن عمرو.
وأخرجه أحمد (٢/ ١٥٩) عنه مرفوعا، بلفظ: «الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش... ».
— 460 —
وقوله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ... الآية: قال ابنُ عَبَّاس وغيره:
هو ابتداء الطلْقةِ الثالثةِ «١» قال ع «٢» : فيجيء التسريحُ المتقدِّم ترك المرأة تتمُّ عِدَّتها من الثانية، وأجمعتِ الأُمَّةُ في هذه النازلةِ على اتباع الحديثِ الصحيحِ في امرأة رِفَاعَةَ «٣»، حِينَ تزوَّجت عبْدَ الرحمنِ بْنَ الزَّبِيرِ «٤»، فقال لها النبيُّ صلّى الله عليه وسلم: «لَعَلَّكِ أَرَدتِّ الرُّجُوعَ إلى رِفَاعَةَ، لاَ حتى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ، وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ» «٥» فرأَى العلماء أنه لا يحلّها إلا الوطء.
(١) أخرجه الطبري (٢/ ٤٨٨) برقم (٤٨٨٦)، وذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (١/ ٣٠٨)، والسيوطي في «الدر المنثور» (١/ ٥٠٤)، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي عن ابن عباس.
(٢) «المحرر الوجيز» (١/ ٣٠٨).
(٣) امرأة رفاعة القرظي التي تزوجها عبد الرحمن بن الزّبير اختلف في اسمها فقيل: سهيمة، وقيل: عائشة، وقيل: تميمة، حكى الأقوال الثلاثة ابن الأثير في مواضع من كتابه، وذكرها في حرف «التاء» تميمة بنت وهب بن عبيد القرظية، مطلقة رفاعة القرظي.
ينظر: «تهذيب الأسماء» (٢/ ٣٧٠).
(٤) عبد الرحمن بن الزّبير بفتح الزاي ابن باطياء القرشي، صحابي له حديث، وعنه ابنه الزّبير.
ينظر: «الخلاصة» (٢/ ١٣٢).
(٥) أخرجه مالك (٢/ ٥٣١)، كتاب «النكاح»، باب نكاح المحلل وما أشبهه، حديث (١٧)، من طريق المسور بن رفاعة القرظي، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير، أن رفاعة بن سموآل طلق امرأته..... ، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في «الأم» (٥/ ٢٤٨)، باب نكاح المطلقة ثلاثا، وابن حبان (١٣٢٣- موارد)، والبيهقي (٧/ ٣٧٥) كتاب «الرجعة»، باب نكاح المطلقة ثلاثا.
قال السيوطي في «تنوير الحوالك» (٢/ ٦)، قال ابن عبد البر: كذا لأكثر الرواة مرسل، ووصله ابن وهب عن مالك، فقال: عن أبيه، وابن وهب من أجل من روى عن مالك هذا الشأن، وأثبتهم فيه، وتابعه أيضا ابن القاسم، وعلي بن زياد، وإبراهيم بن طهمان، وعبيد الله بن عبد المجيد الحنفي.
كلهم عن مالك، وقالوا فيه: عن أبيه، وهو صاحب القصة. اهـ.
ومن طريق ابن وهب: أخرجه ابن الجارود (٦٨٢)، والبيهقي، (٧/ ٣٧٥) كتاب «الرجعة»، باب نكاح المطلقة ثلاثا.
وأخرجه البزار (٢/ ١٩٤- كشف) رقم (١٥٠٤)، من طريق عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، ثنا مالك بن أنس، عن المسور بن رفاعة، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير، عن أبيه.
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٤/ ٣٤٣) : رواه البزار، والطبراني، ورجالهما ثقات، وقد رواه مالك في «الموطأ» مرسلا، وهو هنا متصل. اهـ. -
— 461 —
وكلُّهم على أن مَغِيبَ الحَشَفة يُحِلُّ إِلا الحسنَ بْنَ أبي الحَسَن، قال: لا يحلُّها إلا الإنزال،
- وقد ورد هذا الحديث موصولا من حديث عائشة.
أخرجه أحمد (٦/ ٢٢٦)، والبخاري (٥/ ٢٤٩)، كتاب «الشهادات»، باب شهادة المختبئ، حديث (٢٦٣٩)، ومسلم (٢/ ١٠٥٥- ١٠٥٦)، كتاب «النكاح»، باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره، حديث (١١١/ ١٤٣٣). والترمذي (٢/ ٢٩٣)، كتاب «النكاح»، باب ما جاء فيمن يطلق امرأته ثلاثا، حديث (١١١٨). والنسائي (٦/ ١٤٨) كتاب «الطلاق»، باب إحلال المطلقة ثلاثا، وابن ماجة (١/ ٦٢١- ٦٢٢) كتاب «النكاح»، باب الرجل يطلق امرأته ثلاثا، حديث (١٩٣٢).
والدارمي (٢/ ١٦١) كتاب «الطّلاق»، باب ما يحل المرأة لزوجها الذي طلقها.... والشافعي (٢/ ٣٤- ٣٥) كتاب الطلاق، حديث (١١٠)، والحميدي (١/ ١١١) رقم (٢٢٦)، وعبد الرزاق (٦/ ٣٤٦- ٣٤٧) رقم (١١١٣١)، والطيالسي (١/ ٣١٤- ٣١٥) رقم (١٦١٢، ١٦١٣). وسعيد بن منصور (٢/ ٧٣- ٧٤) رقم (١٩٨٥). وأبو يعلى (٧/ ٣٩٧) رقم (٤٤٢٣). وابن حبان (٤١٩٩- الإحسان)، والبيهقي (٧/ ٣٧٣- ٣٧٤)، والبغوي في «شرح السنة» (٥/ ١٦٩- بتحقيقنا)، من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: «جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي صلّى الله عليه وسلم فقالت: كنت عند رفاعة، فطلقني، فبتّ طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هدبة الثوب، فقال: «أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك».
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وللحديث طرق أخرى عن عائشة.
فأخرجه البخاري (٩/ ٢٨٤)، كتاب «الطلاق»، باب من قال لامرأته: أنت عليّ حرام، حديث (٥٢٦٥)، ومسلم (٢/ ١٠٥٧)، كتاب «النكاح»، باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها، حتى تنكح زوجا غيره، حديث (١١٤/ ١٤٣٣)، وأحمد (٦/ ٢٢٩)، والدارمي (٢/ ١٦٢)، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به، وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٥٧)، كتاب «النكاح»، باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها، حتى تنكح زوجا غيره، حديث (١١٥/ ١٤٣٣)، وأحمد (٦/ ١٩٣). وأبو يعلى (٨/ ٣٧٣- ٣٧٤) رقم (٤٩٦٤)، من طريق القاسم بن محمد عن عائشة.
وأخرجه أبو داود (١/ ٧٠٥) كتاب «الطلاق»، باب في المبتوتة لا يرجع إليها زوجها حتى تنكح زوجا غيره، حديث (٢٣٠٩). وأحمد (٦/ ٤٢) من طريق الأسود عن عائشة.
وأخرجه البخاري (١٠/ ٢٩٣)، من طريق عبد الوهاب عن أيوب عن عكرمة أنّ رفاعة طلّق امرأته، فتزوجها عبد الرحمن بن الزّبير القرظيّ، قالت عائشة: وعليها خمار أخضر، فشكت إليها، وأرتها خضرة بجلدها، فلما جاء رسول الله صلّى الله عليه وسلم- والنساء ينصر بعضهنّ بعضا- قالت عائشة: ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات، لجلدها أشدّ خضرة من ثوبها، قال: وسمع أنها قد أتت رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فجاء ومعه ابنان له من غيرها، قالت: والله مالي إليه من ذنب، إلا أنّ ما معه ليس بأغنى عني من هذه- وأخذت هدبة من ثوبها- فقال: كذبت والله يا رسول الله، إني لأنفضها نفض الأديم، ولكنها ناشز تريد رفاعة، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: فإن كان ذلك لم تحلي له أو تصلحي له حتى يذوق من عسيلتك، قال: وأبصر معه ابنين له فقال: بنوك هؤلاء؟ قال: نعم. قال: هذا الذي تزعمين ما تزعمين؟ فو الله لهم أشبه به من الغراب بالغراب. -[.....]
— 462 —
وهو ذَوْقُ العُسَيْلَةَ «١»، والذي يُحِلُّها عند مالك النكاحُ الصحيحُ، والوطْء المُباح.
وقوله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ... الآية: المعنى: فإِنْ طلَّقها المتزوِّج الثَّاني، فلا جُنَاح عليهما، أي: المرأة والزوج الأول. قاله ابن عَبَّاس «٢»، ولا خلاف فيه، والظنُّ هنا على بابه من تغليبِ أحد الجائزَيْن، وخص الذين يعلمون بالذكر تشريفا.
- وفي الباب عن ابن عمر، وعبيد الله بن عباس، وأنس بن مالك، والفضل بن عباس.
حديث ابن عمر:
أخرجه أحمد (٢/ ٨٥)، والنسائي (٦/ ١٤٨- ١٤٩)، كتاب «النكاح»، باب إحلال المطلقة ثلاثا، وابن ماجة (١/ ٦٢٢)، كتاب «النكاح»، باب الرجل يطلق المرأته ثلاثا فتتزوج، فيطلقها (١٩٣٣)، من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن علقمة بن مرثد: سمعت سالم بن رزين يحدث عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر به.
أخرجه أحمد (٢/ ٦٢)، والنسائي (٦/ ١٤٩)، والبيهقي (٧/ ٣٧٥)، من طريق سفيان عن علقمة بن مرثد، عن رزين بن سليمان، عن ابن عمر، قال النسائي: هذا أولى بالصّواب.
وأخرجه أبو يعلى (٨/ ٣٧٤)، رقم (٤٦٦)، من طريق يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر.
قال الهيثمي في «المجمع» (٤/ ٣٤٣)، رواه الطبراني وأبو يعلى، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
حديث عبيد الله بن عباس:
أخرجه أحمد (١/ ٢١٤)، والنسائي (٦/ ١٤٨)، كتاب «الطلاق»، باب إحلال المطلقة ثلاثا عنه أن الغميصاء أو الرميصاء أتت النبي صلّى الله عليه وسلم تشتكي زوجها أنه لا يصل إليها، فلم يلبث أن جاء زوجها فقال: يا رسول الله، هي كاذبة وهو يصل إليها، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:
«ليس ذلك حتى تذوقي عسيلته»، وأخرجه أبو يعلى (١٢/ ٨٥- ٨٦) رقم (٦٧١٨) عن عبيد الله بن عباس، والفضل بن عباس به.
وقال الهيثمي في «المجمع» (٤/ ٣٤٣)، رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
حديث أنس بن مالك:
أخرجه أحمد (٣/ ٢٨٤)، والبزار (٢/ ١٩٥- كشف) برقم (١٥٠٥)، وأبو يعلى (٧/ ٢٠٧) رقم (٤١٩٩) عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم سئل عن رجل طلق امرأته ثلاثا، فتزوجت زوجا، فمات عنها قبل أن يدخل بها. هل يتزوجها الأول، قال: «لا، حتى يذوق عسيلتها».
قال الهيثمي في «المجمع» (٤/ ٣٤٣)، وقال: رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى، والطبراني في «الأوسط»، ورجاله رجال الصحيح، خلا محمد بن دينار الطاحي، وقد وثقه أبو حاتم، وأبو زرعة، وابن حبان، وفيه كلام لا يضر.
حديث الفضل بن عباس: ينظر حديث عبيد الله بن العباس.
(١) ذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (١/ ٣٠٩).
(٢) أخرجه الطبري (٢/ ٤٩١) برقم (٤٩٠٩)، وذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (١/ ٣٠٩)، والسيوطي في «الدر المنثور» (١/ ٥٠٨)، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي، عن ابن عباس.
— 463 —
وقوله تعالى: وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ... الآية: خطابٌ للرجالِ، نُهِي الرجُلُ أن يطول العدَّة، مضارَّةً لها بأن يرتجع قرب انقضائها، ثم يطلِّق بعد ذلك قاله الضَّحَّاك وغيره «١»، ولا خلاف فيه.
ومعنى: فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ: قاربْنَ لأنه بعد بلوغ الأجل لا خيار له في الإِمساك، ومعنى: أمسكوهنَّ راجِعُوهنَّ- وبِمَعْرُوفٍ: قِيلَ: هو الإِشهاد «٢» - وَلا تُمْسِكُوهُنَّ، أي: لا تراجعوهنَّ ضِراراً، وباقي الآية بَيِّنٌ.
وقوله تعالى: وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً... الآية: المرادُ بآياته النازلَةُ في الأوامر والنَّواهِي، وقال الحسن: نزلَتْ هذه الآية فيمَنْ طَلَّق لاعباً أو هازئاً، أو راجَعَ كذلك «٣».
وقالتْ عائشةُ: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ثَلاَثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلاَقُ، وَالرَّجْعَةُ» «٤».
ثم ذَكَّرَ اللَّه عباده بإِنعامه سبحانه عليهم بالقرآن، والسّنّة، وَالْحِكْمَةِ: هي السُّنَّة المبينة مرادَ اللَّه سبحانه.
وقوله تعالى: وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ... الآية: خطابٌ للمؤمنين الذين منْهم الأزواج، ومنهم الأولياءُ لأنهم المراد في تَعْضُلُوهنَّ، وبلوغ الأجلِ في هذا الموضِعِ تناهِيهِ لأن المعنى يقتضي ذلكَ.
وقد قال بعضُ النَّاسِ في هذا المعنى: إِن المراد ب تَعْضُلُوهُنَّ: الأزواجُ وذلك ٥٨ أبأن يكون الاِرتجاعُ مضارَّة عضْلاً/ عن نكاحِ الغَيْر، فقوله: أَزْواجَهُنَّ على هذا، يعني به: الرجالَ إِذ منهم الأزواج، وعلى أن المراد ب تَعْضُلُوهُنَّ الأولياء، فالأزواج
(١) أخرجه الطبري (٢/ ٤٩٤) برقم (٤٩٢٢)، وذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (١/ ٣٠٩).
(٢) ذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (١/ ٣٠٩)، والبغوي في (١/ ٢١٠).
(٣) أخرجه الطبري (٢/ ٤٩٦) برقم (٤٩٢٦)، وذكره ابن عطية (١/ ٣١٠)، والسيوطي في «الدر المنثور» (١/ ٢٣١)، وعزاه لابن أبي شيبة في «المصنف»، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن الحسن.
(٤) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٥٩)، كتاب «الطلاق»، باب في الطلاق (٢١٩٤)، والترمذي (٣/ ٤٩٠)، كتاب «الطلاق»، باب ما جاء في الحد (١١٨٤)، وابن ماجة (١/ ٦٥٨)، كتاب «الطلاق»، باب من طلق أو نكح (٢٠٣٩)، والدارقطني (٤/ ١٨- ١٩)، كتاب «الطلاق»، والحاكم في «المستدرك» (٢/ ١٩٧- ١٩٨)، كتاب «الطلاق»، باب ثلاث جدهن جد.
— 464 —

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

الثعالبي

عرض الكتاب