سورة طه | الآية ٦٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

وقفات مع سور وآيات
1- يختلف أعداء الدين كثيرا وينازع بعضهم بعضا،إﻻ أنهم سرعان ما يتحدون إذا خاصموا ديننا(فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى قالوا إن هذان لساحران) .
سعود الشريم
وقفات مع سور وآيات
لماذا يهمشون اﻹسلام ويحاربونه؟؛لأنه لا يحابي أحدا فتتلاشى حظوظهم!(إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى) .
سعود الشريم
وقفات مع سور وآيات
"يريدان أن يخرجاكم من أرضكم" تهييج الجماهير ضد الدعاة بحجة زعزعة الأمن! .
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
[قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم] إن عجز الباطل عن مواجهة الحق بالبرهان استخدم سياسة تشويه السمعة لكسب الرأي العام .
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
(يريدان أن يخرجاكم من أرضكم) كثيرا ما يُتهم أهل الإصلاح ب(التآمر على الوطن وأهله).
وليد العاصمي
وقفات مع سور وآيات
من أشد الضلال أن ترى فسادك أو معصيتك نهج مستقيم أو طرق صحيح.. "ويذهبا بطريقتكم المثلى"..
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
(إِنْ هَـٰذَانِ لَسَاحِرَانِ) هذا بلغة كنانة ،وإلا فالأصل (إن هذين لساحرين) وربما القصد من ذلك هو التقليل من شأنهما .(15/9308)
محمد متولي الشعراوي
وقفات مع سور وآيات
أدرك فرعون أن أخطر شئ على ملكه هو تغيير الـ نمط الحياة او أسلوب عيش بني إسرائيل الذي اعتادوا عليه ( وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى) كذلك في كل عصر، فبدلا من أن يكون القرآن بما يدعو له من عبادة وعلم وعمل هو أسلوب حياتنا، تصبح المسلسلات، الأغاني، المباريات، المسابقات هو أسلوب الحياة الذي أرادوه لنا..... وتزيد بشدة في شهر القرآن....رمضان!
هشام جلال
بلاغة القرآن
آية (٦٣) : (قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى) * (إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) : - قراءة حفص المشهورة والمثبتة هي (إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) إن المخففة واللام الفارقة -لأنها تفرق بين النفي والإثبات- في (لساحران) ليس فيها أي إشكال، لابد أن يأتي مع خبرها اللام الفارقة هذه حتى تتميز بينها وبين (إن) النافية، لأنك لو حذفت اللام ستكون نافية (إن هذان ساحران) تنفي السحر عنهما بمعنى ما هذان ساحران، مثل (وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (١٨٦) الشعراء) أنت كاذب، وإن نظنك من الكاذبين لست كاذبًا. - هنالك قراءة أخرى صحيحة ومتواترة (إنّ هذان لساحران) إنّ تنصب المبتدأ وترفع الخبر فتكون الآية خارج القرآن إنّ هذين لساحران، لكن في العربية قد تأتي (إنّ) بمعنى نعم ، يتردد كثيرًا في كتب اللغة والنحو أن واحدًا قال لابن الزبير لعن الله ناقة حملتني إليك قال إنّ وراكبها، يعني نعم ولعن راكبها، (إنّ) من أقدم أدوات الإيجاب بمعنى نعم، و(إنّ) في العبرية (هِنّ) بمعنى نعم وفي الآرامية (إنّ) بمعنى نعم، واستعملها فرعون على موسى (إنّ هذان لساحران) استعملها كما استعملها في العبرية القديمة وفي الآرامية لهذا المعنى، نعم هذان لساحران، وهذا من أعجب التعبير، استعملها بلغة عصره كما استعمل السيد بمعنى الزوج وكما استعمل الملك وفرعون وكما استعمل هامان والعزيز هذا مما يدل على الإعجاز وحينما نزلت هذه الآية ما ثبت أن كفار مكة اعترضوا وهم أهل بيان فهذه لغتهم، هذه لهجة عندهم وفيها تخريجات (إنّ) بمعنى نعم عندهم فليس فيها إشكال بالنسبة لهم، لكن الغريب أنها تستعمل في هذا الموطن في قصة فرعون وموسى الذي يتحدث هذه اللغة. - التخريج الآخر أن هذا على لغة من يجعل المثنى بالألف أيّاً كان موضعها في الجملة منصوب، مجرور، مرفوع والقرآن يستعمل أحيانًا بعض اللغات فهذه جاءت على تلك اللغة وهي موجودة في لغة العرب. - هناك تخريج آخر أنها ضمير الشأن، (إنّ) أصلها إنها ذان لساحران مثلها ضمير الشأن في (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ)
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
*(إنّ هذان لساحران) لماذا جاءت هذان مرفوعة بعد إنّ؟(د.حسام النعيمي) هاهنا مقدمة قبل أن نخوض في الإجابة عن السؤال: نحن عندما يرد إلينا كلام لعربي فصيح نحاول أن نجد له توجيهاً لأن أحدث النظريات اللغوية تقول: "إبن اللغة له القدرة على أن يكوّن من الجُمل ما لا حصر له وله القدرة على أن يحكم بأصولية أي جملة في لغته وعدم أصوليتها" معناه هو يتكلم هكذا فكلامه كله محترم ومقبول هذا كلامه. لما نسمع كلام العربي نحاول أن نجد له توجيهاً إما أن يكون موافقاً لكلام عموم العرب وإما أن يكون له حكمة خاصة أو حالة خاصة. إلى متى كلام العرب يؤخذ به للاستشهاد ؟ أوقف العلماء الاستشهاد إلى الوقت الذي اختلط الناس وصار العربي يتعلم العربية في الكُتّاب يعني في حدود 150 للهجرة، يقولون آخر من كان يحتج به إبن هرمة الشاعر المتوفى سنة 150 للهجرة كان آخر من يحتج به، بعض العلماء بقوا يسافرون إلى القبائل (هذا في المدن) ويسمعون منهم وفي هذه المرحلة في مرحلة السفر إلى القبائل توقف الأخذ من قريش لأن قالوا قريش اختلطت فما عاد أحد من العلماء يذهب إلى قريش وصاروا يذهبون إلى البوادي، لما بدأوا يجمعون اللغة وجدوا أن قريشاً قد اختلطوا وفسدت ألسنتهم فصاروا يأخذون من تميم ومن هذيل ومن أسد ومن كنانة الذين في البادية. بعض العلماء بقي إلى فترة نحن عندنا في القرن الرابع لكن كانوا يمتحنون أفراداً يرى هل فسد لسانه؟ يقولون لان جلدك يا فلان أي صار حضرياً جلدك صار ليناً لم يعد بتلك الخشونة فلا يأخذون منه. إبن اللغة يؤخذ من لغته. أي شخص يشكك في لغة العرب الآن فقد جانب الصواب لأن اللغة وضعت بناء على دراسات وأولاً القرآن جاء محفوظاً من عشرات الألوف من الناس بقراءاته المختلفة فأخذوا منه، الشعر العربي جُمِع، لما يأتي قول الشاعر العجير السلولي توفي عام 90 للهجرة وقوله هذا من شواهد سيبويه وسيبويه إذا استشهد بشيء يؤخذ، القصيدة طويلة يقول فيها: إذا مِتُّ كان الناس صنفان شامتٌ وآخر مُثنٍ بالذي كنت أصنعُ يعني سيكون الناس بالنسبة لي صنفين، سيبويه قال هنا قوله صنفان يعني إذا مت كان الحال "الناس صنفان" مبتدأ وخبر، كان فعل ناقص اسمها محذوف يعود إلى الشأن (الناس صنفان) في محل نصب خبر كان. لما يأتي شاعر آخر صاحب الخزانة: إذا اسودّ جُنح الليل فلتأت ولتكن خطاك خفافا إن حرّاسنا أُسدا لم يقل أسدُ فقال هذا عربي يستدل بلغته إذن لما قال أُسدا معنى ذلك يوجّه أن حراسنا تجدهم أو تلقاهم أُسدا، هكذا التوجيه. يقدر له هكذا لأن العربي لا يخطئ في لغته فيوجّه. كان يستطيع الشاعر في البيت الأول أن يقول صنفين لكنه أراد أن يقول صنفان لأنه يريد أن يقول كان الأمر أو الشأن أو القضية الناس صنفان كأنه أرادها أن تكون كتلة لوحدها الناس بشأني صنفان ثم أدخل كان ليجعل هذا في ما مضى أن حقيقة الأمر سيكون هكذا. (إن هذان لساحران) لو نظرت في المصحف في هذه الآية ستجد كلمة (هذن) مكتوبة بدون ألف وبين الذال والنون لم يكتب شيء، هذه إضافة للألف الخنجرية. هناك قراءة جمهور من العرب كانوا يقرأون بها(إنّ هذين لساحرين)، هذه لا مشكلة فيها ولا يُسأل عنها. القراءة الأخرى: (إن هذان لساحران) وهذه لا سؤال فيها أيضاً لأن (إنّ) إذا خففت زال عملها ولزم خبرها اللام، تقول: إنّ زيداً مجتهدٌ فإذا خففتها وقلت: إنْ زيدٌ لمجتهدٌ تأتي باللام فارقة بينها وبين النافية وعليها قراءتنا الآن. (إن) تُعرب مخففة من الثقيلة مهملة و هذان مبتدأ واللام فارقة وساحران خبر.الإشكال في قراءة نافع (إنّ هذين) . اختلاف القراءات لا يؤدي إلى إختلاف المعنى حتى إذا كانت اللفظة فيها خلاف معنوي المحصلة النهائية تكون واحدة. (إنّ هذين) فيه تأكيد، هنا نسبة السحر لموسى وهارون، أو (إن هذان لساحران) التوكيد قلّ قليلاً أو (إنّ هذان لساحران) بالمعاني التي سنذكرها وهي كلها فيها نسبة السحر إلى هذين، يبقى شيء من التأكيد، قلة تأكيد، إلخ. هذه لما نقول القراءات في محصلتها النهائية لا تختلف.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
* سؤال يثار دائماً عن إحدى القراءات في القرآن الكريم في قوله تبارك وتعالى (قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ (63) طه) فيها قراءة (إنّ هذان لساحران) هنالك إشكالية إعرابية تحدث وتثار هذه القضية كثيراً حتى على الفضائيات، فكيف نفهم قوله (إنّ هذان لساحران)؟ (د. فاضل السامرائي) هذا السؤال يثار كثيراً. القراءة قراءة حفص المشهورة والمثبتة هي (إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) إن المخففة من الثقيلة واللام الفارقة في (لساحران) فليس فيها أي إشكال أو سؤال. *لا بد أن يأتي مع خبرها اللام الفارقة هذه؟ حتى تتميز بينها وبين (إن) النافية. لأن لو حذفت اللام ستكون نافية (إن هذان ساحران) صار ما هذان ساحران بمعنى نفي ما هذان ساحران. مثلاً إن أنت مسافر يعني لست مسافر، إن أنت لمسافر يعني إنك مسافر، (وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (186) الشعراء) أنت كاذب، وإن نظنك من الكاذبين لست كاذباً. *تسمى اللام الفارقة؟ نعم لأنها تفرق بين النفي والإثبات، إن النافية وإن المخففة. *هذه الآية باللام تثبت السحر لهما ؟ لو حذفنا اللام تنفي السحر عنها ليسا ساحران. هنالك قراءة أخرى صحيحة ومتواترة (إنّ هذان لساحران). *هل يمكن توضيح الإشكالية التي تكمن في عمل (إنّ) في الجملة؟ لا شك أنها هي تنصب المبتدأ وترفع الخبر فتكون الآية خارج القرآن إنّ هذين لساحران، هذا جانب من اللغة. هناك تخريجات كثيرة صحيحة من جملتها أن (إنّ) بمعنى نعم في العربية، موجود في الشعر والنثر: بَكَر العواذِلُ في الصباح يلمنني وألومهنّ *** ويقلن شيبٌ قد علاك وقد كبرت فقلتُ إنّ فقلت إنّ يعني نعم. مثال آخر يتردد كثيراً في كتب اللغة والنحو أن واحداً قال لابن الزبير لعن الله ناقة حملتني إليك قال إنّ وراكبها، يعني نعم ولعن راكبها. هذا مما يقال فيها. فإذن الإشكال زال بموجب هذا التخريج. والتخريج الآخر أن هذا على لغة من يجعل المثنى بالألف. عندنا لغة مشهورة في الشعر والنثر: يا ليت عيناها لنا وفاها *** أعرف منها الجيد والعينان *ليس أعلم منها الجيد والعينين وإنما يلزمها النصب. المثنى ينصب بالياء؟ نعم وهذه لغة تجعلها بالألف. *يعني هناك لغة من يلزمها الألف أيّاً كان موضعها في الجملة منصوب، مجرور، مرفوع؟ أيّاً كان. والقرآن يستعمل أحياناً بعض اللغات فهذه جاءت على تلك اللغة وهي موجودة في لغة العرب. هناك تخريج آخر أنها ضمير الشأن، (إنّ) أصلها إنها ذان لساحران مثلها ضمير الشأن في (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ (46) الحج) *هذان أصلها الهاء للتنبيه وذا وذي وذو. ما معنى ذان؟ اسم إشارة. (إنّ) من أقدم أدوات الإيجاب بمعنى نعم. في العبرية (هِنّ) وفي الآرامية (إنّ) فإنّ في الأصل هي عبرية، في العبرية موجودة بمعنى نعم، (هنّ) في العبرية بمعنى نعم وفي الآرامية (إنّ) بمعنى نعم، (هِنّ) بمعنى (إنّ). واستعملها فرعون على موسى (إنّ هذان لساحران) استعملها كما استعملها العبريون القدامى لهذا المعنى، نعم هذان لساحران، هذه عبرية. *وتكون (إنّ) هنا بمعنى نعم؟ بمعنى نعم هذان لساحران في العبرية القديمة وفي الآرامية واستعملها للعبرانيين كما كان يستعملها القدامى وهذا من أعجب التعبير *والذي استخدمها فرعون وسيدنا موسى وهذه اللغة كانت موجودة عندهم، استخدمها بلغة عصره؟ بلغة عصره كما استعمل السيد بمعنى الزوج وكما استعمل الملك وفرعون وكما استعمل هامان والعزيز هذا مما يدل على الإعجاز *لنا أن نسأل أن القرآن قال بلسان عربي مبين وهذه الكلمات بالعبرية؟ هي موجودة في اللغة العربية أيضاً ، هي قديمة ومشتركة باللغات السامية. *اللغات السامية التي هي اللغة العبرية والعربية والفارسية؟ الفارسية لا، الآرامية والأكادية، البابلية، لغات قديمة، هذا من أعجب الاستعمال. *حينما قيلت هذه الآية (إنّ هذان لساحران) في عهد المصطفى عليه الصلاة والسلام ما ثبت أن كفار مكة اعترضوا وهم أهل بيان؟ هذه لغتهم، هذه لهجة عندهم. وفيها تخريجات (إنّ) بمعنى نعم عندهم فليس فيها إشكال بالنسبة لهم. لكن الغريب أنها تستعمل في هذا الموطن، تأتي هنا في قصة فرعون وموسى الذي يتحدث هذه اللغة.. *هذه لفتة تثبت وجهاً آخر من وجوه الإعجاز في القرآن الكريم. لا شك. ولم أن هذا المعترِض يعلم ما كان سأل. وإلا يكون مغرضاً أما الجاهل فيسأل. *ما وجه الإعجاز؟ يقال ربما سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تعلّم هذه اللغة ونقلها؟ هذه لم تُعرّف إلا في الدراسات الحديثة . *لم ينص عليها الأقدمون؟ لا، هذه في الدراسات الحديثة عُلِمت.
فاضل السامرائي