سورة الأنبياء | الآية ٣١

عرض السورة
التَّفسير

ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
نوع النطفة التي تختص بذلك النوع من الدواب. وفرَّق بعضهم بين الحيّ والحيوان بأن كل حيوان حيٌّ، وليس كل حي حيوانًا، كالملك، فالظاهر ما جاء في بعض الروايات من أن الله تعالى خلق الملائكة من ريح خلقها من الماء، وآدم من تراب خلقه منه، والجن من نار خلقها منه.
وقرأ الجمهور (١): ﴿حَيٍّ﴾ بالخفض، صفة لشيء. وقرأ حميد ﴿حَيًّا﴾ بالنصب، مفعولًا ثانيًا لـ ﴿جعلنا﴾، والجار والمجرور لغو؛ أي: ليس مفعولًا ثانيًا لـ ﴿جعلنا﴾. والهمزة في قوله: ﴿أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ للاستفهام الإنكاري التعجبي للإنكار عليهم حيث لم يؤمنوا مع وجود ما يقتضيه من الآيات الربانية، داخلةٌ على محذوف و ﴿الفاء﴾ عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير: ألا يتدبرون هذه الأدلة فلا يؤمنون بتوحيدي.
٣١ - والثالث: ما ذكره بقوله: ﴿وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ﴾؛ أي: جبالاً ثوابت. جمع راسية من رسا إذا ثبت ورسخ، كراهة ﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ الأرض، وتميل، وتتحرك، وتضطرب، وتدور ﴿بِهِمْ﴾؛ أي بما عليها من المخلوقات. والأرض (٢) جسم غليظ، أغلظ ما يكون من الأجسام، واقف على مركز العالم، مبين لكيفية الجهات الست، فالشرق حيث تطلع الشمس والقمر، والغرب حيث تغيب، والشمال حيث مدار الجدي، والجنوب حيث مدار سهيل، والفوق ما يلي المحيط، والأسفل ما يلي مركز الأرض. والميد اضطراب الشيء العظيم ودورانه كاضطراب الأرض، يقال: ماد يميد ميدًا إذا تحرك، ومنه سميت المائدة، وهي الطبق الذي عليه الطعام. قال ابن عباس (٣) - رضي الله تعالى عنهما -: إنّ الأرض بسطت على وجه الماء، فكانت تميد بأهلها، كما تميد السفينة على الماء، فأرساها الله بالجبال الثوابت، كما ترسى السفينة بالمرساة.
(١) البحر المحيط.
(٢) روح البيان.
(٣) روح البيان.
— 71 —
وسئل علي - رضي الله عنه -: أيُّ الخلق أشدُّ؟ قال: أشد الخلق الجبال الرواسي، والحديد أشد منها يحث به الجبل، والنار تغلب الحديد، والماء يطفىء النار، والسحاب يحمل الماء، والريح يحمل السحاب، والإنسان يغلب الريح بالثبات، والنوم يغلب الإنسان، والهم يغلب النوم، والموت يغلب كلها، انتهى.
واعلم (١): أنه قد أثبت العلم حديثاً أن الأرض كانت نارًا ملتهبةً، ثم بردت قشرفها، وصارت صوانيةً صلبةً، وقدّروا زمن ذلك بنحو ثلاث مئة مليون سنةً. ومما يدل على صدق هذه النظرية ما نراه من حمم النيران التي تخرجها البراكين في جهات كثيرة من الأرض كما حدث في سنة (١٩٠٩) لبركان فيزوف بإيطاليا، وقد طغى على مدينة مسينا، وابتلعها في باطنه، ولم يبق منها شيئًا، فهذه البراكين أشبه بأفواهٍ تتنفس بها الأرض لتخرج من باطنها نيرانًا، ومواد ذائبة، مما يرشد إلى أنها كلها في أحقاب طويلة كانت كذلك.
ولولا هذه القشرة الصلبة لتفجرت ينابيع النيران من سائر جهاتها، كما كانت بعدما انفصلت من الشمس كثيرة الثوران والفوران، وهذه القشوة الصوانية البعيدة الفور المغلقة للكرة النارية هي الحافظة لكرة النار التي تحتها، وهي التي تنبت منها الجبال التي نراها فوق أرضنا، وقد جعلت لحفظ الأرض من أن تميد، وما هي إلّا كأسنانٍ لها، طالت وامتدت فوق طبقات الأرض، فلو زالت هذه الجبال لبقي ما تحتها مفتوحًا، وإذ ذاك ربما تثور البراكين في جهات كثيرةٍ من الأرض، وتضطرب اضطرابًا شديدًا، وتزلزل زلزالًا كثيرًا.
وخلاصة ذلك: أنه لو لم تكن هذه الجبال التي هي قطعةٌ من قشرة الأرض مرتفعةٌ لما وجد ما يحفظ النيران المشتعله في باطن الأرض من الظهور على سطحها، بالبراكين والزلازل، وإذ ذاك ربما تضطرب الأرض اضطرابًا شديدًا، وتخرج نيرانها الملتهبة من باطنها، وتطغى على سطحها، وتهلك الحرث والنسل.
وهذه هي المعجزة الثالثة في الآية التي ترشد إلى أن القرآن وحي يوحى،
(١) المراغي.
— 72 —
فما محمد، ولا قومه، ولا الأمم المعاصرون لهم يعلمون شيئًا من هذه الآيات الكونية التي أيد صحتها تقدم العلوم، ففهم ظاهر الأرض وباطنها، وفي هذا مصداق لما أثر عن علي - رضي الله عنه -: "القرآن جديد لا تبلى جدته".
والرابع: ما ذكره بقوله: ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾؛ أي في الأرض، أو في الرواسي، وعليه اقتصر في الجلالين؛ لأنها المحتاجة إلى الطرق ﴿فِجَاجًا﴾، أي: طرقًا ﴿سُبُلًا﴾؛ أي مسلوكةً؛ لأن السبيل من الطرق ما هو معتاد السلوك، والفجُّ الشقُّ بين الجبلين. قال أبو عبيدة: الفجاج المسالك.
وقال الزجاج: الفجاج جمع فجّ، وهو كل مخترق بين جبلين، و ﴿سُبُلًا﴾ تفسير للفجاج؛ لأنَّ الفج قد لا يكون طريقًا نافذًا مسلوكًا ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾؛ أي: لكي يهتدوا إلى مصالحهم ومهماتهم التي جعلت لهم في البلاد البعيدة، أو إرادة أن يهتدوا إلى ذلك.
وعبارة النسفي هنا: ﴿فِجَاجًا﴾ أي (١): طرقا واسعة: جمع فج، وهو الطريق الواسع، ونصب على الحال من ﴿سُبُلًا﴾ متقدمة، فإن قلت: أي فرق بين قوله تعالى: ﴿لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (٢٠)﴾ وبين هذه الآية؟
قلت: الأول للإعلام بأنه جعل فيها طرقا واسعة. والثاني لبيان أنه حين خلقها، خلقها على تلك الصفة فهو بيان لما أبهم ثَمَّ، انتهت.
وعبارة البيضاوي: قوله: ﴿فِجَاجًا سُبُلًا﴾؛ أي (٢): مسالك واسعة، وإنما قدّم ﴿فِجَاجًا﴾ وهو وصف له ليصير حالًا، فيدل على أنه حين خلقها خلقها كذلك، أو ليبدل منها سبلًا، فيدل ضمناً على أنه خلقها، ووسعها للسابلة مع ما يكون فيه من التوكيد انتهت.
والمعنى: أي وجعلنا في الأرض طرقًا بين جبالها يسلكها الناس من قطر إلى
(١) النسفي.
(٢) البيضاوي.
— 73 —

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

عرض الكتاب