سورة الأنبياء | الآية ٣٢

عرض السورة
التَّفسير

ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
في شيء واتخاذ الولد أمارة الحدوث والحاجة، ودليل مشابهة الحوادث، والله- سبحانه- منزه عن ذلك كله.
وقالوا اتخذ الرحمن ولدا، قيل: نزلت في خزاعة حينما ادعوا أن الملائكة بنات الله وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً [سورة الصافات آية ١٥٨].
سبحانه وتعالى: نزه الله نفسه عن ذلك، وأمرنا أن ننزهه عن ذلك، ثم أخبر عن الملائكة أنهم عباد والعبودية تتنافى مع الولدية، فهم عباد إلا أنهم مكرمون ومقربون ومفضلون على كثير من الخلق لما هم عليه من العبادة، فهم خلق من خلق الله دأبهم العبادة ليلا ونهارا، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، لا يسبقونه في قول بل يعملون كما يؤمرون لا علم لهم بشيء بل الله يعلم ما بين أيديهم من أحوال القيامة وما خلفهم من أحوال الدنيا، وهم لا يشفعون إلا لمن ارتضاه ربه من عباده المؤمنين ثم مع هذا كله هم من عذاب ربهم مشفقون وخائفون.
فكيف تجعلونهم أولادا لله؟!!، وكيف تكفرون أنتم بالله بعد هذا؟!! وبعد أن وصفهم الله بما وصف فاجأهم بالوعيد الشديد، وأنذرهم بالعذاب الأليم ليعتبر الناس وليعلموا جرم الشرك، وفظاعته عند الله، وعظم شأن التوحيد ومكانته عند الله فقال:
ومن يقل منهم- على سبيل الفرض- إنى إله من دون الله فسنجزيه جهنم وبئس القرار. مثل ذلك نجزى نحن الظالمين والمشركين فإنه لا يفعل معهم هذا إلا الله الواحد القهار.
الأدلة الكونية على وجود الواحد الأحد [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٣٠ الى ٣٣]
أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ (٣٠) وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٣١) وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ (٣٢) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٣٣)
— 526 —
المفردات:
رَتْقاً الرتق السد ضد الفتق يقال رتقت الفتق أرتقه فارتتق أى التأم والمراد كانت ملتزقتين ففصل الله بينهما رَواسِيَ جبال ثوابت أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ خوف أن تتحرك وتضطرب فِجاجاً مسالك وطرقا، والفج: الطريق الواسع بين الجبلين الفلك: مدار الشمس والقمر والنجوم.
هذه هي الأدلة المادية على وجود الواحد الصانع القادر المختار بعد الأدلة العقلية والنقلية ومناقشة الكفار السابقة في اتخاذهم شريكا له، وفي هذا لفت لأنظار المشركين إلى جهة الكون وما فيه.
المعنى:
أعموا ولم يروا أن السموات وما فيها والأرض وما عليها كانت رتقا، وكانت السماء والأرض جزءا واحدا ففتقهما القادر المختار وجعل كل جزء في جهة ويدور في فلك، ويؤدى مهمته على أكمل وجه.
يا أخى: اعلم أن القرآن معجز حقا، وليس إعجازه في جمال أسلوبه. وكمال نظامه وترتيبه فقط ولكنه معجز أيضا في دلالته على أمور علمية دقيقة عميقة، لم تظهر لنا إلا بعد أن أثبتها العلم بما لا يقبل الشك، فإذا عدنا إلى القرآن وجدناه ينادى بها من القرن السادس الميلادى، أيام كانت الدنيا تغوص في بحر الجهالة والضلالة، فمن أعلم محمدا بهذا، ومن الذي علمه ذلك!!؟
— 527 —
ولكنها المعجزة الباقية الخالدة التي تثبت الأيام صدقها في كل شيء سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ «١» والغريب أن القرآن نزل يخاطب العرب الذين لا يعرفون هذه الحقائق وطالبهم بعد ثبوت إعجازه بالإيمان بها غيبيا وأمرهم أن يحملوا تلك الأمانة للناس إلى أن يعرفوا علميا حقائق الكون فإذا بها في القرآن من أربعة عشر قرنا.
من هذه نظرية السديم. فقد أثبت العلم أن الشمس والكواكب والأرض كلها كانت قطعة واحدة ثم انفصلت بكثرة الدوران وبقدرة الحكيم الخبير فصارت إلى ما نرى من الدقة والنظام بفعل الجاذبية الذي خلقه الله في الكون.
أليس هذا هو عين ما يقوله القرآن الكريم أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ولقد سبق أن تكلمنا عن نظرية خلق السموات والأرض «نظرية السديم» في الجزء الثاني عشر ص وقد ذكروا رأيا آخر في الآية:
أن السموات والأرض كانتا رتقا لا تمطر ولا تنبت ففتقنا السماء بالمطر والأرض بالنبات.
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ وقد جعل الله- سبحانه وتعالى- كل شيء حي من الماء يغتذى به ويرويه، ولا يمكن أن يصبر عليه وهو حي، على أنه أصله فالحيوان من النطفة التي هي ماء، والنبات لا ينبت أبدا إلا بالماء.
فالماء عنصر مهم جدا لحياة الكائن الحي من حيوان ونبات، ألم تر أن الحيوان قد يعيش بدون غذاء حوالى سبعين يوما ما دام يشرب ماء، ولا يعيش بدون الماء أياما قليلة، والنبات يجف ويموت وهو في وسط الأرض التي منها غذاؤه إذا لم يرو بالماء، فالماء والكائن الحي صنوان لا يفترقان فإذا افترقا هلك الحي.
وجعلنا في الأرض رواسى شامخات من الجبال خوف أن تميد بالناس وتضطرب، وهي تدور حول نفسها وحول الشمس.
وجعلنا فيها طرقا واسعة وأودية مترامية الأطراف بين الجبال ليصلح عليها السير والإنبات لعلكم تهتدون إلى الصانع المختار.
(١) سورة فصلت الآية ٥٣.
— 528 —

التفسير الواضح

محمد محمود حجازي

عرض الكتاب