قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن دُونِنَا﴾ ؛ مِن عذابنا، ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ﴾ ؛ معناه : أنَّ آلِهتَهم لا يقدرون على الدفعِ عن أنفسهم في دَرْءِ ما يَنْزِلُ بهم من كَسْرٍ أو فساد، فكان ينصرُهم ويَمنعُ عنهم مل يَنْزِلُ بهم، وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾ ؛ يعني الكفارَ. قال الكلبيُّ :(مَعْنَاهُ : وَلاَ هُمْ مُجَارُونَ مِنْ عَذابنَا) أي لا يُجيرهم منَّا أحدٌ، لأن الْمُجِيْرَ صاحبُ الْجَار، يقال : صَحِبَكَ اللهُ ؛ أي حَفِظَكَ اللهُ وأجاركَ. وقال قتادةُ :(مَعْنَاهُ : وَلاَ هُمْ يُصْحَبُونَ مِنَ اللهِ بخَيْرٍ) يقالُ أصْحَبْتُ الرجلَ إذا أعطيتهُ أمَاناً يأمنُ به.
— 0 —