قوله: ﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ :«أم» منقطعةٌ أي: بل ألهم آلهةٌ. وقد تقدم ما فيها. وقوله: ﴿مِّن دُونِنَا﴾ فيه وجهان أحدهما: أنه متعلقٌ ب «تَمْنَعُهم» قيل: والمعنى: ألهم آلهةٌ تجعلُهم في مَنْعَةٍ وعزٍّ. وإلى هذا ذهب الحوفي. والثاني: أنه متعلقٌ بمحذوفٍ لأنه صفةٌ ل «آلهة» أي: آلهةٌ من دونِنا تمنعُهم؛ ولذلك قال ابن عباس: «إنَّ في الكلام تقديماً وتأخيراً». وقوله: ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾ مستأنفٌ فلا محلَّ له، ويجوز أن يكونَ صفةً ل «آلهة» وفيه بُعْدٌ من حيث المعنى.
— 161 —