سورة الأنبياء | الآية ٦٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

آثار متعلقة بالآية

١٨ قولًا
١
عن أُمِّ شريك: أنّ النبيَّ ﷺ أمَرَ بقَتْل الأوْزاغ، وقال: «كانت تنفخ على إبراهيم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٢٨ (٣٣٠٧)، ٤‏/‏١٤١ (٣٣٥٩) واللفظ له، ومسلم ٤‏/‏١٧٥٧ (٢٢٣٧).
٢
عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لا تَسُبُّوا الضفدع؛ فإنّ صوته تسبيحٌ وتقديسٌ وتكبيرٌ، إنّ البهائم استأذنت ربَّها في أن تطفئ النار عن إبراهيم؛ فأذن للضفادع، فتراكبت عليه، فأبدلها الله بِحَرِّ النارِ الماءَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٤‏/‏٤٤٦ (٨٣٩٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. من طريق أبي سعيد إبراهيم بن أبي عبلة الشامي، عن أبان بن صالح، عن أنس به. وسنده صحيح.
٣
عن قتادة، عن بعضهم، عن النبيِّ ﷺ، قال: «كانت الضفدع تطفئ النار عن إبراهيم، وكانت الوزغ تنفخ عليه». فنهى عن قتل هذا، وأمر بقتل هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٨٧ (١٨٧٠).
٤
عن أبي هريرة -من طريق أبي زُرْعَة- قال: إن أحسن شيء قاله أبو إبراهيم لَمّا رفعَ عنه الطَّبَقَ١ وهو في النار، وجده يرشح جبينه، فقال عند ذلك: نِعْمَ الربُّ ربُّك، يا إبراهيم٢
التخريج
  1. ١الطَّبَقُ: غطاء كل شيء. لسان العرب (طبق).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن عبد الله بن عمرو، قال: أول كلمة قالها إبراهيمُ حين أُلْقِي في النار: حسبُنا اللهُ ونِعْم الوكيلُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن كعب الأحبار -من طريق مَعْمَر، عن قتادة-: ما انتفع أحدٌ مِن أهل الأرض يومئذ بنار، ولا أحرقت النارُ يومئذ شيئًا إلا وثاقَ إبراهيم، قال قتادة: لم تأت دابَّةٌ يومئذ إلا أطفأت عنه النارَ، إلا الوَزَغ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٤ - ٢٥، وابن جرير ١٦/ ٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهو في تفسير الثعلبي ٦/ ٢٨٢، وتفسير البغوي ٥/ ٣٢٧، بنسبة قول قتادة إلى كعب أيضًا.
٧
عن محمد ابن شهاب الزهري، مثله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٨٢.
٨
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: يذكرون: أنّ جبريل كان مع إبراهيم في النار يمسح عنه العَرَق١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
عن عطية العوفي، قال: لَمّا أُلْقِي إبراهيمُ في النار قعد فيها، فأرسلوا إلى مَلِكهم، فجاء ينظر مُتَعَجِّبًا، فطارت منه شرارة، فوقعت على إبهام رجله، فاشتعل كما تشتعل الصُّوفَة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
قال قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: لم تأتِ دابَّةٌ يومئذٍ إلا أطفأت عنه النار، إلا الوَزَغ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤-٢٥، وابن جرير ١٦‏/‏٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
قال قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-: كان الوزغُ ينفخ على النار، وكانت الضفادع تطفئها؛ فأُمِر بقتل هذا، ونُهِي عن قتل هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٥.
١٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: خرج إبراهيم مِن النار يعرق، لم تحرق النارُ إلا وثاقَه، فأخذوا شيخًا منهم، فجعلوه على تلك النار، فاحترق١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
عن معتمر بن سليمان التيمي، عن بعض أصحابه، قال: جاء جبريلُ إلى إبراهيم عليه السلام وهو يُوثَق لِيُلْقى في النار، قال: يا إبراهيم، ألك حاجةٌ؟ قال: أمّا إليك فلا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٠٩.
١٤
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال: لَمّا وُضِع إبراهيم النبي عليه السلام في المنجنيق جاءه جبريلُ عليه السلام، فقال: ألكَ حاجةٌ؟ قال: أمّا إليك فلا، قد توكلتُ على الله، فأوحى اللهُ إلى النار: لَئِن نِلْتِ مِن إبراهيم أكثرَ مِن حلِّ وثاقِه لأُعَذِّبَنَّكِ عذابًا لا أُعَذِّبه أحدًا مِن خَلْقي١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣١٢.
١٥
عن شعيب الجُبّائي، قال: أُلْقِي إبراهيم في النار وهو ابنُ ست عشرة سنة، وذُبِح إسحاق وهو ابن سبع سنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٠٨.
١٦
عن أرْقَم: أنّ إبراهيم عليه السلام قال حين جعلوا يُوثِقُونه لِيلْقُوه في النار: لا إله إلا أنت، سبحانك، ربَّ العالمين، لك الحمد، ولك الملك، لا شريك لك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٠٩.
١٧
عن عائشة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ إبراهيم حين أُلْقِي في النار لم تكن في الأرضِ دابَّةٌ إلا تُطْفِئُ عنه النارَ غيرَ الوَزَغِ، فإنّه كان ينفخ على إبراهيم». فأمر رسولُ الله ﷺ بقتله١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤١‏/‏٨٠-٨١ (٢٤٥٣٤)، ٤١‏/‏٢٩٤ (٢٤٧٨٠)، وابن ماجه ٤‏/‏٣٨١ (٣٢٣١)، وابن حبان ١٢‏/‏٤٤٧ (٥٦٣١)، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٤٥٦ (١٣٦٧٥)، من طريق جرير، عن نافع، عن سائبة، عن عائشة به. قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٣‏/‏٢٣٩ (٢١١١): «هذا إسناد صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٤‏/‏١٠٨ (١٥٨١).
١٨
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا أُلْقِي إبراهيمُ في النار قال: اللهمَّ، إنّك في السماء واحد، وأنا في الأرض واحِدٌ أعبدك»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزّار ١٦‏/‏١٩ (٩٠٤٧)، وأبو نعيم في الحلية ١‏/‏١٩، من طريق أبي هشام محمد بن يزيد، عن إسحاق بن سليمان الرازي، عن أبي جعفر الرازي، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. قال الذهبي في كتاب العلو للعلي الغفار ص٢٠ (٣٤): «هذا حديث حسن الإسناد». وقال في ميزان الاعتدال ٤‏/‏٦٩ ترجمة محمد بن يزيد الرفاعي: «غريب جدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٠١-٢٠٢ (١٣٧٦٦): «فيه عاصم بن عمر بن حفص، وثَّقه ابن حبان، وقال: يُخْطِئ ويخالف، وضعَّفه الجمهور». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٣٦٠ (١٢١٦): «ضعيف». قال الألباني: «تنبيه: ادَّعى الهيثميُّ أنّ عاصِمًا هذا هو ابن عمر بن حفص، وأعلَّ الحديث به، وإنما هو عاصم بن أبي النجود، كما جاء مصرحًا في رواية الدارمي، فإنه هو المعروف بالرواية عن أبي صالح، وعنه أبو جعفر الرازي».

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن كعب الأحبار -من طريق أبي سليمان- قال: ما أحرقت النارُ مِن إبراهيم إلا وثاقَهُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏٥٢٠، ويحيى بن سلّام ١‏/‏٣٢٤، ٢‏/‏٨٣٧ من طريق قتادة، وابن جرير ١٦‏/‏٣٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿قلنا يا نار كوني بردا وسلاما﴾، قال: السلام: لا يؤذيه بردُها، ولولا أنه قال: ﴿سلاما﴾ لكان البردُ أشدَّ عليه مِن الحرِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٠٩.
٣
قال عطاء بن يسار: وبعث الله عز وجل مَلَكُ الظِّلِّ في صورة إبراهيم، فقعد فيها إلى جنب إبراهيم يُؤنِسُه. قالوا: وبعث اللهُ جبريلَ بقميصٍ مِن حرير الجنة وطِنفِسَةٍ١، فألبسه القميص، وأقعده على الطنفسة، وقعد معه يحدثه. وقال جبريل: يا إبراهيم، إنّ ربك يقول: أما علمت أنّ النار لا تَضُرُّ أحِبّائِي. ثم نظر نمرود، وأشرف على إبراهيم مِن صرحٍ له، فرآه جالسًا في روضة، والملَك قاعد إلى جنبه، وما حوله نارٌ تحرق الحطب، فناداه: يا إبراهيم، كبيرٌ إلهك الذي بلغتْ قُدْرَتُه أن حال بينك وبين ما أرى، يا إبراهيم، هل تستطيع أن تخرج منها؟ قال: نعم. قال: هل تخشى إن أقمتَ فيها أن تضرك؟ قال: لا. قال: فقم، فاخرج منها. فقام إبراهيم يمشي فيها حتى خرج منها، فلما خرج إليه قال له: يا إبراهيم، مَن الرجل الذي رأيتَه معك في صورتك قاعدًا إلى جنبك؟ قال: ذاك مَلَك الظِّلِّ، أرسله إلَيَّ رَبِّي ليؤنسني فيها. فقال نمرود: يا إبراهيم، إنِّي مُقَرِّبٌ إلى إلهك قربانًا؛ لِما رأيتُ مِن قُدْرته وعِزَّته فيما صنع بك حين أبيتَ إلا عبادته وتوحيده؛ إنِّي ذابح له أربعةَ آلاف بقرة. فقال له إبراهيم: إذًا لا يقبل الله منك ما كنت على دينك حتى تفارقه إلى ديني. فقال: لا أستطيع تَرْكَ مُلْكِي، ولكن سوف أذبحها له. فذبحها له نمرود، ثم كفَّ عن إبراهيم، ومنعه الله منه٢٣
التخريج
  1. ١الطِّنْفِسَة: البساط الذي له خمل رقيق. لسان العرب (طنفس).
  2. ٢تفسير البغوي ٥‏/‏٣٢٨-٣٢٩.
تعليقات المحققين
  1. ٣أشار ابنُ عطية (٦/١٨٠-١٨١) إلى بعض ما جاء في هذا القول، وانتقده، فقال: «ورُوي أن الملِك بنى بنيانًا، واطلع منه على النار، فرأى إبراهيمَ ﷺ ومعه ناس، فعجِب، وسأل: هل طُرِح معه أحد؟ فقيل له: لا. فناداه، فقال: مَن أولئك؟ فقال: هم ملائكة ربي. والمرويُّ في هذا كثير غير صحيح».
٤
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: لَمّا أُلْقِي إبراهيم خليل الرحمن في النار قال المَلَك خازن المطر: يا ربِّ، خليلكُ إبراهيم! رجا أن يُؤذَن له فيرسل المطر، فكان أمرُ اللهِ أسرعَ مِن ذلك، فقال: ﴿يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم﴾. فلم يبق في الأرض نارٌ إلا طفئت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٠٨.
٥
عن سعيد بن جبير، ومقاتل -من طريق إسحاق بن بشر- قالا: إنّ أولَ مَنِ اتَّخذ المنجنيقنمروذ، وذلك أنّ إبليس جاءهم لَمّا لم يستطيعوا أن يَدْنوا مِن النار، قال: أنا أدُلُّكم. فأخذ لهم المنجنيق، وجيء بإبراهيم، فخلعوا ثيابه، وشدُّوا قِماطَه١، فوُضِع في المنجنيق، فبَكَتِ السمواتُ والأرضُ والجبالُ والشمسُ والقمرُ والعرشُ والكرسيُّ والسحابُ والريحُ والملائكةُ، كلٌّ يقول: يا ربِّ، إبراهيمُ عبدك بالنار يُحْرَق؛ فأْذَنْ لنا في نُصْرَتِهِ. فقالت النارُ، وبَكَتْ: يا ربِّ، سخرتني لبني آدم، وعبدك يُحْرَقُ بي! فأوحى إليهم: إنّ عبدي إيّاي عَبَدَ، وفي حُبِّي أُوذِي، إن دعاني أجبتُه، وإن استنصركم انصروه. فلمّا رُمِيَ استقبله جبريلُ بين المنجنيق والنار، فقال: السلام عليك، يا إبراهيم، أنا جبريلُ، ألك حاجةٌ؟ فقال: أمّا إليك فلا حاجة، حاجتي إلى الله ربي. فلمّا أن قُذِفَ سبقه إسرافيل؛ فسلَّط النارَ على قماطه، وقال الله تعالى: ﴿يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم﴾. فلو لم يُخْلَط بالسلام [لَكَزَّ]٢ فيها بردًا، ودخل جبريل، وأنبت الله حوله روضةً خضراء، وبسط له بساط مِن دُرِّ الجنة، وأُتِي بقميص مِن حُلَلِ جنَّة عدن، فأُلْبِس، وأُجْرِي عليه الرِّزْقُ غُدْوَةً وعَشاءً، إسرافيل عن يمينه، وجبريل عن يساره، حتى رأى الملِكُ الرؤيا، ورأى الناسُ الرؤيا، فأكثروا القول فيه٣
التخريج
  1. ١قِماط: خرقةٌ عريضة تُلَفّ على الجسم. النهاية (قمط).
  2. ٢في المصدر: لكم، والمثبت من مختصره لابن منظور. وكَزَّ الرجلُ: أصابه تشنج من البرد الشديد. اللسان (كزز).
  3. ٣أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/ ١٨٢.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- قال: إنّ الله عز وجل حيث قال: ﴿يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم﴾، إنّ نار الدنيا كلها خمدت، لم ينتفع بها أحدٌ من أهلها، فلما أخرج الله إبراهيمَ مِن النار زاد الله في حسنه وجماله سبعين ضِعْفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦‏/‏١٨٤.
٧
عن بكر بن عبد الله المزني -من طريق أبي هلال الرّاسِبِيِّ- قال: لَمّا أرادوا أن يُلْقُوا إبراهيمَ في النار جاءت عامَّة الخليقة، فقالت: يا ربِّ، خليلُك يُلْقى في النار، فأْذن لنا نطفئ عنه. قال: هو خليلي، ليس لي في الأرض خليلٌ غيره، وأنا إلهه ليس له إله غيري، فإن استغاثكم فأغيثوه، وإلا فدعوه. قال: وجاء ملَك القَطْر، قال: يا ربِّ، خليلُك يُلْقى في النار، فأْذَن لي أن أُطْفِئ عنه بالقطر. قال: هو خليلي، ليس لي في الأرض خليل غيره، وأنا إلهه ليس له إله غيري، فإن استغاث بك فأغثه، وإلا فدعه. قال: فلمّا أُلقي في النار دعا -بدعاء نسيه أبو هلال-. فقال الله عز وجل: ﴿يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم﴾. قال: فبردت في المشرق والمغرب، فما أنضجت يومئذ كُراعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٢٤، ٢‏/‏٨٣٨، وأحمد في الزهد ص٧٩، ٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قلنا يا نار﴾، قال: كان جبريل هو الذي ناداها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٠٦ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم﴾ [الصافات:٩٧]، قال: فحَبَسُوه في بيتٍ، وجمعوا له حَطَبًا، حتى إن كانت المرأةُ لَتَمْرَضُ، فتقول: لَئِن عافاني الله لَأَجْمَعَنَّ حطبًا لإبراهيم. فلمّا جمعوا له، وأكثروا من الحطب، حتى إنّ الطير لَتَمُرُّ بها فتحترق مِن شِدَّة وهَجِها، فعَمِدوا إليه، فرفعوه على رأس البنيان، فرفع إبراهيمُ ﷺ رأسه إلى السماء، فقالت السماء والأرض والجبال والملائكة: ربَّنا، إبراهيمُ يُحْرَقُ فيك! فقال: أنا أعلم به، وإن دعاكم فأغيثوه. وقال إبراهيم حين رفع رأسه إلى السماء: اللهمَّ، أنت الواحد في السماء، وأنا الواحد في الأرض، ليس في الأرض أحدٌ يعبدك غيري، حسبي الله ونعم الوكيل. فقَذَفُوه في النار، فناداها، فقال: ﴿يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم﴾. فكان جبريل عليه السلام هو الذي ناداها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٠٦، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٤٧. وعلَّق آخره ٩‏/‏٣٠٤٨.
١٠
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وسلاما﴾، يعني: وسلامة مِن حَرِّ النار، ومِن بَرْدِها١٢
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٢٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/١٨٠) قولًا آخر في تفسير قوله: ﴿وسلاما﴾: أنّه تحية من الله لإبراهيم. ولم ينسبه لأحد من السلف، ثم انتقده مستندًا إلى اللغة بقوله: «وهذا ضعيف، وكان الوجه أن يكون مرفوعًا».
١١
عن المِنهال بن عمرو -من طريق إسماعيل- قال: أُخبِرْتُ أنّ إبراهيم أُلقي في النار، فكان فيها إما خمسين، وإما أربعين. قال: ما كنتُ أيّامًا وليالي قطُّ أطيب عيشًا إذ كنت فيها، وددت أن عيشي وحياتي كلَّها مثل عيشي إذ كنت فيها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٠٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٣٤٦-.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٦/١٨٠): «وقد أكثر الناسُ في قصص حرق إبراهيم، وذكروا تحديد مدة بقائه في النار وصورة بقائه فيها، مما رأيتُ اختصاره؛ لقلة صحته، والصحيح من ذلك أنه ألقي في النار، فجعلها الله تعالى عليه بردًا وسَلامًا، فخرج منها سالِمًا، وكانت أعظم آية».
١٢
عن شِمْر بن عطية، قال: لَمّا أرادوا أن يُلْقُوا إبراهيمَ في النار نادى الملَكُ الذي يُرْسِلُ المطر: ربِّ، خليلَك! رجا أن يؤذن له فيرسل المطر، فقال: ﴿يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم﴾. فلم يبقَ في الأرض يومئذ نارٌ إلا بردت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ويقول الله عز وجل: ﴿قلنا يا نار كوني بردا﴾ مِن الحَرِّ، ﴿وسلاما على إبراهيم﴾ يقول: وسَلِّمِيه مِن البرد، ولو لم يقل: ﴿وسلامًا﴾ لأهلكه بردُها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٦.
١٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿بردا﴾ قال: بردت عليه، ﴿وسلاما﴾ لا تُؤْذِيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٠٩.
١٥
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن مليل- في قوله: ﴿قلنا يا نار كوني بردا وسلاما﴾، قال: لولا أنّه قال: ﴿وسلاما﴾؛ لَقَتَلَه بَرْدُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏٥١٩-٥٢٠، وأحمد في الزهد ص٧٩، وابن جرير ١٦‏/‏٣٠٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٦
عن علي بن أبي طالب -من طريق الأعمش، عن شيخٍ- في قوله: ﴿قلنا يا نار كوني بردا﴾، قال: بردت عليه حتى كادت تؤذيه، حتى قيل: ﴿وسلاما﴾، قال: لا تؤذيه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٢٤ بنحوه، وابن جرير ١٦‏/‏٣٠٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة.
١٧
عن سليمان بن صرد -وكان قد أدرك النبيَّ ﷺ- قال: إنّ إبراهيم لَمّا أرادوا أن يُلقوه في النار جعلوا يجمعون له الحطب، فجعلت المرأةُ العجوزُ تحمل على ظهرها، فيُقال لها: أين تريدين؟ فتقول: أذهب إلى هذا الذي يذكر آلهتَنا. فلمّا ذُهِب به لِيُطْرَح في النار قال: ﴿إني ذاهب إلى ربي سيهدين﴾ [الصافات:٩٩]. فلمّا طُرِح في النار قال: حسبي الله ونعم الوكيل. فقال الله: ﴿يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم﴾. فقال أبو لوط -وكان عمَّه-: إنّ النار لم تحرقه مِن أجل قرابته مِنِّي. فأرسل اللهُ عُنُقًا مِن النار، فأحرقته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٤٩٤ (٢٤٠)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- قال: لو لم يُتْبَعْ بردُها سلامًا لَمات إبراهيمُ مِن بردِها، فلم يبق في الأرض يومئذ نارٌ إلا طُفِئت، ظنَّت أنها هي تُعْنى، فلمّا طفئت النار نظروا إلى إبراهيم، فإذا هو ورجل آخر معه، وإذا رأس إبراهيم في حجره يمسح عن وجهه العرق. وذُكِر: أنّ ذلك الرجل هو ملك الظل. وأنزل الله نارًا، فانتفع بها بنو آدم، وأخرجوا إبراهيم، فأدخلوه على الملِك، ولم يكن قبل ذلك دخل عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم مختصرًا.
١٩
عن عبد الله بن عباس، قال: لو لم يقُل: ﴿وسلاما﴾؛ لَقَتَله البردُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.
٢٠
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا جُمِع لإبراهيم عليه السلام ما جُمِع، وأُلْقِي في النار؛ جَعَل خازنُ المطر يقول: متى أومر بالمطر فأرسله؟ فكان أمرُ الله أسرع، قال الله: ﴿كوني بردا وسلاما﴾. فلم يبق في الأرض نارٌ إلا طَفِئَتْ١