سورة الأنبياء | الآية ٨٢

عرض السورة
الإعراب

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
(لِتُحْصِنَكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ لَكُمْ، بِإِعَادَةِ الْجَارِّ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِعَلَّمْنَا ; أَيْ لِأَجْلِ تَحْصِينِكُمْ.
وَيُحْصِنَكُمْ - بِالْيَاءِ عَلَى أَنَّ الْفَاعِلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَوِ الصُّنْعُ، أَوِ التَّعْلِيمُ، أَوِ اللَّبُوسُ ; وَبِالتَّاءِ ; أَيِ الصَّنْعَةُ، أَوِ الدُّرُوعُ. وَبِالنُّونِ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى التَّعْظِيمِ.
وَيُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ.
وَ (الرِّيحَ) : نُصِبَ عَلَى تَقْدِيرِ: وَسَخَّرْنَا لِسُلَيْمَانَ ; وَدَلَّ عَلَيْهِ وَ «سَخَّرْنَا» الْأُولَى.
وَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
وَ (عَاصِفَةً) : حَالٌ، وَ «تَجْرِي» : حَالٌ أُخْرَى ; إِمَّا بَدَلًا مِنْ عَاصِفَةً، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِيهَا.
قَالَ تَعَالَى: (وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ (٨٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ) :«مَنْ» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى الرِّيَاحِ أَوْ رُفِعَ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَهِيَ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى مَعْنَاهَا.
وَ (دُونَ ذَلِكَ) : صِفَةٌ لِعَمَلًا.
قَالَ تَعَالَى: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (٨٤) وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (٨٥) وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ (٨٦) وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧))
قَوْلُهُ تَعَالَى: (رَحْمَةً) وَ (ذِكْرَى) : مَفْعُولٌ لَهُ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ ; أَيْ وَرَحِمْنَاهُ.
وَ (مُغَاضِبًا) : حَالٌ.
قَالَ تَعَالَى: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨)).
— 924 —

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

عرض الكتاب